تهدف برامج رعاية الأمومة والطفولة إلى تحقيق حالة من التوازن الجسدي والنفسي لدى المرأة مما ينعكس بشكل ايجابي على صحة وسلامة الطفل، لهذا ينبغي على كل حامل ان تحتفظ بصحة جيدة، وأن تلد ولادة طبيعية، وان تتقن فن ورعاية وتربية الطفل بشكل سليم. ومن حق كل طفل ان ينمو ضمن بيئة تحقق له الدفء والحنان والأمان والتغذية الصحية والتربية السليمة، وان يحصل على رعاية طبية كاملة خلال مراحل نموه المختلفة. ومن هنا نجد ان رعاية الأم والطفل هي جزء أساسي لبناء مجتمع سليم. ورعاية الأم تبدأ منذ المراحل الأولى لتطورها من أجل اعدادها جسدياً ونفسياً لكي تقوم بدور الأم الواعية الحريصة على صحتها وسلامة أطفالها، ولهذا ينبغي ان تتعلم المبادئ الأساسية لمقومات الأسرة لكي تؤدي رسالتها في المجتمع، وان عملية رعاية الأم تستمر حتى مرحلة بلوغها وتعطي أهمية خاصة في المرحلة السابقة للزواج بتثقيفها لكي تعي تماماً وظائفها العضوية والنفسية والعاطفية، ومن المهم أيضاً ان تخضع للفحص الطبي قبل الزواج طيلة مراحل الحمل والولادة كيلا تحدث أية مضاعفات قد لا ينفع الندم عليها فيما بعد. أما رعاية الطفل فتتم منذ ولادته ، وتجدر الاشارة إلى ان حالته الصحية تتعلق بالرعاية التي وجهت له خلال مراحل تطوره داخل الرحم، أي من خلال رعاية الأم الحامل، وهذا لا يعني ان رعاية الأم الحامل تعني رعاية الطفل، وبالتالي ضمان مجتمع سليم خال من الأمراض، ولهذا ندعو الجميع للرقي بمستوى الوعي الصحي، لتحقيق أمومة سعيدة وطفولة رغيدة، في المجتمع، إذ من المعروف ان الأطفال مرآة المجتمع فبقدر ما يكون الاطفال سعداء صحيحي الجسم والنفس بقدر ما يكون المجتمع سليماً ومعافى. د. بسام علي درويش