بيان 2: يشكل الفنان يوسف شعبان طاقة فنية كبيرة منذ ظهوره في بداية الستينيات، تألق في أدوار البطولة السينمائية أمام فاتن حمامة وشادية، لكن مع تقدمه في العمر ككل أبناء جيله استقر في الأدوار الثانوية، وتألق في الدراما التلفزيونية التى كان يرفضها من قبل، ولا ينسى أحد له أدواره في «رأفت الهجان» ، «قطة في شادر السمك» ، «العائلة والناس» وغيرها من عشرات المسلسلات، وعقب إسناد منصب نقيب الممثلين له توقع الجميع إما فشله في إدارة النقابة أو اختفاء اسمه كفنان، وجاء مخالفا لكل الظنون فقد اظهر براعة شديدة في إدارة النقابة وتألق نجمه بالشاشة الصغيرة لذلك جاء الحوار التالي: ـ ما الذي يشغلك فنيا هذه الأيام؟ ـ أنا انتهيت منذ أيام من تصوير دورى في مسلسل «رجل على الحافة» عن قصة وسيناريو وحوار رفيق الصبان، وإخراج عادل صادق ويشاركنى بطولته سميحة أيوب، محمود قابيل، نرمين الفقى، طارق لطفى، والعب من خلاله شخصية رجل الأعمال «رشوان الغرباوى» الذى ينجح في تكوين ثروة مالية ضخمة من خلال عمليات تجارية مشبوهة، وخوفا من افتضاح أمره يترك زوجته الأولى ويتزوج من أخرى لأجل المال، وبعد أن ينجح في تكوين ثروة ضخمة يصاب بمرض سرطانى خطير فيحاول محاكمة نفسه عن الجرائم والتى سبق وارتكبها في الماضى. وقريبا سأدخل تصوير مسلسل جديد بعنوان «أميرة من عابدين» من تأليف أسامة أنور عكاشة وإخراج احمد صقر وأشارك في بطولته مع الفنانة سميرة احمد ودورى في هذا العمل مفاجأة للجميع وأتوقع أن يحقق هذا المسلسل نجاحا كبيرا. ـ البعض يرى أن جيلك انتهى فنيا ولم يعد متبقيا له سوى الظهور من آن لآخر على الشاشة الصغيرة ما رأيك في هذا الكلام؟ ـ أنا مع هذا الكلام بالنسبة للسينما فالنجاح والنجومية دائما للشباب. وعندما بدأت عملى الفنى في الستينيات كانت السينما تفتح ذراعيها لجيلى وأول فيلم كان لى هو كلاسيكية السينما العربية «فى بيتنا رجل» وبعده قدمت عشرات أدوار البطولة منها: «زقاق المدق» ، «أم العروسة» ، «ميرامار» ، «زائر الفجر» وغيرها من الأفلام.. وطبعا عندما وصلت أنا وأبناء جيلي إلى هذا العمر عانينا من المأساة المتكررة في السينما المصرية والعربية حيث لا نجد أدوارا تناسب تقدم عمرنا، على الرغم من أن عمرنا هو قمة العطاء بالنسبة للفنان والدليل على ذلك روبرت دى نيرو وغيره في السينما العالمية الذين كتبت لهم أفلام خاصة بهم وتحقق نجاحا كبيرا، والشاشة الصغيرة تؤكد كلامى فهى تحتاج للفنان الخبير صاحب التجربة العريضة لذلك أعمالنا تخرج ناضجة وقوية وتحقق مسلسلاتنا نجاحا كبيرة لا يستطيع أن يقدمها الشباب. ـ لكن بعد كل التاريخ الكبير لك هل تقبل في أن تظهر في أحد أفلام الشباب الجديدة في السينما؟ ـ حسب الدور الذى سيعرض علي إذا كان مناسبا لى ويضيف لى وحتى لو كان الدور في مشهد صامت سألعبه. أما إذا كان ظهور لاستغلال أسمى على افيش الفيلم فسأعتذر مهما كان الإغراء المادي. ـ رغم تاريخك السينمائي الكبير يوجه النقاد لك تهمة تطال فنانين آخرين وهى تخليكم عن السينما المصرية ابان أزمتها عقب نكسة 67 وسفركم للبنان لتقديم أفلام تجارية؟ ـ هذا الاتهام صحيح بالنسبة للآخرين لكنه لا يصدق علي فعقب النكسة أنا صمدت وكنت في قمة نجاحي فقدمت أفلام «معبودة الجماهير» ، «العريس الثانى» ، «هروب»، وغيرها من الأفلام وأحيانا لم اكن أتقاضى أجرا عن العمل وأتساهل جدا فيما استحقه لكن الموضوع طال جدا وتعرض بيتى لازمة مادية فكنت مضطرا لتقديم أفلام لبنانية وهي ثلاثة أفلام في عامى 71، 72 «أمواج»، «قطط شارع الحمراء»، «الحب في باريس» ولم أقم بشكل دائم في لبنان وإنما كنت أصور دورى وأعود لمصر. ـ وكيف نجحت في إدارة نقابة الممثلين والحفاظ في الوقت نفسه على تواجدك كفنان بالأعمال الدرامية؟ ـ أنا اعتدت التنظيم الشديد في حياتى وإعطاء كل ذى حق حقه، وعندما فزت بمنصب نقيب الممثلين لم أتعامل مع المنصب كتشريف وإنما كتكليف لتنفيذ أحلام الفنانين فاقمت النادى النهرى للنقابة ليمارس فيه الفنانون أنشطتهم الثقافية والرياضية والترفيهية كما نجحت في توفير حق العلاج للممثل المصرى تحت مظلة التأمين الصحى في كل مستشفيات مصر وبالمجان وأسعى حاليا لإنشاء دار للمسنين من الفنانين والنهوض بمستوى المعاشات، وكان لابد ألا أنسى نفسى كفنان فنظمت ارتباطاتي الفنية بحيث لا تتأثر بمنصبي، ولا يتأثر منصبي بانشغالي في هذه الأعمال واعتقد ان النية الصادقة لعمل شيء للفنانين وراء نجاحي.