تساؤلات قد تدور في ذهننا ونحن نتصفح مواقع هذه الشبكة العجيبة، فمن حقنا ان نعرض كل شيء عن عالم اقتحمنا وادخلنا بين جوانبه ولذلك فاليكم الاجابات. اولا الإنترنت (the Internet) هي شبكة عالمية تربط عدة آلاف من الشبكات وملايين أجهزة الكمبيوتر المختلفة الأنواع والأحجام في العالم. وتكمن فائدة الإنترنت التي تُسمى أيضا الشبكة (the Net) في كونها وسيلة يستخدمها الأفراد والمؤسسات للتواصل وتبادل المعلومات. وكي تتمكن أجهزة الكمبيوتر من تبادُل المعلومات والاتصال فيما بينها، لا بد لها من التوافق مع مجموعة من معايير الاتصال التي تدعى بروتوكولاً (Protocol). وتعتمِد جميع أجهزة الكمبيوتر المتصلة بالإنترنت بروتوكولاً يُسمى بروتوكول الإنترنت (Internet Protocol - IP)، وهو يقوم بتجزيء الرسائل الإلكترونية إلى وحدات بيانات تدعى الحُزَم (packets)، كما إنه يتحكم بتوجيه البيانات (data routing) من المرسِل إلى المستقبِل. وينضوي بروتوكول الإنترنت (Internet Protocol - IP) تحت مجموعة بروتوكولات التحكم بالإرسال/ بروتوكول الإنترنت (Transmission Control Protocol/ Internet Protocol - TCP/IP) ، وهي مجموعة بروتوكولات طورتها وزارة الدفاع الأمريكية؛ لإتاحة الاتصالات عبر الشبكات المختلفة الأنواع. وإذا أردت الاتصال بالإنترنت، فلا بد من اشتراك بخدمة الإنترنت. ويتأتّى ذلك بإحدى طريقتين: الأولى: الاتصال الشبكي الهاتفي dial-up مع موفر خدمة الإنترنت (Internet Service Provider - ISP) ، وهذه هي الطريقة المعتادة لدى مستخدمي أجهزة الكمبيوتر في المنزل. الثانية: الخط المُخصص (dedicated line) المتصل بشبكة محلية (Local Area Network-LAN)، وهذه هي الطريقة المعتادة لدى المؤسسات والشركات الكبيرة التي قد يكون لها عُقدة (node) خاصة بها على الإنترنت، أو قد تكون متصلة بموفر خدمة الإنترنت ISP ومن الخطوط المخصصة خط T1 (T1 carrier ويتكون العمود الفقري للإنترنت (the backbone of the Internet) من خطوط اتصالات تنقل البيانات بسرعة عالية، وتربط العُقَدَ وأجهزة الكمبيوتر المُضيفة الرئيسة . (host computers) وعبر هذه الخطوط، تسري حركة البيانات بكميات كبيرة. وجدير بالذكر أن موفري خدمة الإنترنت الرئيسين هم الذين يمتلكون أكبر الشبكات التي تشكل عند اتصالها معا خطوطاً سريعة لِنَقل البيانات عبر العالم، وهذه الخطوط السريعة هي العمود الفقري للإنترنت. ولا يُمكن لأي جهة أن تعطل الإنترنت على مستوى العالم بأكمله؛ إذ ليس هنالك عقدة واحدة أو كمبيوتر واحد يتحكم بالإنترنت، فقد تتعطل عقدة واحدة أو أكثر دون تعريض الإنترنت بمجملها للخطر، ودون أن تتوقف الاتصالات عبرها. وبالمقابل، فإن مناطق العالم المختلفة تتفاوت في احتمال تعرض خدمة الإنترنت فيها للأعطال؛ إذ يضم العمود الفقري للإنترنت أعدادا متفاوتة من النقاط الفائضة (redundant intersecting points) في المناطق المختلفة، فإذا تعطل جزء ما من الإنترنت، فإنه يمكن إعادة توجيه المعلومات بسرعة عبر مسار آخر. وتُدعى هذه الميزة الفائضية (Redundancy) وكلما زادت درجة الفائضية في مكان ما زادت موثوقية خدمة الإنترنت فيه. وفي الواقع، فقد صُمم النموذج الأول للإنترنت على أساس الموثوقية العالية، إذ بدأت الإنترنت أصلاً بشبكة لا مركزية: (decentralized networ تدعى أربانت (ARPANET) أنشأتها وزارة الدفاع الأمريكية عام 1969 لضمان استمرارية الاتصالات في حالة حدوث هجوم نووي. وفي المراحل التالية، رُبِطت بشبكة أربانت شبكات مهمة أخرى مثل: شبكة يوزنت (Usene)، وشبكة بِتْنت (BITNET)، وشبكة إن إس إف نِت أنشأته (US National Science Foundation) (NSFnet). وتُتيح الإنترنت التي تمتد حالياً عبر أكثر من 170 دولة خدماتٍ عديدة منها: البريد الإلكتروني (E-mail)، ونقل الملفات باستخدام بروتوكول نقل الملفات (File Transfer Protocol- FTP)، وخدمة تِلنت (Telnet) التي تُتيح الوصول إلى أجهزة كمبيوتر بعيدة (Remote Computer Access)، واللوحات الإخبارية (bulletin boards)، ومجموعات الأخبار (newsgroups)، إضافةً إلى الخدمة الأكثر أهمية، ألا وهي خدمة شبكة الويب العالمية (World Wide Web- WWW) التي نَمَت بسرعة هائلة خلال التسعينيات. وقد سُخر العديد من التقنيات والوسائط لإيصال خدمات الإنترنت، نذكر منها: الألياف الضوئية (fiber optics)، وكوابل البث التلفزيوني (cable television wires)، إضافة إلى الأقمار الصناعية (satellites). وشجعت الإنترنت قدوم وتطوير العديد من التطبيقات مثل: المكتبات والمتاحف الافتراضية (virtual libraries and museums)، والألعاب (games)، والشركات والأعمال الإلكترونية (e-businesses)، إضافةً إلى التعاملات المالية عبر الإنترنت .(online monetary transactions) الإنترنت هي حصيلة جهود وإسهامات مشترَكة لعدد كبير من المنظمات والمؤسسات والمعاهد التي تُسهم بأنظمتها الحوسبية وبمواردها في خدمة وصيانة وتحديث هذه الشبكة. وبناءً عليه، لا يستطيع أي شخص أو مؤسسة «حكومية أو غير حكومية» أن يدّعي مِلكِية الإنترنت أو يدّعي السيطرة الكاملة عليها. وبالمقابل، تُمارس شركات رائدة في قطاع تكنولوجيا المعلومات نفوذها عبر وضع معايير لا بد للأنظمة «من أجهزة وبرمجيات» أن تتوافق معها. وإلى جانب ذلك، فقد بدأ العديد من الحكومات في سن قوانين خاصة بالإنترنت. ومن الهيئات والمنظمات التي تلعب دوراً مهماً في مجال الإنترنت: 1 ـ IETF (The Internet Engineering Task Force): هيئة عالمية كبيرة تفتح باب الاشتراك فيها لجميع مصممي الشبكات. والدور الرئيس لهذه الهيئة هو تطوير الإنترنت، وتقديم حلول للمشاكل التقنية التي قد تواجهها الإنترنت. 2 ـ IESG (The Internet Engineering Steering Group): هيئة تقوم بإدارة نشاطات IETF، إضافةً إلى مراجعة المعايير التي تضعها.IEFT 3 ـ W3C (The World Wide Web Consortium): هيئة تشجع تطوير المعايير المفتوحة للويب مثل HTML « لغة النص المترابط». 4 ـ IAB (Internet Architecture Board): هيئة للاستشارات التكنولوجية تقدم استشاراتها وتوجيهاتها لمجموعة IETF ، كما تُحدد IAB الهيكلية العامة للإنترنت وعمودها الفقري. 5 ـ ISOC (Internet Society): جمعية متخصصة تضم في عضويتها مجموعة كيانات تشكل مجتمعةً اقتصاد الإنترنت «أفراد، وإدارات حكومية، وشركات، ومؤسسات، وهيئات غير ربحية». وتبدي هذه الجمعية آراءها في السياسات والممارَسات المتعلقة بالإنترنت. وتسعى هذه الجمعية التي تُشرِف على كل من IAB وISOC إلى تعزيز ورفع مستوى استخدام وتطوير وصيانة الإنترنت. 6 ـ ICANN (The Internet Corporation for Assigned Names and Numbers) : مؤسسة غير ربحية تتولّى إدارة عناوين IP وأسماء المجالات (Domain names). 7 ـ InterNIC (Internet Network Information Center): هيئة تتولّى تخصيص أسماء المجالات. نأتي لنقطة الإنترنت 2 هي مشروع طموح يهدف إلى تطوير شبكات كمبيوتر تنقل المعلومات بسرعة عالية، وذلك لتسريع قدوم إنترنت المستقبل. وقد أُطلِق هذا المشروع عام 1999 برعاية (UCAID - (The University Corporation for Advanced Internet Development ويعمل حالياً أكثر من 170 جامعة على تطوير وتنفيذ ما تتطلبه إنترنت 2 من تطبيقات وتقنيات شبكية متقدمة، وذلك بالاشتراك مع الحكومة الأمريكية، ومع أكثر من 60 شركة رائدة عالميا في قطاع تكنولوجيا المعلومات. ولن تقتصر استخدامات هذه التطبيقات والتقنيات على الأبحاث والتعليم، بل ستشمل أيضاً أغراضاً تجارية.وجدير بالذكر أن إنترنت 2 ليست منفصِلة عن الإنترنت، ولن تكون بديلا عنها. وقد أصبح العمود الفقري لإنترنت2؛ وهو يتكون من ألياف ضوئية -(fiber optic) فعالاً (live) عام 1999. وسوف تؤدي إنترنت 2 إلى تسريع نشر التطبيقات والخدمات الشبكية إلى المزيد من جمهور الإنترنت، كما ستشجع تطوير تطبيقات ثورية للإنترنت. وبالطبع لن يتوقف الانترنت عند حدودنا المعاصرة لذا فنحن نتصور ان إنترنت الجيل المُقبل (the Next Generation Internet-NGI) التي انطلقت في الأول من تشرين أول/ أكتوبر -1997 هي مبادرة تشترك فيها عدة هيئات ومؤسسات؛ سعياً لمضاعفة السرعة الحالية للإنترنت 1000-100 مرة، ولإيجاد تقنيات تشبيك أقوى كثيرا من تلك الموجودة حالياً على الإنترنت. www.itep.co.ae