بيان 2: أخيرا.. وفي حفل نظم في ختام أسابيع من التشويق حول نتائج ترشيحات جائزة الاوسكار التي تعتبر الأهم في عالم السينما، أعلنت أكاديمية الفنون وعلوم الصور المتحركة ترشيحات الدورة الرابعة والسبعين، فمن خلال مؤتمر صحفي اعتلى رئيس الاكاديمية فرانك بيرسون، والحائزة على «الأوسكار» الممثلة مارسيا جاي خشبة مسرح صاموئيل جولدين لاعلان من سيتنافس لنيل تمثال الاوسكار للعام الحالي. جاءت الترشيحات كما توقعها العديد من محبي ومتابعي هذا الفن الجميل، بينما فوجيء القليلون بالترشيحات، فقد تصدر فيلم «سيد الخواتم» للمخرج بيتر جاكسون قائمة الترشيحات لجوائز الاوسكار حيث نال 13 ترشيحا، بينما فيلما «عقل رائع» و«الطاحونة الحمراء» كان لهما نصيب ايضا من هذه الترشيحات، حيث حصد كل منهما 8 ترشيحات. المخرج روبرت التمان وفريق عمل «منتزه جوسفورد» لديهم الكثير للاحتفال مع ترشيحاتهم السبعة. الافلام التي حصلت على اكبر قدر من الثناء لدى النقاد ورشحت لجائزة أحسن فيلم كانت كالتالي: «عقد رائع»، «منتزه جوسفورد» و«الطاحونة الحمراء» وبالطبع «سيد الخواتم» قلة من الموجودين تعجب عندما أعلن ان الفيلم المستقل «داخل غرفة النوم» رشح ايضا للجائزة. يذكر ان الشركة المنتجة للفيلم نجحت من خلال الجهد الذي بذلته عبر الاعلانات الترويجية للفيلم والاسلوب الذي اتبعه لكي تضمن الحصول على الترشيح. من أجل عمله في فيلم «عقد رائع» حصل الممثل راسل كرو على الترشيح للمرة الثالثة على التوالي لأدائه المتميز كأفضل ممثل في دور رئيسي، شين بين ودينزيل واشنطن رشحا ايضا للمرة الثالثة عن الفئة نفسها عن دوريهما في فيلمي «انا سام» و«يوم التدريبش على التوالي. ترشيح بين اعتبره البعض مفاجآت منذ ان سخر علنا في الماضي من الاكاديمية ولم يظهر أبدا في أي حفل للأوسكار كمرشح. اثنان ايضا ولأول مرة استطاعا الحصول على الترشيح لأفضل ممثل، هما توم ويلكينسون عن فيلم «داخل غرفة النوم» والممثل الاسمر ويل سميث عن فيلم «علي». ترشيح ويليكنسون رافقه تصفيق حار من قبل الجمهور والموجودين على المسرح كنوع من الاحترام والتقدير لهذا الممثل الذي اعتبره البعض في طي النسيان «هناك بعض الادوار لم تعط أي اعتراف» قال هاردن بعد اعلان الاسماء «أنا سعيد جدا من أجل توم ويلكينسون وفيلم (داخل غرفة النوم) انه أداء مدروس جدا». البارز الأكبر عن هذه الفئة كان الممثل بيلي بوب ثورنتون الذي حظي بانتقادات واطراءات طيبة عن الافلام الثلاثة التي قام بها هذه السنة وهي: «كرة الوحش»، «قطاع الطرق» و«الرجل الذي لم يكن هناك». وفي الحديث عن عدم ترشيح ثورنتون، يقول بيرسون: «دائما الأداءات الرائعة تصبح مهملة لأنها في فيلم لم ينل أي ترشيح أو بكل بساطة لم يشاهد بعد. أنا دائما أأسف عندما يكون علينا ان نختار بين أدائين رائعين في الفيلم نفسه أو في السنة ذاتها. أحد الاشياء الملفتة للنظر في هذا المضمار هو ان بيلي بوب ثورنتون لم يرشح لأداءاته الثلاثة الرائعة، ولكن هذا ما يحدث عندما تقسم تصويتك». صعود سميث صعد ويل سميث على خشبة المسرح بعد ان علم انه رشح من أجل تجسيده قصة حياة محمد علي كلاي «حياتي كممثل تغيرت الى الأبد لأن الناس الآن ستقول دائما» (المرشح للأوسكار ويل سميث) صاح الممثل أنت لا يمكنك أبدا ان تأخذ ذلك مني. الممثلة البريطانية جودي دينتش التي رشحت ثلاث مرات من قبل، فازت بترشيحها هذا عن أدائها في فيلم «ايريس» زميلتها المرشحة الاخرى سيسي سباسيك ليس غريبة عن الاكاديمية ايضا. لقد رشحت للمرة السادسة لجائة الاوسكار لأدائها شخصية روث فوللر في فيلم «داخل غرفة النوم» فازت عام 1980 لأدائها دور ابنة عامل المنجم، ولأول مرة تم ترشيح ثلاث فنانات للأوسكار هن: هال بيري عن دورها في فيلم «كرة الوحش» ويني زويلليجر عن «مذكرات بريجيت جونز» ونيكول كيدمان عن فيلم «الطاحونة الحمراء»، ترشيح كيدمان كان متوقعا، والسؤال كان: هل ستنال لدورها في فيلم «الطاحونة الحمراء» أم فيلم «الآخرون». تعتبر سباسيك الحاصلة على جائزة الجولدن جلوب عن دورها في فيلم «داخل غرفة النوم» بلاشك المنافس المفضل لنيل الاوسكار للمرة الثانية، وتقول: «انا مسرورة جدا كون الاكاديمية تقدرني بهذا الشكل وذلك يجعل الأمر طيبا ان أرشح الى جانب توم ومارسيا» وأضافت بعد سماعها نبأ ترشيحها «انه أمر رائع بالنسبة لفيلم من هذا النوع ان يحصل على مثل هذا التقدير والدعم كما حصل الآن، يا لها من هدية». دور مساند احدى الفئات التي كانت مفاجأة لدى الكثيرين هي جائزة أفضل ممثل في دور مساند وبعد أدائه لدور هاورد كوسيل في فيلم «علي» رشح جون فويت للمرة الرابعة عن هذه الفئة وسبق له الفوز بالاوسكار عام 1978 عن فيلم «الرجوع الى البيت». ايان ماكلين الذي تجاهلوه ولم يمنحوه التقدير لدوره الحاسم في فيلم «سيد الخواتم» لم ينس من قبل أعضاء الاكاديمية عندما رشح ايضا. الصدمة كانت عندما رشح جيم برود بنت عن فيلم «ايريس» وايثان هوك عن فيلم «يوم التدريب» وهي المرة الأولى التي يترشح فيها هذان الممثلان، ولدى تعليقه على الأمر رد جون فويت ببلاغة انه يعطي قليلا من الدعم للعمل فالجميع كان يسجل توقعاتهم ولكنني ايضا شعرت بنوع من الحرج لأنني أعرف ان هناك أداءات رائعة عن هذه الفئة، كما كان كل سنة. أي شخص بامكانه ان يكون جزءا من الخمسة، في الفيلم الذي ترشحت عنه هناك أربعة منافسين لهذه الفئة، انها أحد الاشياء التي تشعرك انك محظوظ جدا. العديد ممن يعملون في هذا المجال قرروا ألا يضيع أداء السير بن كينجسلي في «الوحش الجنسي» دون أية ملاحظة، فقد كان هناك بعض التقدير عندما أعلن انه ترشح عن فئة أفضل ممثل في دور مساند. ويذكر ان الممثل فاز بالاوسكار كأفضل ممثل عام 1982 عن دوره في فيلم «غاندي»، و«أنا ممتن جدا للاكاديمية لسماحها لي ان أكون حرا في اختياري للأدوار التي ألعبها وألا تضعني في الزاوية» قال كينجسلي عندما علم بأمر ترشيحه «هذه هي المرة الثالثة التي أترشح فيها ولم أشعر أبدا انني محرر جدا». فيلم «منتزه جوسفورد» يحرض ممثلتان من طاقمه ضد الاخرى في فئة أفضل ممثلة بدور مساند مع هيلين ميرين وماجي سميث كلتاهما ترشحت. ميرين كانت قد ترشحت عام 1994 عند دورها في فيلم «جنون الملك جورج» وسميث التي تترشح الآن للمرة السادسة، فقد فازت بالجائزة مرتين، الأولى عام 1969 «بداية الآنسة جين برودي» والثانية عام 1978 «جناح كاليفورنيا». هذا يفسر لماذا بدت سميث اكثر سعادة لمخرج الفيلم روبرت التمان اكثر من نفسها عندما اخبروها انها ترشحت لجائزة الاوسكار بينما كانت عائدة من مهرجان برلين السينمائي التي تحضره لكي تروج للفيلم هناك، حيث قالت «أنا مسرورة لترشيحي عن فيلم (منتزه جوسفورد) وسعدت أكثر لروبرت التمان». ميرين ايضا كانت فخورة بالفيلم أكثر من ترشيحها الخاص. وقالت: «هذا أمر يسعدني، أنا راضية جدا لترشيحي، أنا فخورة جدا لـ «منتزه جوسفورد»، هذا يعني ان العالم بالنسبة لي قدر من قبل الاكاديمية. كما رشح ايضا عن فئة أفضل ممثلة لدور مساند كل من كيت وينسلت عن دورها في فيلم «ايريس» وماريسا توميه عن فيلم «داخل غرفة الحمام» وجينيفر كونيللي عن فيلم «عقل رائع» على الرغم من انه ترشيحها الأول، الا ان كونيللي هي المرشح الأقوى للفوز بالاوسكار وذلك بعد فوزها بجائزة الجولدن جلوب مؤخرا عن دورها في الفيلم نفسه. فئة الاخراج فئة اخرى كان الجميع ينتظر الترشيحات لها وهي فئة الاخراج، توقع رون هاورد ان يحصل أخيرا على ترشيحه عن فيلم «عقل رائع» كما الحال مع بيتر جاكسون عن فيلم «سيد الخواتم» أما المخرج ريدلي سكوت فيعتبر هذا الترشيح الثالث له عن هذه الفئة عن فيلمه الدرامي «سقوط الصقر الأسود» المخرج روبرت التمان رشح ايضا كمنتج لهذا العام، يعتبر الترشيح الخامس لفيلم «منتزه جوسفورد». كان يحضر مهرجان برلين السينمائي لكي يتسلم هناك جائزة تقديرية عن مجمل انجازاته عندما أطلعوه على الخبر «هذا شرف كبير لي ان احصل على هذه الترشيحات». يقول التمان «العمل في فيلم منتزه جوسفورد كان بمثابة متعة وبهجة لي وشكر خاص الى جميع العاملين فيه دون استثناء، وان أحصل على هذا التقدير من قبل الاكاديمية يجعل كل هذه الامور متعة حقيقية». اما القنبلة الكبيرة فكانت عندما أعلن ان المخرج ديفيد لينش قد ترشح عن هذه الفئة عن فيلم «شارع مالهولند» فيما توقع الكثيرون ان يتم ترشيح باز لوهرمان عن فيلم «الطاحونة الحمراء» الذي خيّب الآمال بعدم ترشيحه بعد ان فاز بجائزة الجولدن جلوب. بدا بيرسن سعيدا لأن فيلم «الطاحونة الحمراء» اختير من بين افضل خمسة أفلام لهذه السنة. أفلام مثل «بيرل هاربر» و«سيد الخواتم» استطاعت ان تظهر التقنيات الحديثة اكثر من غيرها مثل الانجاز في التأثيرات البصرية. وكما توقع الجميع جاءت النتيجة اضافة الى جون ويليامس عن الفيلمين «الذكاء الاصطناعي» و«هاري بوتر». وعن فئة أفضل أغنية أصلية نجد ان الفنان سيتنج في اغنية «حتى» في فيلم «كيت وليوبولد» والمطرب بول ماكارتني في اغنية المقدمة في فيلم «سماء الفانيلا» هما الاكثر حظا. كل المرشحين في فئة انجاز صناعة السينما جاء ذكرهم وكأنهم حصلوا على أصوات في الترشيحات بينهم روجر ديكنس لتصويره الفوتوغرافي المذهل بالاسود والابيض في فيلم «الرجل الذي لم يكن هناك» وعندما علم ديكنز بترشيحه تحدث عن جميع من اشترك في الفيلم وخص بالذكر الموهوبين جويل وايثان كوين. من ناحية اخرى تقرر ان تقدم النجمة الامريكية السمراء ووبي جولدبيرج حفل المهرجان الرابع والسبعين لتوزيع جوائز الاوسكار السينمائية والذي سيقام في الرابع والعشرين من مارس المقبل بمدينة هوليوود ملتقى النجوم وفن السنيما الامريكية . ومن أشهر مقدمي مهرجان الاوسكار بيلي كريستال «سبع مرات» وبوب هوب وجاك ليمون وجيري لويس وجيمس ستيوارت وفريد استير وفرانك سيناترا.