شعر: عمر بن أبي ربيعة أَمِنْ آلِ نُعْمٍ أَنتَ غَادٍ فَمُبْكِرُ، غَدَاةَ غَدٍ، أَمْ رَائِحٌ فمُهَجرُ؟ لِحَاجَةِ نَفْسٍ لم تَقُلْ في جَوَابِهَا، فَتُبْلِغَ عُذْراً وَالمقَالَةُ تُعْذِرُ تَهِيمُ إلَى نُعْمٍ فَلاَ الشمْلُ جَامِعٌ، وَلاَ الحَبْلُ مَوصُولٌ، وَلاَ القَلْبُ مُقْصِرُ وَلاَ قُربُ نُعْمٍ إنْ دَنَتْ لكَ نَافِعٌ، وَلاَ نَأْيُها يُسْلى، وَلاَ أَنتَ تَصْبِرُ وَأُخْرى أَتَتْ مِن دُونِ نُعْمٍ، وَمِثلُهَا نَهَى ذَا النهى، لَو تَرعَوِي أَوْ تُفَكرُ إذَا زُرتُ نُعْماً لَم يَزَل ذُو قَرَابَةٍ لَهَا، كُلمَا لاَقَيْتُهُ، يَتَنَمرُ عَزِيزٌ عَلَيهِ أَن أُلِم بِبَيْتِهَا، يُسِر ليَ الشحْنَاءَ، وَالبُغضُ مُظْهَرُ أشَارَتْ بِمدْرَاهَا، وَقَالَتْ لأُختِهَا: «أَهذَا المُغيري الذِي كَانَ يُذْكَرُ؟» «أَهذَا الذِي أَطْرَيْتِ نَعْتاً، فَلَم أكُنْ، وَعَيْشِكِ، أَنسَاهُ إلى يَومِ أُقْبَرُ» فَقَالَتْ: نَعَمْ، لاَ شَك غَيرَ لَونَهُ سُرَى الّليْل يُحيْي نَصهُ، وَالتهَجرُ فَلما أَجَزْنَا سَاحَةَ الحَي قُلْنَ لي: «أَلَم تَتقِ الأَعْدَاءَ وَالليلُ مُقْمِرُ؟» وَقُلْنَ: أَهذَا دَأْبُكَ الدهرَ سَادِراً، أَما تَسْتَحي أَم تَرعَوي أَم تُفَكرُ؟ «إذَا جِئْتَ فَامنَحْ طَرفَ عَيْنَيكَ غَيرَنَا، لِكَي يَحْسِبُوا أَنّ الهوَى حَيثُ تَنظُرُ»