اثبتت الابحاث ان النشاط الرياضي العنيف والمنتظم لا يؤثر سلباً على حجم حليب الثدي ولا على مكونات الحليب من طاقة او دهون او بروتينات او سكر لاكتوز، بينما تزداد كمية ملح حامض الحليب بصورة كبيرة بعد النشاط الرياضي، ولكن المعلومات عن تأثير النشاط الرياضي على محتوى حليب الثدي من العناصر المعدنية قليلة جداً. وبهذا الصدد قام باحثون من جامعة انديانا بدراسة اثر النشاط الرياضي على تركيز الكالسيوم والفسفور والماغنسيوم والصوديوم والبوتاسيوم في حليب الامهات. وتم اختيار اربع عشرة امرأة مرضع (عمرهن بين 25 الى 38 سنة) بين الشهرين الثاني والثامن بعد الوضع ليقمن بنشاط عنيف وفترات راحة لمدة نصف ساعة. وتم سحب عينات من حليب الثدي قبل بداية النشاط الرياضي وكذلك بعد 10 و 30 و 60 دقيقة من بداية النشاطات وتم تحليل هذه العينات لمعرفة تركيز المعادن المذكورة آنفاً لم يتغير تركيز المعادن بعد النشاط عنه في بداية النشاط. ايضاً فإن تركيز المعادن عند عصر الحليب بعد 10 و 20 و30 دقيقة من النشاط لم يتغير. كانت الاختلافات في محتوى المعادن ناتجة عن اختلافات النساء انفسهن مثل اختلافهن في مرحلة الارضاع وغيرها. وهناك علاقة عكسية بين مرحلة الارضاع وتركيز الكالسيوم والفسفور والماغنيسيوم والصوديوم. وتشير نتائج هذه الدراسة الى ان النشاط الرياضي العنيف الذي تمارسه النساء المرضعات لا يغير من تركيز المعادن، مثل الفسفور والكالسيوم والماغنيسيوم والبوتاسيوم والصوديوم في حليب الثدي. لذلك فإنه بالنسبة لمحتوى الحليب من المعادن فلا ضرر على الامهات المرضعات من ممارسة النشاط الرياضي العنيف