بيان2: بعد العديد من الأعمال الدرامية الناجحة والتي كان آخرها مسلسل «قلب دافيء» يقوم المخرج السوري فهد الميري بإخراج مسلسله الاجتماعي الجديد «قبل الغروب» عن نص من تأليف حسن سامي يوسف ونجيب نصير وإنتاج الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون السوري. يتناول المسلسل الجديد شرائح اجتماعية متعددة، كما يسلط الضوء على المصالح الفردية والاجتماعية وعن مشروعية الحلم لدى الانسان ليؤكد ان أي مصلحة فردية ستؤدي الى حالة انكسار اجتماعي او أخلاقي إذا لم تصب في المصلحة الاجتماعية كما يتحدث المسلسل عن حالات الانسان المتناقضة، عن التسلق والحب والطموح والحلم والانكسار. زرنا موقع التصوير في أحد أحياء دمشق القديمة حيث يبدو الارتياح واضحاً لدى المخرج فهد الميري وفريق العمل من فنانين وفنيين حيث يشارك كوكبة من نجوم الدراما السورية في العمل الدرامي الجديد ابرزهم: أسعد فضة، جهاد عبدو، عبدالهادي الصباغ، بسام كوسا، باسل خياط، بشار اسماعيل، عبدالرحمن حمود، قيس الشيخ نجيب، كمال البني، أحمد منصور ومن الممثلات: أمل عرفة، نادين، سلمى المصري، سلافة معمار، يارا صبري، ناهد حلبي، سحر فوزي، ماغي ابو غصن، ايفيلين حسن وآخرون.. في البداية تحدث المخرج فهد الميري قائلاً: المسلسل دراما اجتماعية يتناول هموم قسم كبير من شرائح المجتمع وقد جذبني النص للكاتبين حسن سامي يوسف ونجيب نصير اللذين أثبتا انهما يكتبا دراما اجتماعية بشكل جيد وقد قرأت النص منذ اللحظات الاولى لكتابته واقتنعت به وقمت بتقديمه لدائرة الانتاج في التلفزيون السوري. ـ صحيح ان العمل كان سينتج من قبل شركة انتاج خاصة؟ ـ نعم لكن حدثت ظروف خاصة لم نستطع معها تقديم هذا العمل حيث كان مقرراً ان ينتج السنة الماضية. ـ وما صحة ما ذكر أنه جزء ثالث بعد مسلسلي «الشقيقات» و«نساء صغيرات»؟ ـ لا أحد ينكر ان «الشقيقات» و«نساء صغيرات» عملان دراميان جميلان لكن لا علاقة لهما بمسلسل «قبل الغروب» مع أنهما لكاتب واحد، لكن يبدو ان الأسماء ذاتها تتكرر، لكن القضايا التي يعالجها المسلسل الجديد مختلفة تماماً والطروحات التي يطرحها مختلفة خاصة وأن «قبل الغروب» له ماضيه وحاضره. ـ وكيف ستقدم هذا العمل إخراجياً؟ ـ لكل نص خصوصيته وأنا لا أحب الحديث عن التفاصيل التي يقدمها المخرج او الحلول التي تصادف فريق العمل الفني... في النهاية هناك رؤية يجب ان تتكامل بالتعاون مع الكاتب والمخرج والممثلين. ـ وكيف تم اختيارك للممثلين؟ ـ الدور هو الذي يتحكم بإسناد هذه الشخصية او تلك الى ممثل معين ولا اعني بذلك ان هذه الشخصية او تلك لا يقدمها الا هذا الفنان او ذاك.. ودائماً هناك احتمالات لذلك يسعى المخرج الى الاحتمال الأفضل ولا أبالغ اذا قلت أنني كنت موفقاً في اختيار الممثلين لهذا المسلسل.. هناك مجموعة من النجوم كلهم بمستوى جيد وأعتقد أن هذه نقطة ايجابية للعمل وبالنسبة لتعاملي مع أجيال فنية مختلفة فهذه هي الحياة حيث يوجد فيها شرائح مختلفة من المجتمع ومن أجيال مختلفة، فكل ممثل يتحكم عبر شخصيته بالدور، فالفنان الذي خاض تجارب عديدة يؤدي الدور على مستوى شخصيته والفنان الشاب الذي تخرج حديثاً من المعهد العالي للفنون المسرحية يؤدي الدور على مستوى شخصيته ومن خلال إعطاء كل شخصية ابعادها المطلوبة يتم التوافق والانسجام في العمل.. شرائح اجتماعية ـ اما الكاتب حسن سامي يوسف الذي كان متواجداً اثناء تصوير المسلسل فقال عن عمله الجدي ـ لا أفضل الحديث عما سيدور من أحداث وتفاصيل في أي عمل أقوم بكتابته خاصة وأنني افضل دائماً التعاون مع نجيب نصير الذي قدمت معه العديد من الأعمال الاجتماعية الناجحة. لكنني استطيع القول ان «قبل الغروب» عمل يتناول شرائح اجتماعية متعددة فهناك الطبيب والموظف والعامل وهناك الطالبة والمدرسة والموظفة كما يسلط الضوء على المصالح الفردية وإمكانية الحلم ومشروعيته لدى الإنسان لنؤكد كمقولة اساسية للمسلسل ان أية مصلحة فردية ستؤدي الى حالات انكسار وتصدع أخلاقي واجتماعي.. ـ ألا ترى تشابهاً في فكرة المسلسل الجديد ومسلسل «أسرار المدينة» الذي عرض السنة الماضية؟ ـ لا أعتقد ذلك فهناك شخصيات ومحاور درامية وإنسانية تختلف تماماً بين كلا العملين كذلك بين مسلسل «قبل الغروب» ومسلسلي «الشقيقات» و«نساء صغيرات» مع أن هناك الكثير من النقاد والصحافيين يرون أنها سلسلة اجتماعية متكاملة لكنني لا أفضل الحديث بهذا الاتجاه. وقالت الفنانة امل عرفة ان لهذا العمل خصوصية اجتماعية لانه يتحدث عن حالات الانسان المتناقضة كالحب والطموح والحلم والانكسار وهذه بحد ذاته أشياء جديرة بالوقوف عندها مطولاً. وعن شخصيتها تقول أمل عرفة أنها تقدم شخصية فتاة شفافة تدعى «إيناس» تمر بالعديد من الأزمات والمشاكل والتي تتغلب عليها في النهاية. بدوره يصف الفنان أسعد فضة مشاركته قائلاً: بالنسبة لي ابحث دائماً عن النص الجيد الذي يحمل مقولات فنية وفكرية مهمة خاصة وانه تعرض علي من الأعمال الدرامية سواء الاجتماعية المعاصرة او التاريخية... وبالنسبة لمسلسل «قبل الغروب» فأرى انه سيحظى بمتابعة الجمهور خاصة وأن فيه شخصيات واقعية من لحم ودم قد يراه المشاهد في نفسه او في الأشخاص المحيطين به في مجتمعه. ويقول الفنان عبدالهادي الصباغ الشخصية التي امثلها تحمل الكثير من الهموم الانسانية والفكرية بالاضافة الى انفصاله عن زوجته وتفضيله العيش وحيدا الا أنه يعيش الوحدة والعزلة على الصعيد الفكري ويتعرض لكثير من المواقف التي ستغير اسلوب حياته ونمط تعامله مع الآخرين. العمل سيكون جاهزاً للعرض خلال أسابيع قليلة.