الفرزدق «641 ـ 732م» مِنا الذِي اختِيرَ الرجَالَ سَمَاحَةً وَخَيْراً إِذَا هَب الريَاحُ الزعَازِعُ وَمِنا الذِي أَعْطَى الرسُولُ عَطِيةً أُسَارَى تَميمٍ، وَالعُيُونُ دَوَامِعُ وَمِنا الذِي يُعْطِي المِئِينَ وَيَشْتَري ال غَوَالي، وَيَعْلُو فَضْلُه مَنْ يُدَافِعُ وَمِنا خَطِيبٌ لا يُعَابُ، وَحَامِلٌ أَغَر إِذَا التَفتْ عَلَيْهِ المَجَامِعُ وَمِنا الذِي أَحْيَا الوَئِيدَ وَغَالِبٌ وَعَمْروٌ مِنا حَاجِبٌ وَالأَقَارِعُ وَمِنا غَدَاةَ الروْعِ فِتْيَانُ غَارَةٍ، إِذَا مَتَعَتْ تَحْتَ الزجَاج الأَشَاجِعُ وَمِنا الذِي قَادَ الجِيَادَ عَلَى الوَجَا لِنَجْرَانَ حَتّى صَبحَتْهَا النزَائِعُ وَكُنا إِذَا الجَبارُ صَعرَ خَدهُ، ضَرَبْنَاهُ حَتّى تَسْتَقِيمَ الأَخَادِعُ وَنَحْنُ جَعَلْنَا لاِبْنِ طَيْبَةَ حُكْمَهُ مِنَ الرمْحِ إِذْ نَقْعُ السنَابِكِ سَاطِعُ وَكُل فَطِيمٍ يَنْتَهِي لِفِطَامِهِ، وَكل كُلَيْبِي وَإِن شَابَ رَاضِعُ تَزَيدَ يَرْبُوعٌ بِهِمْ فيِ عِدَادِهِمْ، كَمَا زِيدَ فيِ عَرْضِ الأَدِيمِ الأَكَارِعُ إِذَا قِيلَ: أَي الناسِ شَر قَبِيلَةً؟ أَشَارَتْ كُلَيْبٌ بالأكُف الأَصَابِعُ