بيان الجمعة: اكد الاعلامي الاسلامي محمد الكندري ان الكثير من المواطنين في المجتمع الامريكي لم يتأثروا بالانتقادات والتشويه المتعمد من قبل وسائل الاعلام للاسلام والمسلمين، وان هناك نسبة ضئيلة منهم هم من تأثروا وحدثت منهم بعض الجرائم والكراهية والتميز مشيراً الى ان الشعب الامريكي لديه الرغبة في التعرف على الجديد وسرعان ما يجد الاسلام طريقه الى قلوبهم. وقال ان حسن عرض الاسلام والدعوة اليه والاعلام من الاسباب المهمة في انتشار الاسلام بين ابناء المجتمعات الغربية. وكان لنا معه هذا الحوار: ـ كم عدد الهيئات والمنظمات الاغاثية والاسلامية في امريكا؟ ـ عدد المؤسسات الخيرية تقريبا 9 واقصد هنا التي تعمل في الساحة الدولية، هذا بالاضافة الى اللجان الصغيرة، اما ابرز تلك المؤسسات الاغاثية الاسلامية فهي مؤسسة النجدة العالمية ومؤسسة الارض المقدسة للتنمية والتطوير، ومؤسسة البر الدولية ومنظمة الاغاثة الاسلامية والوكالة الاسلامية للاغاثة، ومنظمة الدعوة الاسلامية وهيئة الرعاية العالمية، ومؤسسة الحياة للاغاثة والتنمية ومؤسسة الرحمة ٌّكْمح. ـ كم عدد المؤسسات الاسلامية التي تأثرت بالاحداث؟ وهل هناك مؤسسات اضطرت لتغيير مسمياتها؟ ـ هناك مؤسسات اسلامية جمدت ارصدتها مؤخراً، حيث قررت الولايات المتحدة تجميد اموال ثلاث مؤسسات خيرية هي مؤسسة الارض المقدسة، وبيت المال الفلسطيني وبنك الاقصى بتهمة دعم حماس لتنفيذ عملياتها الاستشهادية ضد الاسرائيليين ولعل الملاحظ يجد ان المؤسسات المذكورة يجمعها قاسم مشترك وهو العمل في الاراضي الفلسطينية مما يؤكد بوضوح تدخل اللوبي الصهيوني في امريكا لاتخاذ قرار التجميد. هناك مؤسسات غيرت اسماؤها منذ اكثر من ثماني سنوات بمعنى انه لا علاقة لتغيير الاسم بأحداث 11/9/2001م وهناك مؤسسة غيرت اسمها منذ عامين فمثلا مؤسسة الاراضي المقدسة حيث كانت تسمى «صندوق الارض المحتلة». واعتقد ان مصطلح «الارهاب» فضفاض وغير محدد تلبسه الدول العظمى لاي جهة ترغب بتضييق الخناق عليها وتجفيف مواردها. والمعطيات تشير الى ان لائحة الارهاب لم تغلق والشهية لاتزال مفتوحة لادراج اسماء منظمات خيرية اسلامية اخرى من داخل امريكيا وخارجا، ولدي يقين ان العمل الخيري الخليجي بسبب نجاحاته لن يسلم من تهمة الارهاب حيث ان خصومه كثر والايام المقبلة ستكشف جانب من المخططات العدائية تحاك ضد مؤسسات خيرية بالخليج على وجه الخصوص. ـ كيف يمكن للمؤسسات الخيرية ان تستثمر احداث 11/9/2001 بشكل افضل؟ ـ المؤسسات الاغاثية الاسلامية بحاجة الى فتح قنوات الاتصال مع السياسيين وصناع القرار كما ان هذه المؤسسات بحاجة الى الانفتاح اكثر مع الجماهير والى توسيع رقعة مساعدتها لتشمل المسلمين وغير المسلمين. ان الاوضاع والاحداث المتسارعة تحتم على الجمعيات الخيرية في امريكا والعالم الاسلامي اتخاذ اجراءات فورية مثل: 1 ـ عقد مؤتمر عالمي للمؤسسات الاغاثية الاسلامية للتباحث في شئونها المختلفة ووضع تصور للمرحلة المقبلة في ظل الهجوم الذي لم يسبق ان تعرض له العمل الخيري من قبل. 2 ـ تعزيز الجانب الاعلامي وتقوية دور العلاقات العامة في تلك المؤسسات للتصدي للحرب الاعلامية التي تمارسها جهات معادية وبيان زيف الادعاءات الكاذبة التي يروجها اصحاب النفوس المريضة في الخارج والداخل. ان الاحداث كشفت مدى الضعف الاعلامي للجهات الاغاثية الاسلامية في امريكا وعالمنا الاسلامي مما اربك بعضها وشل حركة البعض الآخر، ولعل ضعف الايرادات لدى البعض دليل على مدى نجاح الخصوم في النيل من تلك الجهات الخيرية والتشويه ولو جزئيا من صورتها المشرفة. 3 ـ ان الجمعيات الخيرية في كل مكان مطالبة الآن اكثر من اي وقت مضى تعميق جسور التواصل والعمل تحت مظلة مشتركة ولعلنا في هذا الصدد نشيد بنجاح تجربتين محليتين هما الهيئة السعودية المشتركة للاغاثة والهيئة الكويتية المشتركة للاغاثة حيث نجحتا في احداث نقلة نوعية في العمل الخيري وتبادل الخبرات وتعميق الاواصر بين الجمعيات أو اللجان الخيرية في البلد الواحد. ان تلك الفكرة الناجحة بحاجة الى توسيع دائرتها نحو انشاء هيئة مشتركة لدول الخليج للاغاثة كمرحلة أولى تعقبها خطوة اكبر نحو هيئة اسلامية عالمية مشتركة للاغاثة. ـ علمنا انك شاركت في عدة دورات تخصصية في العلاقات العامة، ادارة المؤسسات الاغاثية والصحافة وصناعة المجلة، ما سر اختيارك لها وكيف وجدتها؟ ـ الدورات هناك متطورة للغاية ويجد فيها المشارك استفادة بالغة، اما اختياري للعلاقات العامة والصحافة فهما مجال عملي في حين ان ادارة المؤسسات الاغاثية كونت لي رصيد وخبرة حيث ان المنظمات الخيرية «غير المسلمة» في الولايات المتحدة متطورة، وكانت فرصة للاستفادة اما دورات صناعة المجلة فقد عمقت خبرتي وفتحت لي آفاقاً جديدة للعمل الصحفي وتحديداً في عالم صناعة المجلة. ـ هل تعتقد ان عموم المجتمع الامريكي ينظر للعرب والمسلمين نظرة سوداوية؟ ـ للإنصاف والامانة اقول ان الكثير لم يتأثروا بالسيل الجارف من الانتقادات والتشويه المتعمد من قبل وسائل الاعلام الامريكية، نعم هناك من تأثر ووقعت بعض جرائم الكراهية والتمييز، ولعل السبب يرجع الى كثافة المشاهد السيئة التي تبثها وسائل الاعلام حول العرب والمسلمين والمجتمع الامريكي عاطفي على العموم ويتأثر بالاعلام كثيراً، كما انه من الاهمية بمكان ان نؤكد ان هناك تقصيراً عربياً واسلامياً في التصدي للحملة الاعلامية المغرضة حيث لم يتقن ابناء الجالية العربية والاسلامية مهارات اللعبة الاعلامية. ان الشعب الامريكي لديه رغبة في التعرف على الجديد وسرعان ما يجد الاسلام طريقه الى قلوبهم بل ان بعض المصادر تشير الى انه يسلم منهم 50 الف سنويا اذن نحن بحاجة الى حسن عرض الاسلام والتفنن في تقديمه وبعيداً عن الاعلام لابد من ايضاح ان التصرفات السيئة لبعض العرب والمسلمين في امريكا تؤدي الى المزيد من الكراهية ضد كل ما هو عربي أو مسلم. سارة عبدالله