بيان الجمعة: خلال الأسابيع القليلة المقبلة ستصبح امرأة أمريكية في أواخر العشرينات من عمرها المرأة المليون في كاليفورنيا التي تلجأ للجراحة التجميلية لتكبير حجم صدرها. ورغم ذلك فهناك عدد كبير من النساء اللائي أخضعن أنفسهن لمشرط الجراح لاستعادة شكلهن السابق الطبيعي والتخلص من المادة المزروعة في الصدر، فالاحصائيات الجديدة المأخوذة من الجمعية الأمريكية للجراحة التجميلية تشير إلى حقيقة وجود عدد كبير من الناس ممن يناضلون للتكيف مع التغييرات الجذرية التي أجروها في أجسامهم. وباميلا اندرسون الممثلة التي ساعدها صدرها المنفوخ على تحقيق الشهرة هي من أطلق هذه الموجة عندما أزالت المادة المزروعة من ثدييها واستبدلتها بحجم أصغر. كما زالت أيضاً آلاف من عظام الوجنة الاصطناعية المصممة بهدف تحويل النساء العاديات إلى أشباه للنجمة ميشيل فايفر إلى جانب عودة الكثير من الرجال لعيادات التجميل للتخلص من ذقونهم التي ركبوها في الأصل تشبهاً بالنجم الاسترالي راسيل كرو. وعمليات تكبير الصدر راجت منذ مطلع التسعينيات حيث أجرت أكثر من مئة ألف امرأة في أمريكا وأغلبهن في كاليفورنيا عمليات تكبير صدر وهي العملية التي تبلغ تكاليفها 8000 جنيه استرليني. لكن في العام الماضي هجرت 4000 امرأة صدورهن المزروعة للأبد وهو العدد الذي يزيد بثلاثة أضعاف عن عدد النساء اللائي طلبن ازالة المادة المزروعة من صدورهن منذ ثلاثة أعوام ماضية. ووفقاً لمسح أجري في لوس أنجلوس فإن واحدة من كل عشر عمليات تحسين للوجنتين وواحدة من كل 15 عملية تعديل ذقن تم عكسها بازالة المادة المزروعة واعادة أصحابها إلى شكلهم ما قبل العملية. باري واينتروب وهو جراح تجميل في بيفرلي هيلز قال ان هذه المعلومات الجديدة تربكه وانه لا يدري ما الذي يجري فجراحو التجميل المهرة على حد قوله يفحصون مرضاهم أولاً للتأكد من انهم يعرفون التأثيرات النفسية التي تترتب على تغيير شكل أجسامهم، وأضاف انه ينوي إثارة هذه القضية في الاجتماع المقبل لجمعية جراحي التجميل الأمريكيين الذي سيعقد في ابريل المقبل. وذكر جراح تجميل آخر من بيفرلي هيلز ان جيلاً من النساء اللائي لجأن لعمليات تكبير الثدي بهدف تحسين فرصهن في الزواج قد استقررن الآن وأصبحن لا يحتجنها. وإحدى زبوناته وهي محامية بريطانية قالت انها أجرت عملية تكبير ثدي للفوز بقلب زوجها لكن بعد طلاقها منه في العام الماضي قررت التخلص من الصدر المزروع، لكنها تقول انها لاحظت بعد ذلك ان الرجال عادوا ينظرون إلى عينيها من جديد، وشعرت ان ذكاءها ازداد عشرين نقطة على الأقل. وربما يكون بعض من أشهر من أجرى الجراحات التجميلية ممن أثاروا الجدل بسبب هوسهم بالجراحة التجميلية أمثال مايكل جاكسون، هو ما خلق نفوراً من عمليات التجميل على حسب قول ديفيد سروار أخصائي علم النفس بجامعة بنسلفانيا والمتخصص في المظهر البشري، فالعديد من الناس يعتقدون انهم مستعدون لردود الفعل تجاه مظهرهم الجديد، والبعض منهم يسعد بالاهتمام الجديد الذي يحظى به لكن آخرين يصابون بصدمة