شعر: محمد خليفة بن حاضر (أمتي هل لك بين الأمم) مدفعٌ يعرفُ قَذْفَ الحِمَمِ فالمواثِيقُ التي وقعتُها أوقَعَتْني في العُضَالِ الْمُؤْلِمِ حَيثُ أن الغَدرَ غَدْراً سَامَها بَلْ تحداها بِصوتٍ مُفْعَمِ بشواظٍ من لَهيبٍ سَقَطتْ عنْدَهُ كُل صُنوفِ التهَمِ أوقعتني فإذا بي عالةٌ مستجيرٌ بالأَسى والندَمِ حائرٌ بين همومٍ مُرةٍ ومصيرٍ في انتظاري مُبْهَمِ أُمتي إن العِدا لَنْ ينصتوا لِعويل البَائِس المُنْهَزِمِ أُمتي إن العِدا لَنْ يرأَفُوا بِرَضِيعٍ أو عَجُوزٍ هَرِمِ فَلَقَدْ جَاؤوا لِقَتْلي عُنْوَةً كَذِئابٍ ظَفَرَتْ بِالغَنَمِ واستَباحوا كُل ما مرّوا بِهِ من خَليجِ العُرْبِ حتى الهَرمِ وغَداً يا خوف نفسي من غدٍ قد يدوسونَ تُرَابَ الحَرمِ حرماتٌ خشيتي أن تَستَوي ذُكرَياتٍ مِنْ قَديمِ القِدَمِ من تُرى سَوفَ يُلبّي صَرخَةً (مِلْءَ أفَواهِ الصغارِ اليُتمِ)؟ إنْ تُحركْ صَنَماً مِنْ حَجَرٍ فهي لا تُحيي مَواتَ النظُمِ أُمتي إن اتِفَاقِيّاتِهم كذبةٌ كُبرى على كُل فَمِ أُمتي إن الأَماني خُلبٌ خَابَ من قَدرَها كَالْديَمِ لَنْ تَرُد الحَق مَهْمَا عَظُمَتْ إِنْ بقَينا في إِطارِ الكَلِمِ أُمتي لا مَجَد يُبنَى بِالمُنى إنمَا يُبنى بِشحْذِ الهِمَمِ وبِصَاروخٍ من الوَزنِ الذي إنْ طغى الظلمُ إليهِ احتَكِمي إنّهُ المنطق فاعتدّي به كُل حينٍ، والمعَالي فاغْنَمي إنّه الدرب الحقيقي إلى منبرِ العز وعَرْشِ الشمَمِ