بيان 2: متسربلة بالأحلام الوردية.. خيالية ورومانسية لكن الواقع أقوى منها فرغم رقتها وعذوبة اطلالتها فإن اشراقة الوجه تخفي خلفها العزم والحزم والصرامة انها: بدرية أحمد الممثلة الموهوبة والمحبوبة محلياً وخليجياً... شقت طريقها في الفن بجرأة وتمردت على مفردات الانثى في داخلها والقيد الرجالي خارجها فاخترقت الأجواء الى شاشات تلفزيونات الكويت وقطر والبحرين وعمان في العديد من المسلسلات كما حققت نجاحاً مهماً في مهرجان قرطاج المسرحي بتونس في عرض: ياليل ما أطولك.. واتكأت بدرية على عشقها الكبير للفن فكانت واحدة من القلائل والمعدودين على أصابع اليد الواحدة الذين تفرغوا تماماً للفن وليس لهم ملاذ او مهرب او وظيفة او مردود غيره! وبدرية بذلك تحفر عميقاً خارج اطار التاريخ التقليدي الصعب والقاسي وتعبر جغرافية المكان لتؤكد قدرة المرأة في الامارات على الطيران والتحليق بأجنحة بيضاء مثل فراشة تهوى وتعشق النور لا النار، وتسكن البستان كي تصادق الأزهار والأغصان! وحازت بدرية على جائزة أحسن ممثلة مسرحية من مهرجان ايام الشارقة المسرحية دور أول مرتين في عملين لناجي الحاي: الهوى غربي وما كان لاحمد بنت سليمان وتطير هذا الاسبوع للكويت لتقوم ببطولة سباعية تلفزيونية بعنوان: الآهات للكاتب الدرامي عبدالعزيز طواله واخراج حمد قلي ومعها التقينا وكان هذا الحوار: ـ رغم انطلاقتك الفنية من المسرح الا أنك تفضلين العمل في الدراما التلفزيونية، هل لأنها تحقق المزيد من الشهرة والانتشار او ربما لان الأجور اعلى فهل المسرح بالنسبة لك على هامش الرسالة الراقية في الفن؟ ـ بداية انا معك تماماً في أن التلفزيون يمنح الفنان الشهرة والانتشار الأكبر والأوسع الذي يعتبر أهم أهداف اي فنان او فنانة واوافقك الرأي كذلك في مسألة الأجور فهي أعلى ولكنني أضيف ان العمل في التلفزيون كذلك أسهل وأسرع وهو يحقق طموحاتي في فترة وجيزة بينما المسرح هو التعب وهو الجهد دون اي مقابل او مردود مادي يذكر، خصوصاً في الامارات نحن نعيش حالة مسرحية واحدة هي مهرجان ايام الشارقة والعمل المسرحي يتم عرضه مرة واحدة بعد كل هذا العناء وانا كفنانة متفرغة لابد لي من الاستمرار في العمل لهذا ليس لي سوى التلفزيون ولو كان وضع المسرح عندنا كمثل باقي الدول او على الأقل مثل مصر والكويت لكان اهتمامي الأول بالمسرح لانه بالفعل صاحب الرسالة الفنية الأرقى وهو جاد وملتزم ومع ذلك فأنا احب التلفزيون وهذه حقيقة لكنني لا أكره المسرح! المردود المادي ـ كممثلة اماراتية تعتمد تماما على المردود المادي من الفن هل يكفي هذا لتوفير حياة كريمة؟ ـ بالنسبة لي لا أكذب عليك اذا قلت يكفي والحمد لله لأنني مطلوبة باستمرار في تلفزيونات الامارات والكويت وقطر وعمان والبحرين ونتيجة لنجاح الأعمال التي شاركت فيها في هذه المحطات مثل القرار الأخير مع محمد المنصور بالكويت واولاد بوجاسم في البحرين وحتى اشعار اخر في قطر وعمان في التاريخ مع عبدالرحمن آل رشى ورشيد عساف وغيرها ولكن المشكلة تكمن في عدم استمرارية انتاج الدراما التلفزيونية في الخليج ايضا حيث تتحول الى اعمال موسمية مثل المسرح في رمضان مثلا او ما الى ذلك وهنا تصبح الأوضاع بالفعل صعبة وتواجهني الكثير من المشكلات ولهذا نحن ننادي دائماً باستمرار الانتاج الدرامي والمسرحي محلياً وخليجياً بدلاً من الاعتماد على الأعمال العربية وهذا حق مشروع لنا كفنانين خصوصا المتفرغين الذين ليست لهم اي وظائف في الدولة ولا يمارسون سوى لعبة الفن! زامر الحي ـ أيضا اجور اي فنان عربي أكبر والاعتماد على الاعمال العربية في محطات الامارات والخليج اكثر فلماذا؟ ـ انت تعرف الكثير من المبررات التي دائما ما يقولها اي مسئول عن محطة تلفزيونية خصوصا في الامارات سواء المستوى المتواضع للفنان المحلي او الاعلانات ضرورة ولا تأتي للمحطة عبر أعمالنا المحلية ولكن نحن في الساحة نعلم تماما ان مقولة: زامر الحي لا يطرب اهله تنطبق علينا تماماً لأننا هنا نتحدث عن محطات التلفزيون الحكومي التي لها مراكز انتاج يستثمرها كل العرب من الفنانين والفنانات ولا نتحدث عن قنوات خاصة تحكمها قوانين السوق وكلامهم عن الدراما العربية والمستوى والاعلانات وخلافه قد يكون صحيحاً واذا ظلت هذه المبررات موجودة فالدراما والفن في الامارات سوف يظلان دائماً على الهامش! ـ في الوقت الذي يتحدث فيه الفنانون والفنانات العرب عن حياتهم الخاصة بشكل مفتوح ومباشر تظل هذه الخصوصية في الامارات مغلقة ومنطقة محرمة فهل لك من بعض البوح الاجتماعي؟ ـ انت تعرفني جيداً لا أخجل من شيء طالما كان ذلك لا يدخل في معنى العيب فمثلا انا كنت متزوجة وتم الانفصال ولدي ثلاثة ابناء: عيسى وأحمد وشيبان، وأسرتي متحابة ومتماسكة وتشجعني على ممارسة ومزاولة مهنة الفن ونعتبر الفن شيئاً جميلا جدا وراقياً وحضارياً ونحن اسرة غير متعصبة للعادات والتقاليد وما الى ذلك. ـ نظراً لصغر سنك فأنت لا ترفضين الزواج بالتأكيد فهل تقبلين رجلا مزواجاً؟ وما هي مواصفات فارس احلامك؟ ـ رغم إنني أكره الحاج متولي جداً لأنه يلعب على زوجاته ويكذب عليهن في حين انه يرفض ان يزوج ابنه الأكبر من الفتاة التي يحبها كما يحرمه من مواصلة التعليم العالي فهو إذن شخصية غير سوية لكنني بالفعل احب نور الشريف كفنان جيد وجاد وملتزم وبالنسبة لي أحلم برجل طيب القلب حنون ليس المهم في الثراء والغنى لكنه وكشرط أساسي يحب الفن مثلي لأنني اعشق التمثيل ولا ارى حياتي بدون الفن لها أي قيمة ويبقى الزواج قسمة ونصيب! ـ هل لديك معجبون مثل باقي الفنانات في عالمنا العربي؟ ـ نعم.. نعم صدقني يسألون عن أعمالي ويرسلون لي على الانترنت المئات من الرسائل ولهذا انتهز هذه الفرصة لأقول انني آسفة جداً لم اكن بالمستوى المطلوب في مهرجان ايام الشارقة المسرحية الذي انتهى مؤخراً وأعدكم بدور يعتبر مفاجأة في سباعية الآهات لأنني احب جمهوري حبا عارما وأشعر بالسعادة الكبيرة عندما يتحدث معي أي معجب بفني! ـ أخيراً ومنذ عدة اشهر انتشرت شائعات قوية عن موتك فما علاقتك بهذه الشائعات؟ ـ صدقني ليس لي علاقة اطلاقاً بها وليس كما يقال في مصر ان الفنان او الفنانة هي التي تخلق الشائعات حول موتها او مرضها بمرض خطير او ما شابه ذلك سعيا للشهرة ولقد كنت في القاهرة وجاءتني العديد من المكالمات التليفونية التي اخافتني كثيرا ومنهم من يقول انت فعلا بدرية ام انسانة اخرى؟ هل مازلت على قيد الحياة؟ وبعد ذلك اتضح انه مجرد تشابه في الأسماء اذ نشرت الصحف في الامارات خبرا عن وفاة مواطنة تدعى بدرية احمد في حادث مؤسف لكن الناس وخصوصا في الكويت وقطر اعتقدوا بأنني هي بالتأكيد لكن ربنا نجاني ولم أمت! ـ وهل افادتك تلك المفارقة فنياً؟ ـ فعلا حققت لي الكثير من الشهرة فقد كنت في مهرجان الاذاعة والتلفزيون بالقاهرة وصارت هذه الشائعة حديث الكثيرين!