تعتزم جامعة أوكسفورد البريطانية افتتاح معهد مكرس كليا لدراسة تأثيرات الإنترنت على المجتمع ومما ساعد في تأسيس المعهد، الذي سيسمى معهد أوكسفورد للإنترنت، تبرع من الديم ستيفاني شيرلي، بمبلغ عشرة ملايين جنيه إسترليني وحصل المعهد أيضا على منحة من الدولة قدرها خمسة ملايين جنيه، ومن المأمول أن تكون بريطانيا، بفضل المعهد، في مقدمة الدول التي تبحث في تأثيرات الإنترنت على المجتمع ككل وتقول جامعة أوكسفورد إن المعهد سيكون أول مركز أبحاث متعدد التخصصات والتوجهات في العالم، وإنه سيجري أبحاثا ويقدم توصيات واستشارات حول السياسات الحكومية في المجالات التي يتوصل فيها إلى نتائج يمكن الاعتماد عليها ويهدف المعهد إلى التركيز على دور بريطانيا بشكل خاص وأوروبا بشكل عام في الحوارات والمناقشات الدائرة حول كيفية تطوير الشبكة العالمية للمعلومات معهد يشجع الابتكارات وقد رحب وزير التعليم في بريطانيا، ديفيد بلانكيت، بتأسيس المعهد وقال إن تأثيرات الإنترنت واسعة جدا من خلال انتشارها الواسع في مجالات التجارة والترفيه والتعليم، ورغم ذلك فهي لا تزال غير معروفة وأضاف أن بريطانيا تحتاج إلى معهد رفيع المستوى لدراسة القضايا الصعبة التي تطرحها الإنترنت في مجالات الأمن وحقوق الملكية الفكرية وكذلك في مجال الكتابة المشفرة ويأمل الوزير البريطاني أن يتحول المعهد إلى معهد رائد على المستوى العالمي في مجال أبحاث الإنترنت من خلال جمع كل الأبحاث في هذا المجال ورعايتها ويقول الأكاديميون إن المواضيع التي ستدرس في المعهد ستشمل تعزير وتطبيق اللوائح والقوانين الدولية والخصوصية والأمن والديمقراطية في ظل الإنترنت، وتأثيرات الشبكة على التعليم بشكل عام ويقول البروفيسور أندرو جراهام من جامعة أوكسفورد، إن المعهد سيؤدي مهاما بالغة الأهمية، فقد أصبحت الإنترنت تستخدم في التسوق والتعاملات المالية والمناقشات والمجادلات والاستشارات الطبية والتعليم والتأهيل الجامعي، وعلى مستوى العالم ولكن هناك الكثير من الأمور والمواد التافهة والضارة متوفرة على الإنترنت أيضا، لذلك فإن هناك حاجة لمعرفة وفهم ما يجري وصياغة سياسات مناسبة للتعامل معه، وفي هذا الصدد هناك حاجة للعمل المنسق والجماعي بين الأطباء والمحامين والاقتصاديين والعلماء وخبراء الكمبيوتر وسوف يستفيد المعهد من الطاقات والمعلومات التي تتمتع بها جامعة أوكسفورد باعتبارها من أهم الجامعات المتقدمة في العالم. وقد ساهمت الديم ستيفاني شيرلي بتبرع قدره عشرة ملايين جنيه إسترليني من مؤسسة شيرلي العائدة لها، وبالإضافة إلى هذه المؤسسة فإن الديم شيرلي أسست أيضا كل من مجموعة أف وَن، ومجموعة آي تي سيرفيسيز لتقنية المعلومات وتقول الديم شيرلي إنها واثقة من أن المعهد سوف يمكن بريطانيا من أن تلعب دورا رائدا في بحث القضايا الأخلاقية والاجتماعية التي تطرحها الإنترنت وتضيف الديم شيرلي أنها سعيدة جدا في أن مساهمتها المالية ساعدت على إنطلاق المعهد وإعطائه الزخم المطلوب ومن الجدير بالذكر أن جامعة أوكسفورد تجري أبحاثا وتدير برامج ومبادرات مختلفة تتعلق بالإنترنت. www.news.bbc.co.uk