بيان الجمعة: التقط المجس الذي صنعته جامعة ماريلاند ويوجد على السفينة الفضائية كاسيني صورا لسحابات هائلة من الغازات البركانية حول كوكب عطارد ويبدو انها متولدة من نشاط بركاني على أحد الأقمار التي تدور حول الكوكب. السحابة تمتد لمسافة تبلغ نفس المسافة بين الارض والشمس. وقد كشفت الصور التي التقطها المجس عن ان السحابة تحتوي على ذرات متأينة وغير متأينة. ويقول الباحثون ان الغازات البركانية المنبعثة من قمر ايو أكبر الاقمار التي تدور حول عطارد وأكثر الاجرام السماوية نشاطا بركانيا هربت من المجال المغناطيسي لكوكب عطارد وتنتشر حوله. ويقول دوجلاس هاملتون استاذ الفيزياء بجامعة ماريلاند الذي ساهم في صنع المجس ان الصور أوضحت ان بعض الجزيئات في السحابة هي من الكبريت والاوكسجين، ويحتمل وجود ثاني اكسيد الكبريت ايضا، ويوضح الاستاذ هاملتون ان ثاني اكسيد الكبريت لهو أهم الغازات التي تنتج عن الشاط البركاني مما يشير الى قمر ايو هو مصدر الغازات التي صورتها السفينة كاسيني. الذرات المتأينة من العمليات التي تجري حول عطارد تغير تركيب الذرات الناتجة عن الغازات البركانية فهي تتحول الى ايونات ثم تعود الى ذرات مرة اخرى، وفي بعض الحالات تعود الى الوضع الايوني ثانية. والمعروف ان الايونات هي الذرات التي تفقد الكترونا أو أكثر من الكتروناتها. والخطوة الأولى في رحلة ذرات الغازات البركانية القادمة من القمر ايو الى الفراغ الفضائي حول الكوكب هي عندما تتحول الى ايونات وتنشط في المجال المغناطيسي للكوكب، لأن الايونات لديها السرعة الكافية للابتعاد عن عطارد غير انها تظل محاصرة في المجال المغناطيسي بسبب الشحنة الكهربائية التي تحملها. وهذه الايونات تستطيع التقاط الالكترونات من ذرات اخرى أو جزئيات الى وضعه الذري الطبيعي أي ذرات محايدة بالنسبة للمجال المغناطيسي. ولا تسكن هذه الذرات بعد ذلك المجال المغناطيسي للكوكب، وتستطيع المرور الى الفضاء. وعندما تدخل هذه الذرات أو الجزيئات الفضاء الخارجي فقد تتحول الى ايونات مرة اخرى بسبب التأين الضوئي هذه المرة وهي عملية طرد الالكترونات من الذرات بفعل الفوتونونات فوق البنفسجية ذات الطاقة العالية القادمة من الشمس. والسحابة الغازية الممتدة خارج المجال المغناطيسي لعطارد هي خليط من الذرات النشطة والايونات التي تهرب من الكوكب. وأوضحت الصور بعض البيانات عن تركيب عطارد ومجاله المغناطيسي وأوضحت الذرات التي توجد في السحابة الممتدة خارج الكوكب. على كوكب زحل الهدف الرئيسي للسفينة كاسيني هو رصد كوكب زحل وسوف تصل اليه في عام 2004، وتحمل كاسيني ايضا هيوجين التابع لوكالة الفضاء الاوروبية وهي افضل بعثة معدات تم ارسالها حتى الآن الى كوكب آخر. وهناك حاسوب مركزي يربط بين المجسين انكا وتشمز (اختصارات كلمات مقياس الكتلة والطاقة والشحنة) من ناحية وبين نظام لقياس الطاقة المغناطيسية الفضائية المنخفضة. والمجسات الثلاثة واجهزة تصوير المجال المغناطيسي على السفينة كاسيني تعرف باسم ميمي «MIMI» وهي احدى المجموعات من الاجهزة العلمية المسئولة عن رصد ودراسة تيتان اكبر الاقمار التي تدور حول كوكب زحل. ويقول هاملتون ان رصد عطارد أمر مهم علميا وان هذه البيانات مهمة ايضا لأنها كشفت معلومات عن المجال المغناطيسي الفضائي حول عطارد وتفاعله مع الرياح الشمسية والسديم الذي يحيط به. غير ان هذه المعلومات خطوة مهمة ايضا في الرحلة الى كوكب زحل. ويقول هاملتون ان هذه البيانات اثبتت ان نظام ميمي مكن من اجراء تعديلات مهمة وتحسينات على البرنامج الذي يديره.