لم يستطع «الامير الطازج» ان يتخيل نفسه ملك الحلبة، فدرب ويل سميث ليصبح محمد علي بدا مستحيلا في ذهنه وهو اصلا لم يعرف الطريق الى ان دله عليها مايكل مان مخرج فيلم «علي» وانارها له حتى تمكن من رؤيتها. وبذلك، يقول ويل الذي يلعب بطولة الفيلم في دور بطل الملاكمة العالمي محمد علي، تحولت الطريق من المستحيل الى مجرد غير المحتمل في ذهني. ويتذكر سميث ان مان اتبع اسلوبا ثلاثي المسارات ليخلق محمد علي في داخلي. وكان المسار الاول جسديا: قال لي اننا سوف نركض كما كان يركض محمد علي وسنأكل كما يأكل محمد علي ونتمرن كما كان يتمرن محمد علي وفي المدن التي يتمرن فيها. وعندما يقول: «اننا» كان يعنيني انا». في الفيلم سنشاهد الممثل فارع القامة وقد زاد وزنه بمقدار 30 رطلا 15 كيلوجراما لكي يصبح اكثر شبها بمحمد علي. ويقول سميث انه بتخليق الحياة الجسدية لبطل الملاكمة كان المخرج يأمل ان يفهم «الحيز العقلي والعاطفي» الذي سكن فيه. ولقد كان ذلك المسار الثاني وقد واجه الممثل صعوبة في فهمه، ولذلك رتب له المخرج لقاء مع جيرونيمو دي جاغا العضو السابق في منظمة الفهود السود ليعطيه بعض الدروس في التاريخ. ويروي سميث هذه الناحية بقوله: قال لي ان الحرب كانت معلنة لتوها على امريكا السوداء (الزنوج) خراطيم الاطفاء والكلاب والارهاب المحلي تفجير كنيسة في برمينجهام في الاباما هذه هي الحرب. ذكرياته انفجرت في دماغي فعلا ووفرت لي نظرة جديدة تماما، الى الستينيات وما كان يفكر فيه الشباب السود في الستينيات، اقصد انني من اطفال الثمانينيات والتسعينيات وبالتالي فان الستينيات غريبة عني. وجعلني ذلك ان افهم القسم الاعظم من الحيز الذهبي والعاطفي لمحمد علي وطبعا لن اذهب الى فيتنام لاخوض حربا، لدينا حرب هنا بالضبط. وفي المسار الثالث اراد مان ان يفهم سميث الجانب الروحي لمحمد علي الذي نشأ معمدانيا وانضم الى طائفة امة الاسلام (الامريكية الزنجية) ثم تحول لاحقا الى اسلام السنة ولايزال، وقد طلب المخرج منه ان يعود الى الوراء ويدرس تعاليم الطوائف الثلاث التي انتمى اليها. ويقول مان ان سميث كان طالبا متفوقا في المدرسة وقد حصل عذات مرة على على منحة دراسية كاملة للدراسة في معهد مساتشوستس للتكنولوجيا. ويضيف المخرج: ويل ممثل يحضر قبل 10 دقائق من كل مواعيده، لاي غرض كانت وهو لايعرف الكلل ومنضبط تماما ومكرس وملتزم تماما بكل مايسند اليه