قال باحثون بريطانيون أمس الخميس ان الاطباء غالبا لا يتعرفون على سرطان الرئة في صور أشعة اكس على منطقة الصدر مما يسبب تأخر التشخيص والعلاج ويهدد حياة المرضى. وخلص مسح دام خمس سنوات نشر في دورية الدراسات الطبية العليا الى أن أورام الرئة المختفية وراء القلب أو الضلوع أو الحجاب الحاجز كانت الأكثر عرضة لعدم التعرف عليها في صور الاشعة. وقال الباحثون من مستشفى كاسل هيل قرب كنجستون في شمال انجلترا الجراحة الناجحة تعتمد على تشخيص المرض في مرحلة مبكرة، أظهرت نتائجنا أن فرصة التشخيص المبكر لم تتحقق في نسبة ملحوظة من حالات سرطان الرئة. ويسبب سرطان الرئة أكبر عدد من وفيات السرطان في العالم ويودي بحياة 37 ألف شخص سنويا في بريطانيا. ودرس الدكتور مايكل جرينستون وزملاؤه في مستشفاهم التاريخ الطبي لخمسة وثمانين مريضا شخصت اصابتهم بسرطان الرئة في عام 1997. ووجدوا أن 28 مريضا خضعوا لفحص بأشعة اكس على منطقة الصدر قبل تشخيص اصابتهم بالسرطان ببعض الوقت سواء بسبب أعراض حادة بالصدر أو لمجرد الفحص الروتيني قبل العمليات الجراحية. وفي نصف هذه الحالات لم يتم اكتشاف الاورام في صور الاشعة الاولية. وتوفي جميع المرضى الاربعة عشر في غضون عام من الجراحة التي خضعوا لها في نهاية الامر. وقال الاطباء ان النصف الاخر من الحالات فسرت صور أشعة اكس الاولية لهم على أنها خالية من أورام السرطان رغم اصابتهم به في وقت لاحق. وقال الباحثون انه تم تسجيل «معدلات سهو» مماثلة في مستشفيات أخرى داخل بريطانيا وخارجها تسبب بعضها في اقامة دعاوى قضائية. وجاء في الدراسة أن ثاني أكثر أسباب مقاضاة أخصائيي الاشعة شيوعا في الولايات المتحدة هو فشلهم في تشخيص سرطان الرئة في صور الاشعة على منطقة الصدر. وخلص الباحثون الى أن اتاحة عدد أكبر من أجهزة التصوير بالاشعة المقطعية باستخدام الكمبيوتر عالية الحساسية قد تساعد على تقليل معدلات الخطأ في تشخيص سرطان الرئة. رويترز