بدأ القضاء الفرنسي النظر في قضية طبيب فرنسي توفي في الثاني والعشرين من فبراير الماضي واوصى بتجميد جثته الى جانب جثة زوجته التى كان جمدها بنفسه عام 1984 عند حرارة ثابتة تبلغ ستين درجة تحت الصفر. ولا يمنع القانون الفرنسي ذلك صراحة، لكنه ينص على ضرورة دفن جثة المتوفى او حرقها خلال ستة ايام بعد الوفاة. وكان الطبيب مارتينو، صاحب المشروع، اراد الافادة من تقدم العلوم الطبية مستقبلا، فجمد جثة زوجته التى توفيت عام 1984 بعد ان استحصل على اذن بدفنها في حديقة قصره. لكنه جمدها بدلا من دفنها. ثم اوصى ابنه بالمضي في هذا المشروع بعد وفاته. وقد اعرب الابن ريمي مارتينو يوم الجمعة الماضي امام محكمة سومور عن قلقه بشأن جثتي والديه. وصرح للصحفيين «اذا دفنت الجثتان فان ذلك يقضي على حلم ومشروع عمل له والدي طوال ثلاثين عاما». وكان المسئول البلدي في مدينة سومور هو الذي اثار القضية امام القضاء، معتبرا ان الطبيب المتوفى «مصاب بالجنون»، مطالبا بدفن الجثتين. وقد توفي الطبيب مارتينو بعد زوجته بثمانية عشر عاما كان خلالها حريصا على الجثة التى جمدها بعدما حقنها بمواد حافظة. وعمد ابنه الى اتباع الاجراءات نفسها التى اتبعها الوالد فحصل على اذن بدفن والده في حديقة القصر ثم حقن الجثة بالمواد نفسها قبل ان يضعها الى جانب جثة والدته في القبر المبرد. وكان الطبيب يعتقد جازما، اعتمادا على روايات جول فيرن وعلى عمليات تجميد الاجنة في الولايات المتحدة، ان بالامكان اعادة الحياة الى الجثة بعد عشرات السنين مع تقدم العلوم الطبية. وقال محامي ريمي مارتينو «ان الامر لا يلحق اي اساءة او ضرر لا بالنظام العام ولا بالصحة العامة كما لا ينال من حرمة الاموات». وكانت احدى محاكم بوردو نظرت في العام 2000 في قضية مماثلة ورأت ان الاحتفاظ بجثة المتوفى عن طريق التجميد لا يعتبر دفنا كما ينص القانون. ورفض طلب تقدمت به احدى العائلات لتجميد جثة عزيز عليها. ـ أ.ف.ب