أعلن امس ان التعاون بين علماء الاثار ولجنة مشاريع الصرف الصحي ببلدية أبوظبي والمقاولين ادى الى اكتشاف معلومات جديدة ومهمة عن اقدم موقع اثري في دولة الامارات على جزيرة دلما غربي أبوظبي. وتمت الاكتشافات الاولية في اكتوبر من العام الماضي، اثر حفر خندق لتوصيل أنابيب في داخل المجمع السابق لجمعية نهضة المرأة الظبيانية في الجزيرة. وشق الانبوب طريقه عبر منطقة تم تحديدها سابقا من طرف المسح الاثري لجزر أبوظبي «ادياس» على اساس انه يحتوي على بقايا اقدم مستوطنة يتم اكتشافها على الاطلاق في دولة الامارات، ويعود تاريخها الى اكثر من 7000 عام. وقام بحفر الخندق مكتب الكويت الهندسي «كيو» كجزء من شبكة صرف صحي جديدة لمدينة دلما المتسارعة النمو. وفي داخل الخندق، لاحظ ممثلو شركة المقاولات والمسئولون الرسميون في الجزيرة وجود طبقات تحتوي على مواد اثرية كالفحم النباتي الذي يمثل المواقد القديمة، والصدف والمحار، وحطام فخاريات متناثرة، وفي اعقاب الاتصالات والمشاورات بين البلدية والمسح الاثري لجزر أبوظبي، تم على الفور ايقاف اعمال الحفر لاتاحة الفرصة لدراسة وفحص المواد الاثرية من قبل «ادياس». وقام على أثر ذلك علماء آثار من فريق المسح الأثري لجزر أبوظبي بزيارة الجزيرة في اواخر اكتوبر ومطلع ديسمبر الماضيين لدراسة الخندق واستخراج وجمع المواد الاثرية واعداد سجل مصور بها. وقال دانييل هل مسئول الاثار المقيم للمسح الاثري لجزر أبوظبي انه توجد بوضوح على جانبي الخندق الذي يمتد لعمق 3 أمتار، العديد من طبقات المواد الاثرية. وبعض هذه المواد في مستويات تم التعرف عليها مسبقا في الموقع نفسه، وتحديد تاريخها من قبل المسح الاثري لجزر أبوظبي، بواسطة الأشعة الكربونية، على أنها تعود لاكثر من 7000 عام. واضاف ان بعض الطبقات الأكثر عمقا تشكل دليلا على استيطان هذه الجزيرة حتى قبل تاريخ ممعن في القدم. وعلى الرغم من أنه يتعين اجراء دراسة متكاملة عن اللقى الاثرية، الا أنها تعزز سجلات الاستيطان في موقع دلما الذي يعتبر أحد أكثر المواقع أهمية يتم التعرف إليه على الاطلاق في الخليج العربي عن تلك الفترة.