تحت رعاية سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم يفتتح اليوم عند الساعة السابعة مساء بقاعة نادي ضباط شرطة دبي معرض وفعاليات «مئة شهيد مئة حياة» الذي تستضيفه ندوة الثقافة والعلوم بدبي، بالتعاون مع مركز خليل السكاكيني الثقافي برام الله. ويشتمل المعرض الذي يعبر عن بسالة اطفال الانتفاضة في الوطن المحتل على معروضات تتضمن ممتلكات مئة شهيد يمثلون عينة من مجموع شهداء الانتفاضة الذين يتساقطون واحدا تلو الاخر في مواجهة العدو الصهيوني المحتل. وكان المؤتمر الصحفي الذي دعت اليه ندوة الثقافة والعلوم بدبي يوم الخميس الماضي قد ضم من القائمين على المعرض مديرة مركز السكاكيني الثقافي عادلة العايدي والفنان التشكيلي سمير سلامة المشرف الفني للمعرض. وقال بلال البدور امين سر ندوة الثقافة والعلوم في بداية المؤتمر ان استضافة معرض مئة شهيد مئة حياة يحمل الينا الشيء الكثير من الحزن والاسى والالم بما تلاقيه ارضنا المحتلة تحت نير العدوان الغاشم، ويحمل الينا الفرح على ارواح الشهداء وهؤلاء الصبية الذين يقدمون نفسهم للشهادة بكرامة وشهامة وتحقيقهم معجزة المقاومة والنضال امام القوى المتعجرفة. ان مركز خليل السكاكيني الذي يأتينا اليوم يأتي ليقدم لنا الصورة الصادقة الحية التي تجسد عمق المأساة وبسالة الشهداء. من جانبها شكرت عادلة العايدي مديرة مركز السكاكيني الثقافي برام الله ندوة الثقافة والعلوم بدبي على هذه الاستضافة مؤكدة على ان تضامن الامارات مع الشعب والنضال الفلسطيني شأن معهود ومشهود ابتداء من الأيادي البيضاء لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ومشاريع سموه الكريمة في الاراضي المحتلة، وبعثات الامارات التي زارت فلسطين. كما تقدمت مديرة مركز خليل السكاكيني برام الله بالشكر الى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع على دعم هذه البادرة. وقالت عادلة العايدي: ان الهدف الاساس من هذا المعرض هو تقديم خدمة في سبيل ابقاء ما فعله ابناء الانتفاضة الفلسطينية في اذهان الناس وفي الذاكرة العربية، ولمسح صفة الرقم التي تعطى لاعداد الذين يقاومون دبابات العدو بالحجارة ويتساقطون ولا تذكر الاخبار اسماءهم ولا يعرف عنهم الناس شيئا سوى الرقم حينما يقال سقط عشرة شهداء مثلا.. وتضيف: لماذا مئة شهيد؟ انه في الحقيقة اردنا الوقوف عند العدد من شهدائنا لسبب وحيد هو عدم امكانية المعرض في مواكبة من يتساقطون يوميا تحت جرم الاحتلال وارهابه، وتبلورت فكرة مشروع المعرض في منتصف شهر اكتوبر للعام 2000 بعد مرور اسابيع على انطلاق انتفاضة الاقصى، ويعتمد المعرض على مقتنيات خاصة من الشهداء وصورة فوتوغرافية ونبذة حول الشهيد، بالاضافة الى كتاب يتضمن سير هؤلاء الشهداء وكيف سقطوا في مذابح الاحتلال. الفنان التشكيلي سمير سلامة المشرف الفني على المعرض قال ان الحديث عن فكرة موت الشهيد تشعرك بالخجل امام بسالتها، وامام اناس يعطون ارواحهم من اجل الوطن، لقد حاولت ان اربط حاجة الشهيد التي اقتنيناها من اهله بخيط على شكل هدية ووضعناها في صندوق زجاجي وهو ما نعرضه في المعرض، انهم يقدمون لنا موتهم هدية من اجل استمرار الحياة. ان المعرض يطرح بفكرته هذه اسئلة حول هذا الموت، موت الشهادة، ولماذا هذا الموت، انه موت يكشف عن مدى تصميم الفلسطينيين على الحياة وحبهم لها. الجدير بالذكر ان معرض مئة شهيد مئة حياة افتتح للجمهور في مركز السكاكيني برام الله في العام 2001 ولاقى اقبالا كبيرا من الجمهور، ثم قام المعرض بزيارة عدد من المدن الفلسطينية والمملكة الاردنية الهاشمية والامارات في مدينة ابوظبي ومملكة البحرين في العام 2002، كما تنوي ادارة مركز السكاكيني زيارة مجموعة من البلدان العربية لايصال رسالة المعرض. كما تجدر الاشارة الى ان مركز السكاكيني الثقافي هو جمعية اهلية تعتمد على دعم الرعاة واهل الخير وتقوم بأنشطة ثقافية وفنية مختلفة في الاراضي المحتلة.