يجب ان تكون الخشكريشة موضع عناية المطببين المستمرة، على حد عبارة مجموعة من الخبراء الذين يرون ان هذه الافة الجلدية المؤلمة، التي تصيب نسبة عالية من المرضى ذوي الاقامة المديدة في المراكز الاستشفائية، وبالاخص الاكبر سنا والعاجزين، ليست قدرا، الا ان اعلى نسب التعرض لها هي بين المصابين بأذيات في النخاع الشوكي «اكثر من 33% بشكل عام» وذلك في غضون السنتين اللتين تعقبان الحادث. يعاني المطببون كثيرا من صعوبة العناية بهذا المرض المعقد، لعدم توفر المعلومات التي تفي برعاية المرضى. الا ان تطورات مهمة تحققت خلال السنوات الاخيرة في هذا الميدان. على المستوى التشريحي، والخشكريشة هي آفة جلدية يساعد على تكونها سوء التروية الدموية المرتبطة بانضغاط النسج الرخوة على سطح قاس، يتهيج الجلد السيئ الارتواء، ويلتهب، ويتأنتن، وتظهر لاحقا مرحلة نخر وتقرحات مؤلمة جدا، خطرة كثيرا او قليلا، وعموما، تتطور الخشكريشة بتأثير عاملين محددين، الضغط وفقدان التحرك. هناك علل تؤهب للاصابة بالخشكريشة: السبات، والامراض العصبية، وتعدد الاصابات الرضية الجرحية، والعمليات الجراحية ذات العقابيل المعقدة، والحالة العامة هي عامل مفاقم ولا سيما تقدم السن، وقصور القلب والتهاب الشرايين، والداء السكري، والبدانة، والدنف «حالة نحول مرتبطة بسوء التغذية او بالطور النهائي من بعض الامراض» والتجفاف. يقول الخبراء: تبدأ التدابير العامة للوقاية حال التحقق من عوامل الخطر وتعني كل ما هو على تماس مع المريض. وتطبق هذه التدابير على كل مريض حالته الجلدية سليمة، ولكن مرشحة للخطر، وتهدف ايضا للوقاية من تكرار ظهور الخشكريشة عند المرضى الذين سبق ان طوروها» والانضغاط هو العامل الاهم في تطوير هذه الافة، اذن، يجب تجنب كل حالات الانضغاط المديدة بمختلف الطرق، وهكذا، يوصي بالجلوس في مقعد مريح، والجلوس العمودي على السرير، واستئناف المشي ايضا في ابكر وقت ممكن خصوصا بالنسبة للمسنين، وينصح بتغيير الوضعية كل ساعتين او ثلاث ساعات مع اخذ حاجات المريض وسنه وعاداته بالحسبان. يضيف الخبراء: «يتيح تخطيط تغيرات الوضعية وتسجيل اوقات وحالات القيام بها في ملف المريض تأمين استمرارية العناية، مع مراعاة التناوب بين الجلوس في المقعد والجلوس العمودي على السرير والاستلقاء، ويوصى بأن يقل معدل التناوب بين هذه الوضعيات بمقدار ساعتين عند المرضى ذوي الاصابات الخطرة»، ينصح هؤلاء ايضا باستعمال مختلف الاسندة «المخدات والحشيات وسواها» المكيفة مع وضع المريض ووسطه. تمر الوقاية ايضا عبر الفحص المنتظم للجلد بمستوى المناطق التي يمكن ان تتعرض للخطر «المرفقان، والظهر» للكشف المبكر عن أية علامة يشتبه بها: احمرار، أو حرارة، او قساوة.. وينصح بعدم تدليك الجلد او فركه لأن ذلك يعيق دوران الدم في الأوعية الدقيقة ويؤدي الى احداث أذيات رضية جرحية في الجلد. يجب تنظيف الجسم يوميا بحذر وعناية خصوصا المناطق المشار اليها. من جهة اخرى، يجب ان يكون المورود التغذوي لمريض الخشكريشة من الحريرات والبروتينات جيدا، ولو ان هذا الجانب لم يدرس دراسة كافية حتى الآن. غصون عمار