أكد فريق من علماء الآثار الأمريكيين انه تمكن من تحديد موقع بقايا سفينة سسكس البريطانية التي غرقت عام 1694 قبالة السواحل الاسبانية وذلك في مضيق جبل طارق. وكانت السفينة تحمل على متنها كنزاً من الذهب والقضة، حيث كانت متوجهة في حينها لشراء خيانة دوق «سابويا» لحلفائه الفرنسيين. وبحسب ما ذكرته صحيفة «نيويورك تايمز» فإن السفينة التي كانت احدى سفن القادة للبحرية البريطانية تستريح الآن في قاع مياه مضيق جبل طارق وان فريقاً من علماء الآثار في فلوريدا بدعم من الحكومة البريطانية حسب تصريح من الحكومة الاسبانية يؤكدون انهم وجدوا في هذه المنطقة بقايا السفينة سسكس الغارقة منذ العام 1694 وذلك قبل عشر سنوات من احتلال بريطانيا لـ «بينيون». وسيمثل الشيء الاكثر اثارة للاهتمام في هذه اللقية بالكنز الذي تخفيه السفينة: عشرة أطنان من الذهب ومئة طن من الفضة، ذلك ان سسكس، كانت تقوم بمهمة سرية، وبحسب وثيقة بريطانية يعود تاريخها إلى الثاني عشر من شهر ديسمبر عام 1693، فلقد أمر ملك انجلترا خزانة المملكة بتقديم كنز من العملات الذهبية والفضية للأسطول الصغير كي يستخدمه في شراء ذمة دوق «سابويا» وبالتالي وقف زحف ملك الشمس لويس الرابع عشر، إلا ان السفينة لم تصل مطلقاً إلى الميناء، الأمر الذي غير مسيرة التاريخ. وحتى اللحظة تم التوصل إلى تحديد موقع مدفع واحد من أصل ثمانين مدفعاً كانت على متن السفينة لكن يبدو ان كل شيء يشير إلى انها غارقة في مكان ما من المنطقة الواقعة بين شواطئ «ستوجراندي» و «سان روكي» و«استيبونا». ومع ان هذا الاكتشاف يعتبر حدثاً تاريخياً إلا انه كفيل باثارة جدل قديم حول ملكية السفن التي يعثر عليها في أعماق البحار، وفي حالة السفينة «سسكس» سيتمحور الجدل حول ثلاثة أطراف تتنازع الملكية وهي الحكومة البريطانية المالك الأصلي للسفينة، والفريق الأمريكي المسئول عن انتشالها وأخيراً الحكومة الاسبانية مالكة المياه التي تستريح فيها السفينة