بيان2: الممثلة الشابة مها أحمد من الوجوه الجديدة التي اثبتت وجودها على الساحة الفنية في زمن قياسي بل وتميزت في تجسيد نوعية من الأدوار مختلفة تماما عما هو سائد، وهي خريجة المعهد العالي للفنون المسرحية قسم تمثيل عام 1996 وكانت الأولى على دفعتها ورشحت للعمل معيدة لكنها رفضت وفضلت التمثيل كما رفضت أيضا العمل كممثلة موظفة بمسرح الدولة لكي تتفرغ للفن دون قيود. عن اتجاهها للتمثيل قالت مها انها كانت تتمنى فقط ان تعمل فتاة اعلانات ولكنها لم تحلم ابدا بأن تكون ممثلة محترفة الى أن جمعتها الصدفة بالفنان السيد راضي الذي كان صديقا لزوج خالتها المقيم في ليبيا وعندما حضر الى مصر واصطحبها معه وشاهدها السيد راضي قال انها لا تصلح الا للتمثيل ونصحها بالتقدم للمعهد العالي للفنون المسرحية وكانت وقتها قد حصلت على الثانوية العامة وكلف اثنين من تلاميذه بتدريبها قبل اختبارات القبول بالمعهد وبالفعل اجتازت مها الاختبارات وحصلت خلال فترة الدراسة على تقدير جيد جدا خلال السنوات الاربع. وعن موقف اسرتها من التمثيل قالت: والدي بعيد تماما عن هذا المجال وهو مقاول معروف لكنه لم يعترض على اتجاهي للتمثيل لأن اسرتي تحب الفن بفطرتها وكان أحد أقارب والدتي ممثلاً وصديقا للفنان عادل امام الذي كان يتردد على منزل العائلة القديم بحي السيدة عائشة وهذه العلاقة كانت بمثابة خيط يربطنا بالفن، كما ان والدي من حي الحلمية الشعبي الذي خرج منه جلال الشرقاوي وكرم مطاوع وسعيد صالح وكانت المنطقة تفخر بأبنائها، لكل هذا رحب والدي بالاتجاه للتمثيل وكان حظي سعيدا لأن الفنان جلال الشرقاوي تبناني باعتباري من الحي القديم الذي كان يسكنه كما انني اشبه ابنته عبير فكان اهتمامه بي كبيرا وكان والدي مطمئنا لوجوده بالمعهد، ومن حسن حظي انني تتملذت على أيدي مجموعة من كبار الفنانين واستفدت منهم مثل سعد أردش وسناء شافع واحمد عبدالهادي وسميرة محسن والراحل كرم مطاوع. ـ متى بدأ مشوارك الفعلي مع التمثيل؟ ـ البداية كانت منذ دخولي المعهد حيث بدأت أشارك مع الزملاء بالتمثيل في مشروعات التخرج وشاهدتني زميلتي منال سلامة فرشحتني للمخرج رضا النجار في دور ابنة الفنان محمود ياسين في مسلسل «سور مجرى العيون» وكانت الشخصية تمر بثلاث مراحل عمرية فأديتها بنجاح وكانت هذه هي بداية علاقتي بشاشة التلفزيون، في العام نفسه تقدمت الى فرقة استديو 80 ثم فوجئت بترشيحي لبطولة مسرحية مع الفنان سعيد صالح بعنوان «شرم برم» قدمت على مسرح وكالة الغوري خلال شهر رمضان عام 1993 وكان هذا العرض أول علاقة لي مع جمهور المسرح، وبعدها أخذني سعيد صالح في فرقته وقدمت معه مسرحية «حلو الكلام» بالاسكندرية وكانت البطلة وقتها الراحلة مديحة كامل التي تركت العرض فأسند الدور لفريدة سيف النصر فانسحبت أيضا فأقسم سعيد صالح ان مها هي التي سوف تجسد الدور وطبعا كانت مجازفة منه ان يسند لي دور البطولة في مسرحية قطاع خاص لكني نجحت بفضل تشجيعه لي ووقتها أرسل السيد راضي باقة زهور للمسرح احتفالا بتلميذته التي اكتشفها وكنت سعيدة جدا بمتابعته لي. وعلى مستوى السينما كانت البداية متأخرة الى حد ما، وكان فيلم «حائط البطولات» للمخرج أحمد راضي هو أول دور متميز لي أما فيلم «جلا جلا» مع جالا فهمي فكان البداية الحقيقية لي مع السينما وانا حاليا مرشحة لبطولة فيلم كوميدي جديد اعتقد انه سيكون نقلة نوعية بالنسبة لي. ـ اجادتك للأدوار الخفيفة هل ستدفعك للتخصص في مجال الكوميديا؟ ـ أنا لا أفضل التخصص في نوعية محددة لأن داخلي طاقة كبيرة لا يمكن للكوميديا فقط أن تحتويها وأنا شخصيا أحب أن ألعب كل الأدوار، ولكن حتى الآن معظم المخرجين يتعاملون معي باعتباري كوميديانة والناس أيضا تتقبلني في هذا اللون ربما تكون تركيبتي من ناحية والشكل والجسد الممتلئ توحي بهذا ولكني سأخفض وزني في الفترة المقبلة لأن ذلك سيعطيني مساحة أكبر في تغيير الأدوار. ـ اذا كان النجاح مرتبطا بهذا الشكل فلماذا التغيير؟ ـ هذه ليست طبيعتي، لكني خلال العامين الماضيين كنت اخضع للعلاج بالكورتيزون وهو ما ساهم في زيادة وزني الى هذا الحد وكانت هذه الفترة هي فترة انتشاري جماهيريا لذلك ترسخ في أذهان المخرجين والمشاهدين هذا الشكل الوحيد والذي اخرجني من الاطار الكوميدي كان المخرج الكبير اسماعيل عبدالحافظ في مسلسل «وجع البعاد» حيث اسند لي دور «لبيبة» زوجة «النطاط» وائل نور ورغم ان مساحة الدور لم تكن كبيرة الا انه اعجبني جدا لأنه اعطاني مساحة جديدة للتمثيل التراجيدي بعيدا عن الكوميديا والدور كله كان حالة انسانية مختلفة. ـ هل تعتقدين أن هذا الدور هو أفضل أدوارك؟ ـ لا بالطبع هناك أدوار كثيرة احبها مثل دوري في مسلسل «ترويض الشرسة» مع اثار الحكيم وفي «الوتد» مع هدى سلطان وفي السلام ختام مع فادية عبدالغني أما في أوبرا عايدة فأعتقد أنني جسدت شخصية مهمة وهي شخصية «نعيمة» زوجة «الفيل» وكنت قلقة جدا منها ولكنني بعد ان عرض المسلسل تلقيت اتصالات تلفونية كثيرة تهنئني بالدور وفوجئت بأحمد صقر مخرج المسلسل يقول لي انني تخيلتك في هذه الشخصية بمجرد أن قرأت السيناريو وفي مسلسل «حديث الصباح والمساء» اعتقد انني جسدت افضل أدواري حتى الآن وكانت شخصية «رشوانة» من الشخصيات التي تركت صدى لدى المشاهدين وبالفعل تلقيت من زملاء ليس لي بهم علاقات صداقة قوية مكالمات تهنئة واعجاب بالدور مثل عبلة كامل واحمد خليل وأذكر أن الاستديو كله صفق لي في مشهد مفروض اني أبكي وأزغرد في الوقت نفسه عندما يخبرني ابراهيم يسري إن العريس المتقدم لابنتي سيتزوج ابنته هو وكان هذا المشهد ربما أصعب مشهد في المسلسل كله. ـ هل تعتقدين انك ممثلة مسرح في المقام الأول؟ ـ لا البداية فقط كانت مع المسرح فقد قدمت مايزيد على عشر مسرحيات في مسرح الدولة أو القطاع الخاص أذكر منها «شرم برم» و«حلو الكلام» و«الدبابير» و«سجن النساء» و«دستور يااسيادنا» و«الاخوة الاندال» و«مولد سيدي المرعب» وأخيرا «حلاق بغداد» وكلها أدوار متميزة وأدوا بطولة لكنني خلال الفترة الحالية كثفت عملي في التلفزيون باعتباره الأكثر انتشارا لكن المسرح طبعا هو المتعة الحقيقية لأي فنان. ـ هل التعديل الذي أدخل على شخصيتي شفيقة وجلنار في مسرحية «حلاق بغداد» تم من منطلق الثقة في قدراتك أم لضرورة مسرحية؟ ـ الحقيقة ان المخرج د.هناء عبدالفتاح وهو استاذي رأى أن الشخصيتين يمكن دمجهما في شخصية واحدة لتستمر في الفصلين وهو ما وافق عليه المؤلف الكبير الفريد فرج واعتقد أن ثقة المخرج في قدراتي هي التي دفعته لهذا التعديل وأنا سعيدة انني أجسد شخصية جسدتها فنانة كبيرة مثل ملك الجمل في الستينيات أمام عمالقة مثل عبدالمنعم ابراهيم وابراهيم الشامي، وسعيدة ايضا بالوقوف امام فنان كبير مثل محمود الجندي وعلى خشبة مسرح الدولة.