شعر: حمد بن خليفة أبو شهاب ما حَققَ الأمنَ إلا الْعَدْلُ في الأُمَمِ ولا السلاَمَ سِويَ الْمُوفْيِنَ بالذمَمِ الناطِقِين بما تُملي ضَمائِرُهم دون انْحِيَازٍ لِذي بَطْشٍ وذي نِقَمِ لَهُمْ مع الحق تاريخٌ يُشَرفُهُمْ في مَجْلِسِ الأَمنِ أو في هَيْئَةِ الأُممِ يوازنون إذا قالوا.... وإنْ حكَمَوا فَبِالْعَدالةِ لا بالزورِ والتهَمِ قُلْ لِلْقَوِي الّذي طَالَتْ أَظَافِرُهُ في النّاسِ إن دَوامَ الْحَالِ لَمْ يَدُمِ يُبَدلُ اللّهُ أحوالَ الْعِبَادِ فَهَلْ نُبئْتَ عَنْ سَحْقِهِ (عَاداً) وعن (إرَمِ) وَلِلشعوبِ حُقُوقٌ في مَوَاطِنِهَا إنْ لَمَ تَنَلْهَا فَلَنْ تَهْدَأ وَلَنْ تَنَمِ فَناصِرُوا كُل مَظْلُومٍ أضَر بِهِ ظُلْمُ الْقَوِي ورَاعُوا حُرْمَةَ الذمَمِ وَطَبقُوا الْعَدْلَ إن الْعَدْلَ أَنْشَأها لَوْلاَ الْعَدالَةُ لَمْ تَنْهَضْ وَلَمْ تَقُمِ قَدْ نَص مِيْثَاقُهَا أَنْ لاَ مُمَالاَةً ولا انْحِيَازاً لِذِي ظُلْمِ وذِي جُرُمِ فَحَولَتْهَا سِيَاسَاتُ الْقَوِي إلى مَنْ لَيْس يَعْبَأُ بالأَخْلاَقِ والْقِيَمِ ما في السيَاسَةِ دِيْنٌ يُسْتَعانُ بِهِ على الْمَظَالِمِ بَيْنَ الْخَصْمِ والْحَكَمِ دِيْنُ السيَاسِةِ في الدنيا مَصَالِحُهَا لا بَاسَ بِالْكَسْبِ مِنْ حِل وَ مِنْ حَرَمِ إنْ حَدثُوكَ فَبالْكِذْبِ الذَي عُرِفُوا وبالضميرِ الذِي قَد شِيْبَ بِالنهَمِ تِلْكَ الضمائِرُ لو صِيْغَتْ فَمِنْ حَجَرٍ قَاسٍ وَ مِنْ طَمَعٍ بالْحِقْدِ مُتسِمِ لا شَيءَ كَالْعَدْلِ إن الْعَدْلَ يُصْلِحُهَا وَيُصْلِحُ الناسَ مِنْ عُرْبٍ وَ مِنْ عَجَمِ