انها من الوجوه الجديدة المتجددة على شاشة الفضائية السورية التي تحاول كسر صورة المرأة الدمية، ورغم الرصيد الزمني القصير الا انها نجحت مع غيرها في كشف الصورة الحقيقية للمرأة المثقفة الواعية والجميلة، وفي المقدمة تتربع المذيعة وفاء قاسمو التي قدّمت عبر الفضائية السورية مهرجان الاغنية السورية السابع وكشفت عن الدور الهام للمذيعة على خشبة المسرح وامام الكاميرا فهي مثقفة متمكنة من المادة التي تعمل على ايصالها للمشاهد. وفي هذا الحوار نتعرف اليها اكثر: ـ بداية كيف حاولت كسر صورة المرأة الدمية «كوني جميلة واصمتي»؟ ـ مقارنة القول بالفعل واقصد انني ادخل الوسط الاعلامي للنزهة فقد عملت على اغناء الثقافة العامة وتخصصت بعدة مجالات مرئية لا تمكن من توصيل الفكرة بشكلها الجذاب ومضمونها المعرفي فالمشاهد صار يفكر معي ولم يعد يتفرغ للفرجة فقط. ـ وما دور الاعلامية الجادة برأيك؟ ـ كان الاعلام ومازال مسئولاً عن المجتمع ومن هنا فسلطته حقيقية وليست وهمية والسؤال كان عن «دور الاعلامية الجادة» وبالتالي الجواب يأتي مركزاً على قدر السؤال حيث ان بعض المذيعات لم يتجاوزن فسحة الربط واعتقد ان الاعلامية لا ينتهي دورها عند الحضور فقط. اذ عليها ان تقوم بمهمة البحث والايجاز لتشكيل المخزون المعرفي والثقافي لدى المشاهد او حتى الحضور المسرحي وهذا ما فعلناه على المسرح عندما شاركنا بمهرجان الاغنية السورية. ـ لقد نلت نجاحاً تحسدين عليه انت وزميلتك هناء الصالح فما النصيحة التي تقدمينها لمن يكلفونها بمثل هذه المهمة؟ ـ احترام المشاهد وتثمين حضور المتفرجين وبالتالي مكافأة الاخرين بتقديم ما هو جيد وغني معرفياً والابتعاد والترفع عن الصغائر التي قد تحد من انطلاقة المذيعة امام الكاميرا او «المايكروفون». ـ صارت حسناوات الفضائيات ماركة مسجلة فما هو تقييمك لهذا الحضور الانثوي على الشاشة؟ ـ الجمال ليس عيباً بل هو سمة تتميز بها الانثى ومن يخالف هذا القول يعاند ويكابد الحقيقة انما توظيف هذا الجمال وسلوكية صاحبة الجمال.. فالحضور مطلوب والانطباع الاول له اثره ومن هنا فهل يمكن ان تكون مذيعة ناجحة لبرنامج فكري وثقافي بلباس غير متناسق الالوان ولا ينم عن ذوق وشعرها منكوش ووجهها من غير مساحيق. وهل يمكن ان تخلق انطباعاً حسناً لدى المشاهد؟ هذا من ناحية، ولكن اذا اعتمدت المذيعة على جمالها فانها ستفقد كل حضورها، ونختصر القول ان الجمال والثقافة صنوان لنجاح المذيعة ولا يكفي ان تكون جميلة وصامتة. ـ هل تفكرين بالعمل بفضائيات عربية خاصة؟ ـ منذ البداية كان حلمي العمل بالفضائية السورية وبحلتها الجديدة على مدار الاربع والعشرين ساعة كانت وصارت مدرسة اعلامية حقيقية. وانا فخورة بالعمل ضمن طاقم اعلامي متكامل ويحظى بالنجاح ولو كانت لي رغبة بالعمل خارج الفضائية لاخترتها من البداية.. فالامتحانات الصعبة للنجاح بالعمل ضمن طاقم الفضائية السورية يمكن استسهالها والاستغناء عنه عند العمل بالفضائيات الاخرى، ولا اقصد هنا التجريح بالامكانيات الاعلامية للزميلات عبر الفضائيات العربية ولكن هذه حقيقة عملنا الاعلامي. ـ وهل سنراك متخصصة بالعمل الاعلامي؟ ـ انا متخصصة ومتفرغة للعمل الاعلامي واذا قصدت انني سأطرق باب الصحافة فهذا وارد وخاصة انني اشارك بالمهرجانات الفنية مما يمكنني من التواصل مع الصحافة والقراء. ـ ولكنك منذ فترة قلت انك ستتخصصين ببرامج البيئة؟ ـ اتمنى ذلك وهذا مفيد للمذيعة وللمشاهد وللمجتمع كله وهكذا برامج تكون صلة الوصل بين المسئول والمشاهدين وبالتالي ينصب هذا كله في خدمة المجتمع وتطوره. ميساء العلي ـ دمشق