أعلن صباح أمس عن اتفاقية مشتركة بين الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع والأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ممول وراعي المؤسسة الدولية لحماية وتنمية البيئة الفطرية للتعاون في أول مبادرة من نوعها للحفاظ على طائر الحبارى الذي بات مهدداً بالانقراض في شبه الجزيرة العربية. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد صباح أمس بفندق برج العرب بدبي والذي حضره الدكتور علي رضا المدير الاداري لمختبرات الابحاث البيطرية والدكتور ماك كورميك المدير العام للمؤسسة الدولية للأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود لحماية وتنمية البيئة الفطرية وسامي جاد الله السكرتير العام للمؤسسة والدكتور يورش ويرنيري من معمل الأبحاث البيطرية بدبي بالاضافة إلى الفنان الايرلندي جوليان فرايرز. وقال سامي جاد الله السكرتير العام للمؤسسة، ان التعاون جاء من حرص الشقيقين الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع والأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود على المحافظة على طائر الحبارى الذي يوشك على الانقراض وتقديم كل الدعم للمحافظة على البيئة الفطرية وتنميتها. وقال الدكتور علي رضا المدير الاداري للمختبرات البيطرية لمعمل الابحاث المركزية بدبي: لقد بادر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بتخصيص منطقة لاقامة أول مركز لتربية طيور الحبارى في دبي تحت اشراف المختبر المركزي للأبحاث البيطرية الخاص بسموه، وذلك بالتعاون مع خبراء مركز المؤسسة الدولية لحماية وتنمية البيئة الفطرية في مدينة أغادير بالمملكة المغربية، ذلك المركز الذي دأب على القيام بالأبحاث المكثفة المتعلقة بطيور الحبارى ووسائل تكاثرها باستخدام أحدث التقنيات في هذا المجال طوال السنوات التسع الماضية. كما صرح بول ماك كورميك المدير العام للمؤسسة الدولية للأمير سلطان ابن عبدالعزيز آل سعود لحماية وتنمية البيئة الفطرية بصفته من أشهر الخبراء العالميين في مجال الأبحاث المتعلقة بالطيور ووسائل تربيتها وتكاثرها، بهذه المناسبة ان طيور الحبارى قد عانت الكثير من جراء فقدانها لمواطنها الطبيعية نتيجة للممارسات والانتهاكات البشرية، والتي أدت لاختفائها من معظم مواطنها الصحراوية، ولكن هذا التعاون الجديد المشترك القائم على دعم من أعلى مستوى ومن أقصى أطراف العالم العربي، إنما يبشر بزيادة ملحوظة لأعداد هذه الطيور في الطبيعة. علماً بأن طيور الحبارى قد لعبت دوراً مهماً في الثقافة العربية على مر التاريخ، حيث اعتاد البدو من سكان الامارات وحتى ضفاف الأطلسي في شمال أفريقيا على صيدها باعتبارها مصدراً للغذاء. ومن ناحية أخرى فإن ماك كورميك ومعه فريق المؤسسة الدولية للأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود لحماية وتنمية البيئة الفطرية باتوا يتأهبون لتقديم نتائج أبحاثهم وأحدث تقنياتهم لخدمة هذا المشروع في دبي مما قد يتطلب اتصالاً دائماً وتبادلاً مستمراً بين فريقي العمل في كلا المركزين. كما يرى ماك ان هذا المشروع قد يعود بفائدة كبرى على دبي، مشيرا إلى ان اقامة المحميات الطبيعية تؤدي دون شك إلى احياء المستوطنات وانعاش الحياة البرية، وعودة الأنواع المنقرضة من الكائنات بالاضافة إلى تنوع مصادر الغذاء، وكذلك مصادر الدخل من خلال الصيد، كما ان المحميات أصبحت بدورها من أهم مناطق الجذب السياحي. وعليه فإننا نأمل بأن تصبح هذه المبادرة للتعاون ما بين دبي والسعودية والمغرب مثلاً يحتذى به، من أجل تحقيق المزيد من هذه المشاريع متعددة الأطراف بين الدول في مجال حماية أنواع أخرى من الكائنات البرية كالبقر الوحشي وغزلان الصحراء وربما النمور وغيرها. أما معرض «هبة الصحراء» فسيواصل تقديم لوحاته عن الحياة البرية في فندق برج العرب يومي 10 و 11 مارس تحت رعاية مؤسسة sBAE System التي تعد من أكبر المتعهدين والمنفذين للأنظمة المتكاملة لعملائها في كافة القطاعات الجوية والبرية والبحرية، والتي تتمتع بوجود قوي لها في المملكة العربية السعودية والمنطقة كلها بوجه عام.
