من حق التصويت الى الحرية الشخصية تسعى المرأة لكسب جميع حقوقها.. هذه بعض الانجازات التي حققتها المرأة وترصدها مكتبة خاصة، افتتحت حديثاً في بريطانيا من خلال ما هو اكثر من وثائق عفا عليها الزمن. وافتتحت المكتبة للجمهور في الشهر الماضي وتضم اكثر من ستين الف كتاب وسجل خاص بنحو 400 مجموعة ضغط. وقالت انتونيا بيات مديرة المكتبة «انها مجموعة غير عادية. لا تقتفي اثر حملات المرأة للمساواة بالرجل فحسب بل مصدر فريد للتاريخ الاجتماعي للحياة اليومية». وعرفت المكتبة سابقا باسم مكتبة فاوست وانبثقت عن جمعية حق التصويت للمرأة في لندن التي تأسست في عام 1867. وبدأت العمل كمكتبة رسميا في عام 1926 وفي وقت ما كانت تمارس نشاطها في حانة. وعلى مدى 15 عاما كان مقرها في قبو وكان اغلب الزائرين من الاكاديميين ولم يدخلها سوى القليل من الناس. وفي عام 1998 فاز منظمو المكتبة باموال من صندوق اليانصيب الوطني في بريطانيا مولت جزءا كبيرا من المشروع البالغة تكلفته تسعة ملايين جنيه «عشرة ملايين دولار». وتصور الوثائق والكتب المختارة التغييرات التي طرأت على اسلوب حياة المرأة على مدار 150 عاما وتذكر بان حركة المرأة لم تقتصر على الصراع. ومن المواد الطريفة المختارة نصيحة باربره كارتلاند كاتبة الروايات العاطفية بشان كيفية الاحتفال بالمناسبات السعيدة مع الزوج من خلال «عشاء وردي». كما تتضمن كتيبا يعلم المراة اختيار الملابس التي تناسبها. الى جانب ذلك توجد مختارات تتناول موضوعات جادة اذ انتقت تشيري بووث المحامية البارزة وزوجة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير معروضات خاصة بهلينيا نورمانتون وهي اول سيدة تعمل محامية في بريطانيا. الا ان بعض المعلقين يهاجمون المكتبة ويصفونها بانها مشروع باهظ يدعو لاصلاح سياسي ليس له مكان في عالمنا اليوم بعد ان اصبحت الحركة النسائية جزءا من المجتمع.