بالنسبة لمعظم نجوم الغناء الصاعدين فإن تلقيهم نصائح من المغني الاسباني الاسطورة خوليو ايجليسياس حول كيفية الاستمرار بنجاح، في هذه المهنة سيكون أشبه بالموسيقى على آذانهم سيما وانه صاحب مشوار غنائي طويل حيث اطلق 80 ألبوماً بلغت مبيعاتها 250 مليون اسطوانة. لكن في الوقت الذي يبدأ فيه معشوق الجماهير الاسباني أنريكي ايجليسياس بالخروج من ظل أبيه يبدو ان حتى تذكير والده له بالسير على مهله لا يلقي آذانا صاغية. ويقول والده فاتن النساء خوليو عن ابنه: انني أطلب منه ابطاء خطواته قليلا، فقد اشترى لتوه طائرة خاصة تشبه طائرتي التي استغرق الأمر مني 25 عاما للحصول عليها، في حين انه تمكن من شراء واحدة خلال عامين. والواقع ان أنريكي وهو من الجيل الثاني من عائلة ايجليزياس حصل على اكثر من طائرة خاصة. فقبل ان يحتل المركز الأول لأغنيته «بطل» والبومه «الهرب» في وقت واحد في قائمة أفضل الاغنيات في بريطانيا كان المغني الشاب وكاتب الاغنيات في بريطانيا قد أسس نفسه كواحد من أفضل المطربين اللاتينيين مبيعا للاسطوانات، الأمر الذي مكنه من بناء منزل فاخر له في ميامي. وعندما يغني بأسلوبه المميز الذي يقطر عواطف تصرخ عشرات الآلاف من المعجبات بشكل هستيري لهذا الشاب ذي العينين البنيتين كلما تمايل رقصا بجسمه اثناء جولاته الغنائية العالمية، وقد طرحت له اسطوانات بلاتينية وذهبية في 32 دولة. والصعود الصاروخي الى النجومية العالمية للمغني المولود في مدريد بدأ في ميامي حيث انتقل للعيش مع والده بعد طلاق والديه واختطاف جده من قبل ارهابيي الباسك. وفي الولايات المتحدة عهد بمهمة رعاية الصغير أونريكي الى مربية العائلة التي ساعدت في تربيته اثناء سفر والده المستمر في جولات غنائية. وغياب خوليو الطويل سهل على ابنه اخفاء موهبته الموسيقية. فحينما كان انريكي في الثالثة عشرة من عمره كان يخفي عشقه للموسيقى في مفكرة سرية يكتب فيها اغنياته. ويتذكر أنريكي انه كان يقفل الباب على نفسه ويجلس لكتابة كلمات اغنياته التي كان يسجلها على جهاز ستريو ويقول ان الموسيقى كانت الفكرة الوحيدة المستحوذة على ذهنه. وعندما بلغ الخامسة عشرة من عمره كان أنريكي يعزف الموسيقى سرا مع عازفين آخرين أحدهما هو روبرت مورال الذي تعاون معه بعد ذلك في ألبومه الأول الذي أطلقت منه اسطوانة بلاتينية والذي أهداه لمربيته التي يعتبرها بمثابة أمه، بعد زواج والدته مرة اخرى واستقرارها في اسبانيا. واستجمع أونريكي بعد ذلك شجاعته وطلب من أحد الوكلاء الاعلانيين السابقين لوالده ان يسمعه وهو يغني، وقد تفاجأ الأخير بعزم وتصميم أنريكي العنيد على ان يشق طريقه بنفسه دون الاعتماد على اسم والده وبالفعل لم يستخدم أونريكي اسم عائلته الا بعد حصوله على أول عقد تسجيل. ويتذكر فيرنان مارتينيز الذي اصبح مدير أعماله لاحقا كيف ان اونريكي لم يكن يريد ان تذاع أغنياته في الراديو لمجرد انه ابن خوليو ايجليسياس، ويوضح انه عندما كان صغيرا كان ينزعج كلما قدمه احد باعتبار انه ابن خوليو ايجيلسياس الى حد انه كان يغادر المكان. وبتقديمه لنفسه كمغن مغمور من وسط امريكا تحت اسم انريكي مارتينيز تمكن بعد فترة من توقيع عقد مع شركة فونوفيزا المكسيكية للانتاج الموسيقي بعد ان تجاهلته شركات الانتاج الامريكية. وعندما علم خوليو بحصول ابنه على عقد تسجيل حثه على عدم السير في خطاه، على الرغم من فخره الواضح به. ولكن بالرغم من ان انريكي وهو ثمرة زواج خوليو من ملكة جمال فلبينية، لم يستمع الى نصيحة والده الا ان التقارير التي تشير الى وجود صدع بين الاب وابنه مبالغ فيها حيث اسيء تفسير رغبة الابن في الاستقلال وايجاد مكان له في هذه المهنة. ووفقا لانريكي فقد خلق اسلوبا خاصا به فهو يعتبر نفسه لاتينياً ويؤكد انه سيظل دوما كذلك لكن موسيقاه ليست لاتينية، فهو يقول على موقعه بالانترنت انه تأثر بمطربي الثمانينيات أمثال فرق «يو تو» و«داير ستريت» و«ذا بوليس». كذلك يكره انريكي تلقيبه بالعاشق اللاتيني ويعتبر الوصف محرجاً. وعلى الرغم من مظهره يصر انريكي على انه لا يعتبر نفسه وسيما أو ساحرا للفتيات كما يكتب دوما عنه، ويقول انه كان يجد صعوبة في مواعدة الفتيات في المدرسة وانه كان يخشى رفضهن له. ويضيف انريكي انه لايزال خجولا حتى اليوم، لكنه لم يعد يعاني صعوبة في لقاء الفتيات وهو يعترف بأنه ليس ناجحا في استمالة قلوب النساء رغم انه يقطر عاطفة على خشبة المسرح. ويتمنى لو انه يستطيع ان يقول بعضا مما يقوله على خشبة المسرح لشخص يحبه وجها لوجه، وكونه غير قادر على ذلك فإنه يغنيه. وقدربطت الشائعات انريكي بعدد من الفاتنات أمثال الممثلة جنيفر لوف هيويت بطلة فيلم «اعرف ما فعلته في الصيف الماضي»، ونجمة التنس الروسية آنا كورنيكوفا، لكنه يؤكد بأنها صداقات عادية ويصر على انه لا يحتاج لأن يكون عاشقا كي يكون رومانسيا في اغنياته