ما الحل عندما تعتدي النساء على أزواجهن بالضرب؟ لماذا تستأسد جينات حبيبة القلب الرقيقة وتشرع بتلقين الزوج علقة ساخنة بعد طول عشرة؟، وهل الخيانة الزوجية وحدها السبب في إشهار سكين المطبخ بوجه آدم ولماذا يحجم أدم عن الكشف عن علقة ساخنة تلقاها من حواء؟ في مخيلة أو خيال الرأي العام، فإن هذا لا يحدث سوى في إعلان تليفزيوني أو فيلم سينمائي تصفع فيه المرأة الرجل على وجهه عقابا له على غشه وخيانته لها، ويكون رد فعل الرجل المذنب هو الاكتفاء فقط بالمسح على خده الذي تلقى الصفعة الهائلة. غير أن هذا السيناريو يحدث أيضا في الحقيقة حيث يتعرض رجال لاعتداء بدني من جانب نساء. يقول بيتر ثيل، وهو مستشار لشئون الاسرة في برلين «أحيانا أسمع نفس القصة عدة مرات في اليوم الواحد من جانب رجال تعرضوا للضرب على أيدي زوجاتهم». ولذلك يعتزم ثيل بمساندة من جانب مسئولي مكتب برلين لشئون الرجل أن ينشئ ما سيكون الملاذ الاول للرجال في ألمانيا، حيث يمكن لاي رجل يقع ضحية العنف الاسري أن يتخذ من هذا الملاذ ملجأ له. والعنف ضد الرجال ربما لا يتمثل في مجرد صفعة فقط، بل ربما يأخذ شكلا آخر. من جانبه، يقول جونتر هان العضو في مكتب الخدمات الاستشارية للرجال العزاب في برلين والمعروف باسم مكتب فيراين مانيدجه «هناك رجل شرح كيف قامت زوجته بكل ببساطة بسحق نظارته تحت قدميها». غير أن رجلا آخر لم يكن محظوظا للغاية حيث تعرض هو شخصيا وليس نظارته لضرب مبرح على أيدي زوجته لدرجة استدعت نقله إلى المستشفى. غير أن المشكلة تكمن في حقيقة أن الرجل الذي يكشف النقاب علنيا عن قضيته أي تعرضه للضرب من جانب امرأة يضاعف بذلك من حجم الاهانة التي ألمت بكرامته وكبريائه ورجولته عموما. من جهة أخرى، كتب مايكل بوك الباحث في علم الجريمة يقول في تعليق صحفي له «إذا ما قاموا بإبلاغ الرأي العام بأنهم ضحايا عنف أنثوي، فإنهم يخسرون على الاقل كرامتهم واحترامهم لذاتهم، هذا إن صدقهم أحد من الاصل بأنهم ضحايا عنف نسائي». أما ثيل فيضيف «لاشك فإن أي شخص سيضحك ضحكة مكبوتة ساخرة عندما يسمع أن رجلا تعرض للضرب على أيدي زوجته وأنه سمح بحدوث ذلك له».