خرجت مئات من نساء بنجلاديش الى شوارع العاصمة داكا أمس الاربعاء في احتجاج صامت على تزايد جرائم الاغتصاب وطالبن باعدام المغتصبين. وقالت المحتجات اللاتي، وضعن على افواههن كمامات سوداء انه غالبا ما يفلت المغتصبون من العقاب نظرا لتراخي نظام القضاء. وكتب على احدى اللافتات التي حملتها المتظاهرات «المغتصبون لا يستحقون الرحمة.. اعدموهم». وقالت متظاهرة «النساء اصبحن اليوم ضحايا اسوأ اشكال العنف في هذا البلد. لنقف جميعا نساء ورجالا ضد هذه الوحشية». ويقول محامون ان القانون في بنجلادش يفرض عقوبات على المغتصبين تصل احيانا الى السجن مدى الحياة لكنه نادرا ما يطبق. وقال محام «لا يقدم للمحاكمة سوى عدد قليل جدا من المتهمين في جرائم الاغتصاب وغالبا ما يفلتون من العقاب لعدم وجود شهود». ونظمت مظاهرة أمس الاربعاء «جمعية النساء المتحدات» في اطار حملة في انحاء البلاد ضد العنف الجنسي. وقال مسح نشره هذا الاسبوع معهد الحقوق الديمقراطية غير الحكومي ان 56 امرأة من بينهن 29 قاصرة تعرضن للاغتصاب في شهر فبراير وحده وان كثيرات منهن اغتصبن من اكثر من شخص. وقال التقرير «ان ثمانية من الضحايا قتلن بعد اغتصابهن بينما انتحر عدد اخر بعد تعرضهن للاغتصاب». وقال خبير في مستشفى كلية الطب في داكا أمس الأول ان المستشفى عالج ما يقرب من 50 امرأة من ضحايا الاغتصاب على مدى الشهرين الماضيين. وقالت احدى المحتجات ان الشرطة لم تتمكن في معظم الحالات من القبض على مرتكبي جرائم الاغتصاب وان التحقيقات بطيئة. وقالت الشرطة ان بعض المجرمين يفلحون في تجنب الاتهامات مستخدمين النفوذ السياسي. وقالت الشرطة واهالي بعض الضحايا للصحفيين ان غالبية المعتدين ينتمون لجماعات سياسية ويستهدفون الشابات بغرض الانتقام الشخصي او السياسي. وقالت العائلات انها تخشى المطالبة بتطبيق العدالة لان المتهمين يهددونهم بالقتل او الانتقام. رويترز