قال رواد فضاء يقومون بمهمة سير في الفضاء انهم شعروا انهم «حواة» امس الاول وهم يتعاملون مع توصيلات اسلاك لوحدة تبريد معقدة لتحديث التلكسوب الفضائي هابل. ورغم انخفاض درجة الحرارة الى نحو 129 درجة مئوية تحت الصفر في الظل سعت ادارة الطيران والفضاء الامريكية «ناسا» الى الوصول بدرجة الحرارة الى ما يقرب من الصفر المطلق لاعادة تشغيل مقياس للطيف يعمل بالاشعة تحت الحمراء معطل منذ وقت طويل على متن التلسكوب. والصفر المطلق هو درجة الحرارة التي تنعدم عندها الطاقة الحرارية للمادة. واشتملت المهمة على اضافة وحدة تبريد جديدة على معدات لم يسبق استخدامها وتوصيلات معقدة لاسلاك وعملية تثبيت صعبة. وقال رائد المكوك كولومبيا ريك لينيمان في نبرة شكوى «الامر اشبه بترويض الثعابين». ولم تعمل الكاميرا او مقياس الطيف منذ اوائل عام 1999 عندما اصيب جهاز تبريد اخر بالعطل. والجهاز الجديد الذي ثبته الرائدان لينيمان وجون جرانسفيلد تم اختباره اثناء رحلة مكوكية سابقة ولكن هذه اول مرة يتم استخدامه في قمر صناعي. وتتضمن التقنية دفع غاز النيون عبر شبكة من الانابيب باستخدام توربينات تدور 400 الف لفة في الدقيقة. وقال روب نافياس المتحدث باسم ناسا «هناك ثقة كبيرة بعض الشيء ان هذه الجهود ستكلل بالنجاح رغم ان السير في الفضاء يعتبر واحدا من اصعب مراحل المهمة». وقام الرواد بخطوة تنطوي على مخاطرة خارج نظام التحكم الرئيسي اضافوا خلالها كاميرا تضاعف قدرة مراقبة التلسكوب هابل الى عشرة امثالها. وقال مديرو ناسا انهم يعتبرون ان المهمة نجحت بالفعل حتى اذا فشلت معدة التبريد الجديدة. وتوقعت ناسا اعلان الصور الاولى التي يرسلها التلسكوب بحلول اواخر الشهر الحالي او اوائل شهر ابريل المقبل. ومن المقرر ان يهبط المكوك كولومبيا وعلى متنه رواده السبعة في مركز كنيدي للفضاء بفلوريدا يوم الثلاثاء المقبل.