بيان2: من النجوم الجدد الذين أثبتوا وجودهم خلال الفترة الأخيرة على الساحة الفنية الفنان الشاب «أحمد» ابن الفنان الكبير صلاح السعدني الذي دفع به والده الى الأضواء منذ عامين ليحقق له أمنيته في أن يصبح ممثلاً مثله ويدخل كتيبة أسرة «السعدنية» الفنية التي يتزعمها عمه الكاتب الكبير محمود السعدني وتضم بين أفرادها وعناصرها الكتاب والصحفيين والمذيعين والممثلين وكلهم نجوم كبار في مواقعهم المختلفة. وأحمد صلاح السعدني الوافد الجديد من أسرة «السعدنية» يحمل الكثير من صفات والده وعمه فهو يتمتع بشهامة أولاد البلد وجرئ وصريح وله كلام لاذع وساخر وملتزم بل ومنضبط في عمله تماما مثل والده حيث يأتي قبل التصوير بوقت طويل ويقف قبل الجميع أمام الكاميرا عند تصوير مشهد جديد له. ـ وأسأل أحمد صلاح السعدني عن حكايته مع التمثيل الذي لم يمارسه إلا بعد تخرجه من كلية التجارة منذ عامين؟ ـ بالفعل أنا تخرجت من كلية التجارة قسم انجليزي عام 2000 ولكنني عقب تخرجي التحقت بقسم التمثيل بمعهد الفنون المسرحية لأن الموهبة ليست كافية بدون دراسة وقد تعلمت من والدي الجدية في كل شئ في الحياة فنحن لم ننشأ في مناخ يسيطر عليه الدلع أو النجومية بل على العكس كانت هناك ضوابط أسرية ورقابة صارمة مع حقنا في ممارسة الديمقراطية ولكنها ليست ديمقراطية الفوضى فالاحترام متوافر والانضباط شديد والثواب مثل العقاب تماما لذلك نجحنا في تحقيق النجاح بمفهومه السليم بين الدراسة وممارسة الهوايات الفنية والرياضية أيضا. ـ وكيف كانت بدايتك مع التمثيل؟ ـ منذ صغري وأنا متابع جيد لأعمال والدي الفنان صلاح السعدني وكانت لي بعض الأنشطة الفنية في أثناء الدراسة وكنت شغوفاً في الوقت نفسه بالقراءة وفي حلقات مسلسل «عمو عزيز» اختارني المخرج أحمد بدر الدين بعد أن عقد معي عدة جلسات فنية اكتشف خلالها مدى ما أتمتع به من امكانات تؤهلني لمواجهة الكاميرا بدون خوف أو تردد ولم يجاملني على أساس أنني ابن صلاح السعدني بطل المسلسل ولكنه اختبرني كوجه جديد مثل عشرات الوجوه الأخرى والحمد لله نجحت في اجتياز كل الاختبارات وقرر أن يسند إلي دور شاب توفي والده ويضطر عمه المقيم في الخارج أن يأتي لرعاية أسرة شقيقه الراحل وكان هذا العم هو والدي في الحقيقة صلاح السعدني! وطلب مني المخرج أحمد بدر الدين أن أنسى أمام الكاميرا أن «السعدني» والدي وأن أمثل بجرأة وقوة والتحم معه في مناقشات عنيفة لأن الدور يتطلب ذلك حيث يتصور الشاب أن عمه جاء اليهم طمعا في الميراث الذي تركه لهم والدهم الراحل وبالفعل تحدث بينهما خلافات شديدة وتتفاقم الأزمات حتى يكتشف الشاب الصغير هو وأسرته أن عمهم رجل طيب وليس لديه أطماع في ثروتهم وأنه جاء بالفعل ليقف بجوارهم فقط فتعلقوا جميعا به وأصبح «عمو عزيز» مثالا جميلا للخير والوفاء والاخلاص. ـ هل تدخل والدك بارشادك أمام الكاميرا أثناء تمثيلك في حلقات «عمو عزيز»؟ ـ والدي كان يعطيني ملاحظاته الفنية بصفة دائمة ولكنه ترك مهمة تحريكي أمام الكاميرا وتوجيه الاداء للمخرج أحمد بدر الدين لأنه مايسترو العمل وكنت عندما ألجأ لوالدي لأسأله عن بعض الأمور الفنية يقول لي «التجارب سوف تعلمك المهم حب شغلك واجعل نفسك طويلاً ولا تصب بالزهق» كان بالفعل درساً لم أنساه حتى يومنا هذا فلابد لكي تنجح أن تكون لديك ثقة بنفسك. وبالفعل تعلمت الاعتماد على نفسي وخضت تجربة التمثيل مع والدي أيضا للمرة الثانية في مسلسل اذاعي اسمه «أوفسايد» خلال شهر رمضان الماضي وأذكر أن مؤلف العمل محسن زايد ومخرجه مدحت زكي عقدا معي جلسة عمل واحدة لمدة نصف ساعة قبل التسجيل ثم قررا أن أمثل بدون بروفات أخرى ونجحت كممثل اذاعي وفزت بجائزة الميكروفون الذهبي كأول جائزة في حياتي والطريف أن والدي فاز بالجائزة نفسها مما زاد حماسي وتشجيعي لأكون ممثلا مثله تماما. عالم بدون أسرار ـ وكيف جاءت تجربة مسلسل «عالم بدون أسرار»؟ ـ المخرج حسن الصيفي شاهدني في حلقات «عمو عزيز» وأعجب بادائي واتصل بي وقرأت سيناريو المسلسل الذي كتبه فداء الشندويلي وأعجبني دوري جداً حيث أمثل دور شاب والده عالم مشهور اخترع جهازاً يستطيع أن يفك «شفرة» التفكير عند أي إنسان آخر، يدور بينهما حديث مشترك وقد استغل اكتشاف والده في معرفة ما تفكر فيه خطيبته تجاه علاقتهما الزوجية في المستقبل®. والمسلسل يشترك معي في بطولته كل من الأساتذة أبوبكر عزت وليلى طاهر وسماح أنور ومجموعة أخرى من النجوم. ـ وماذا يشغلك الآن بعد أن أثبت وجودك كممثل؟ ـ يشغلني مسلسل مهم جدا أمثله مع والدي صلاح السعدني في ثالث لقاء فني يجمع بيننا وهو حلقات «زمن العولمة» لعصام الشماع ويضم مجموعة كبيرة من الممثلين من بينهم هالة صدقي وألفت إمام وليلى شعير ومحمود الجندي وكريم ابن الفنان محمود عبدالعزيز والعمل يناقش عدة قضايا كثيرة تمس مجتمعاتنا العربية في ظل نظام العولمة. ـ كيف ترى اداء كريم محمود عبدالعزيز في المسلسل؟ ـ كريم مشروع ممثل جيد ويتمتع بخفة ظل وجرئ ولا يخشى مواجهة الكاميرا وعنده حضور طاغ. ـ هل ستتجه خلال المرحلة المقبلة بنشاطك الى شاشة السينما؟ ـ أخوض تجربة السينما من خلال دور ضابط في القوات البحرية يستشهد في حرب 1967 من خلال فيلم «يوم الكرامة» اخراج علي عبدالخالق وأتمنى أن يكون فاتحة خير لمشواري السينمائي في المستقبل. ـ متى أحمد السعدني يدخل القفص الذهبي؟ ـ حاليا لا أفكر في الزواج وكل اهتمامي في دراستي بالفنون المسرحية وفي عملي كممثل لأنني قطعت البدايات الصعبة بثقة أكسبتني خبرة فلابد أن أظل متفرغا لفترة طويلة أؤكد من خلالها المزيد من قدراتي الفنية! ـ الآن وبعد أن أصبحت ممثلاً محترفاً كيف تسير العلاقة بينك وبين والدك الفنان صلاح السعدني؟ ـ صلاح السعدني والدي وهو صديقي قبل أن يكون الوالد وله في قلبي مكانة كبيرة ثم هو أيضا مثلي الأعلى ولا يتدخل في شئوني ويترك لي حرية التصرف في حياتي الخاصة ولكنني لا أستطيع أن أعيش دون أن أستشيره في أدق أموري فهو أستاذي ومعلمي ووالدي.