بسبب الارتفاع الجنوني في سعر الدولار قرر قطاع الإنتاج باتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري عدم تصوير الجزء الخاص بمسلسل «قاسم أمين» خارج مصر وتم إبلاغ المخرجة إنعام محمد علي بهذا القرار. ومن جانبها اعترضت المخرجة على هذا القرار، ووصفته بأنه ضد مصلحة العمل وشاركها في هذا الرأي الممثل كمال أبو رية بطل الحلقات، حيث أكد أن عدم تصوير بعض الأحداث في باريس تحديداً يسيء للعمل ويفقده المصداقية وطالب بضرورة البحث عن حل لهذه المشكلة! وكانت المخرجة إنعام محمد علي قد بدأت تصوير حلقات «قاسم أمين» منذ 8 شهور، وأعلنت أنها لن تلحق بالعرض خلال شهر رمضان الماضي حيث يتطلب العمل وقتاً طويلاً في التصوير لكثرة أحداثه ومناطق تصويره وعدد شخصياته التي جعل منها المؤلف محمد السيد عيد شاهداً على عصر الرجل الذي حمل لواء الدعوة لتحرير المرأة في مصر ومساواتها مع الرجل في الحقوق والواجبات. ورغم مرور كل هذه المدة إلا أن مسلسل «قاسم أمين» لايزال في انتظار تصويره 60 مشهدا من أهم أحداثه بعضها داخل مصر والآخر في باريس حيث أمضى بطل الأحداث فترة مهمة من حياته داخل المجتمع الفرنسي حيث تأثر تفكيره بالمجتمع الأوروبي وانعكس هذا على رؤيته لقضايا وطنه في مصر. ومن ناحية أخرى قررت المخرجة إنعام محمد علي كتابة تقرير فني لرئيس قطاع الإنتاج ورئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري تشرح من خلاله وجهة نظرها في المخاطر التي يمكن أن يترتب عليها عدم التصوير في باريس وكيف أن هذا الأمر سيتسبب بآثار نفسية مؤلمة على نجوم العمل الذين تفرغوا له منذ ما يقرب العام ليخرج بصوره لا تقل جودة عن مسلسل «أم كلثوم» الشهير الذي نال نجاحا عربيا وعالمياً كبيراً وتم ترجمته إلى اللغة الفرنسية بعد أن تم ضغط أحداثه في سهرتين مدة كل منها ساعتان لعرضه في بعض العواصم الأوروبية. ويبدو أن الأمور ستزداد تشابكاً خلال الأيام القليلة المقبلة بين المسئولين عن قطاع الإنتاج والمخرجة إنعام محمد على التي هددت برفع الأمر إلى صفوت الشريف وزير الإعلام إذا لم يستجب إلى طلبات بالسفر إلى باريس وإلا ستضطر إلى إيقاف تصوير المسلسل لحين الوصول إلى حل لهذه المشكلة التي باتت تهدد خروج «قاسم أمين» إلى النور في شهر رمضان المقبل. القاهرة ـ «بيان اليوم»