تعد المناعة في جسم الإنسان هي خط الدفاع الأول ضد الأمراض، وما دام الإنسان يتمتع بجهاز مناعة قوي فإنه يكون أقل عرضة للإصابة بالأمراض. وقد أجرى باحثون في جامعة تورونتو بكندا دراسة لبحث العلاقة بين ممارسة التمارين الرياضية وتقوية جهاز المناعة عند الإنسان، وأظهرت الدراسة أن ممارسة التمارين الرياضية بمعدل ثلاث مرات أسبوعيًا يعود بفائدة كبيرة على حالة الإنسان الصحية ويساهم كثيرًا في تقوية جهاز المناعة مقارنة بممارستها نحو خمس مرات أسبوعيًا أو أكثر من ذلك. وكانت دراسة سابقة كشفت أن زيادة الأنشطة الرياضية يمكن أن تؤدي فعلاً إلى إضعاف الوظيفة المناعية التي يؤديها جهاز المناعة. وبناء على ما خلصت إليه الدراسة الجديدة فإن التمارين الرياضية الخفيفة تؤدي إلى دعم الدور الذي يقوم به الجهاز المناعي، في حين يكون للمعدلات الأكبر من التمارين الرياضية تأثير على فعالية عمل جهاز المناعة وهو ما يجعل الإنسان مؤقتًا في حالة هي أكثر عرضة للإصابة بالعدوى الفيروسية. وخلال الدراسة، أجرى الباحثون تجارب على نحو (23) شخصًا من الأصحاء غير الناشطين رياضيًا ممن تتراوح أعمارهم بين (19 إلى29) عامًا، حيث أشركوهم في برنامجين تدريبيين مختلفين مدة كل برنامج منهما عام كامل. كان الفريق الأول من المشاركين يجري تمارين رياضية لمدة 40 دقيقة ثلاث مرات أسبوعيًا، في حين عكف الفريق الثاني على إجراء التمارين الرياضية بالمدة نفسها، ولكن خمس مرات أسبوعيًا. واكتشف الباحثون بعد أن أجروا تحليلاً للدم أن مستويات خلايا المناعة القاتلة المعروفة باسم سي دي 16 قد ارتفعت خلال وبعد التمارين الرياضية الخفيفة (3 مرات أسبوعيًا) بنسبة (27%) مقارنة بنسبة (21%) عند الأشخاص الذين مارسوا التمارين الرياضية بمعدل (5) مرات أسبوعيًا.كما اكتشف الباحثون أن الخلايا المناعية (ب) المسئولة عن إفراز الأجسام المضادة قد انخفضت في حالة ممارسة التمارين الرياضية خمس مرات أسبوعيًا، بينما لم يكن للتمارين الرياضية الخفيفة أي تأثير على معدلاتها، وخلص الباحثون إلى أن التمارين الرياضية الزائدة لها فوائد أخرى في إنقاص الوزن وخفض الدهون