بيان الجمعة: بعد ان تحولت خدمة الانترنت الى خدمة تصل الى المنازل والافراد والمؤسسات العامة والخاصة نظرا للتغيرات التكنواقتصادية، التي ادت الى انتشار الانترنت، مما جعله شيئا اساسيا تعتمد عليه النظم والمؤسسات كجزء من بنيتها ان لم يكن في كل بنيانها، ادى ذلك لتحويل المؤسسات الحقيقية الى مؤسسات افتراضية مثل شركة ديل على سبيل المثال. دخل الانترنت في كل مجالات الحياة حتى السياسي منها وهذا ما ظهر بعد احداث 11 سبتمبر الماضي في امريكا، اذ حدثت تحركات واسعة من قبل المؤسسات والافراد في امريكا لحشد الرأي العام الدولي لصالح امريكا ضد الارهاب الدولي، كما قامت البلاد التي شككت امريكا بأمر دعمها للارهاب بالدفاع عن نفسها وقد تم كل ذلك عبر الانترنت. وبذلك تحول الانترنت الى ساحة معركة افتراضية وان كنا نعترف ان البعض يستخدم هذه الوسيلة المهمة والخطيرة بشكل خاطيء حتى اصبحت سلاحا افتراضيا في ايدي بعض الجهات الارهابية ولا نقصد بهم الهاكرز، فهذه الجهات تستغل هذه الوسيلة التي تتسرب الى المنازل دون ضوابط حاسمة تحد من حركته حتى لا تتوغل في مساحتها وخلايا عقلنا. لذلك لابد علينا ونعني بذلك الدول العربية ان تتخذ موقفا حاسما مضادا لهذه الجهات ونذكر على سبيل المثال المواقع التي ظهرت بعد احداث سبتمبر لتدافع عن ابن لادن وتكرس لافكاره وأفعاله وكانت هذه المواقع تظهر على الشبكة بمجرد فتحها دون ان يتطلب ذلك تسجيل اسم الموقع. ونذكر هنا ما قام به كلينتون عندما كان رئيسا لأمريكا حيث خصص ميزانية تقدر بملياري دولار رصدت لمحاربة ارهاب الشبكة وتم تخصيص جزء من الميزانية للابحاث وتدريب الكوادر لتكوين بنية تحتية لهذه الشبكة (الانترنت) لتصبح بمثابة خط دفاع لكل ما هو مضاد لامريكا، فلماذا لا نتخذ نحن ايضا خطوة مماثلة للدفاع عن عقول شبابنا الذين اصبح الانترنت يسري كالدم في عروقه. أمنية طلعت omneya@albayan.co.ae