تنطلق اليوم الأحد ولمدة شهر كامل وبمشاركة عشرين متدرباً من الدول العربية الدورة العربية الخامسة لترميم المخطوطات التي ينظمها مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بدبي بالتعاون مع المعهد العربي للمخطوطات التابع لجامعة الدول العربية. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده جمعة الماجد والدكتور فيصل الحفيان صباح أمس بمقر المركز، وقال جمعة الماجد في بداية المؤتمر ان هذه الدورة تهدف الى اعداد قوى بشرية مدرّبة على التعامل مع المخطوط العربي حفظاً وصيانة، وسوف يشارك في هذه الدورة عشرون متدرباً من تسع دول عربية وممن يشتغلون في مجال ترميم المخطوطات وسوف تستمر هذه الدورة لمدة شهر كامل يتلقى فيها المتدربون 96 محاضرة عملية ونظرية على أيدي خبراء المركز المتخصصين. وكان جمعة الماجد قد قال في بداية كلمته إن ثمة قناعة تسيطر على العاملين في مجال حفظ التراث تتلخص في أن المشاريع التراثية مكلفة جداً، والعمل فيها يمر ببطء ولمدة زمنية طويلة، وعلى الرغم من أن هذا المنطق قد يُفسر واقع الحال إزاء التراث العربي والإسلامي، إلا أن هناك ما يدعونا الى تنحية هذه المثبطات وغيرها جانباً، ولقد حان الوقت أن نتحرك في ضوء معطيات تدعونا للتمسك بتراثنا أملاً في ثقة حاضرنا واستشرافاً لمستقبل أكثر تفاؤلاً. وأشار جمعة الماجد الى ان مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث منذ تأسيسه قد أدرك ضرورة وجود خطاب عربي ثقافي يستند في مجمله على الثوابت الفكرية الراسخة والتي تمثل في مجموعها تراثنا العربي والإسلامي. وعلى مدار ما يزيد على عقد من الزمان اقتنى المركز ما يقرب من نصف مليون وعاء معرضي، كما أصدر المركز ما يقرب من ستين كتاباً بالإضافة الى ما يقرب من أربعين عدداً من مجلة «آفاق الثقافة والتراث»، هذا بالإضافة الى تطوير تقنيات المركز لمواكبة الحداثة. من جانبه أكد الدكتور فيصل الحفيان من المعهد العربي للمخطوطات على أهمية التراث العربي الفكري باعتباره الوجه الواضح للخصوصية العربية، وان هذه الدورة تأتي في اطار يخدم قضية انقاذ المخطوطات العربية والحفاظ عليها والتركيز على تأهيل الكوادر البشرية القادرة على ترميم المخطوطات والعناية بها والمحافظة عليها وفق أحدث السبل العلمية الحديثة، وتوجّه الدكتور الحفيان في نهاية كلمته للمؤتمر الصحفي بالشكر والتقدير لمركز جمعة الماجد على الدور الذي يقوم به في خدمة الثقافة العربية عموماً والتراث خصوصاً. تجدر الاشارة الى ان الدورة الخامسة ستتناول في محاورها العديدة مجموعة من المسائل النظرية والعملية المتعلقة بمهارات الترميم اليدوي والمعالجات الكيميائية والترميم الآلي وفن التجليد العربي الاسلامي للمخطوطات، كما ستتيح الدورة للمتدربين التعرف على طريق تصنيع الورق المرمري المستعمل في صناعة أغلفة المخطوط العربي الاسلامي وصناعة الورق الخاص بأعمال الترميم، وإجراء التجارب العملية على جهاز الترميم الآلي. كتب مرعي الحليان:
