بيان 2: تعيش وفاء عامر هذه الأيام حالة نشاط فني مكثف، حيث تستعد لتصوير فيلم سينمائي جديد تقوم فيه بالبطولة المطلقة والعديد من المسلسلات التليفزيونية. وبينما رفضت بعض الأدوار المسرحية يطاردها حلمها القديم بتجسيد شخصية رابعة العدوية. وفاء بادرتنا قائلة: حاليا أقرأ سيناريو فيلم حرامي في الكونجرس تأليف حمدي يوسف ويشاركني بطولته صلاح عبدالله وشعبان عبدالرحيم، ودوري في هذا الفيلم سيكون مفاجأة فنية رائعة، حيث ألعب دور سيدة ساذجة وهي زوجة حرامي، ولكنها تعترض على سلوكه وعلى السرقات التي يقوم بها مما يوقعها في العديد من المفارقات الكوميدية. ـ وماذا عن أعمالك التليفزيونية الجديدة؟! ـ أستكمل هذه الأيام تصوير دوري في مسلسل فارس بلا جواد أمام محمد صبحي وجميل راتب وسيمون، وأعتبره دورا جديدا أقدمه لأول مرة خلال مشواري الفني حيث ابتعدت عن أدوار بنت البلد التي شاهدني الجمهور من خلالها في معظم أعمالي سواء في السينما أو التليفزيون، وذلك من خلال سيدة فدائية تضحي بالعديد من وقتها وجهدها لخدمة قضايا معينة في المجتمع. كما أستعد لمسلسل عنوانه أين الحقيقة تأليف فتحي سعد واخراج سيد طنطاوي وبطولة مصطفى فهمي وميرنا المهندس، وأجسد شخصية أرملة تسعى الى الزواج من طبيب وتقف بجانب ابنته التي تتعرض للعديد من المشاكل ولكنها تعتقد أنني أحاول قتلها فتقف في طريق الزواج. ـ نأتي الى المسرح، حيث سمعنا أنك رفضت الاشتراك في مسرحية المدرسون ودروسهم الخصوصية لفيصل ندا، فما سبب هذا الرفض؟! ـ لقد وجدت الدور الذي عرض علي لا يناسب امكانياتي الفنية، فرفضته، لأنني لا أستطيع أن أقدم من خلاله فكرة جديدة تضيف الى عقلية المشاهد وترتقي به، فأنا أحرص دائما على النص الذي يظهر طاقاتي الفنية والذي سيخدم الجمهور، ومن هذا المنطلق رفضت أيضا العديد من العروض المسرحية الأخرى. ـ إذن فأنت في إجازة من المسرح؟! ـ أعتقد ذلك، وإن كنت أتمنى أن اقدم على المسرح دور رابعة العدوية بكل مراحلها وأحاسيسها. ـ نراك توزعين اهتمامك بين التليفزيون والسينما والمسرح.. وأيضا بين الرقص والغناء.. فكيف تستطعين تحقيق هذه المعادلة الشاملة؟! ـ قد يبدو الأمر شديد الصعوبة.. ولكنه يهون عندما تعلمون أنني أعشق كل ألوان الفنون، وأنني مؤمنة بشمولية الفن وأن الفنان الحقيقي قادر على اداء كل الأدوار والعمل في كل المجالات الفنية، وبالنسبة لي فالفن يسير في دمي منذ صغري، وقد تعبت جدا لكي أصبح ممثلة يمكن لها أن تلعب كل الأدوار وترقص وتغني أيضا، كل هذا من أجل الوصول لدرجة ما من الرقي الفني حتى لا يأتي صحفي وينقدني أو «يشتمني»، فأنا أحترم كل الصحفيين، ويجب أن أصل الى مرحلة معينة عندما يكتب أي صحفي عني شيئا يكون صادقا فيه ويكون نقدا بناء. ـ تقولين هذا مع أنك متهمة بعدائك للصحفيين ومداومتك على مهاجمتهم في كل مناسبة؟! ـ هذا كلام غير حقيقي ومبالغ فيه، فأنا لم أهاجم الصحافة أو الصحفيين المحترمين، لأنني مؤمنة جدا بأهمية الصحافة ودورها الذي تلعبه من أجل الفن والمجتمع، ونحن والصحافة وجهان لعملة واحدة ولا أستطيع أن أنكر فضل الصحافة عليّ منذ اليوم الأول في العمل بالفن وحتى الآن، لكن أحيانا تكتب أخبارا غير حقيقية عني وهذا يسبب لي مشاكل كثيرة، فأتساءل لماذا يكتبون أشياء لم تحدث!! ـ لعل توتر العلاقة بينك وبين الصحفيين سببه الاتهام الموجه اليك بأنك اخترت الاغراء كأقصر الطرق الى الشهرة؟! ـ أنا أعترض على هذا الاتهام المجحف والظالم، لأنني لا اقدم أدوار الاغراء في كل أعمالي، وحتى الأعمال التي أقدم فيها الاغراء أقدمه بشكل «شيك» ودون ابتذال ومن أجل خدمة النص الدرامي، فأنا لا أقدم عروض «استربتيز» ثم من يقول إنني ممثلة إغراء ينسى أدواري في «ضبط واحضار» و«قلب الأسد» و«التوأم» و«التحويلة» و«الكومي» وغيرها من الأعمال التليفزيونية والسينمائية التي تركت علامة بارزة على الخارطة الفنية ورحب بها. ـ لكن هذا لا يمنع أنك قدمت أدوار الاغراء؟! ـ وما المشكلة في ذلك.. وهل هذا عمل بشع.. ثم أن هند رستم وسعاد حسني وغيرهما من نجماتنا الكبار قدمن العديد من الأعمال الفنية بها مشاهد إغراء كثيرة، وبالنسبة لبنات جيلي فكل واحدة منا في بدايتها الفنية لا تكون أمامها فرصة للاختيار، ولذا فقد قبلت في بداية عملي أي دور يعرض عليّ ولكن بعض المخرجين حبسوني في أدوار العالمة أو المرأة اللعوب رغم أن هذه أدوار بعيدة عني تماما وعن شخصيتي الحقيقية، فأنا لست خادمة أو قوية و«مستقوية» لكن بمرور الوقت يمكن للفنانة أن تختار الأدوار التي تؤديها وترفض الأدوار التي لا تناسبها، وهذا ما حدث معي بالضبط. ـ وما تعليقك على ما يردده البعض حول أنك امتداد لنادية الجندي.. أو تحديدا أنك خليفتها في الساحة الفنية؟! ـ أنا أحب نادية الجندي وهناك أفلام كثيرة أحب أن أراها لها ثلاث مرات في اليوم الواحد، وأعتبر نفسي واحدة من جمهورها الكبير، ولكن في حقيقة الأمر لا أحب مقولة أن «فلانة» امتداد «لفلانة» خاصة وأنني لا أقلد أحدا ولا أحب أن يقال أنني خليفة لأي أحد مهما كانت أهميته، فلكل فنانة أسلوبها الخاص. ـ وأخيرا سمعنا كثيرا عن تعرضك للعديد من المناوشات.. وآخرها عرض تلقيته لاعتزال الفن وارتداء الحجاب؟ ـ أنا أيضا سمعت هذا الكلام ولكنه لم يحدث إطلاقا أن عرض علي هذا الأمر، وأعتقد أن ارتداء الحجاب لا يتدخل فيه أحد غيري وغير قابل للمساومة، وتحجبي ليس له مقابل مادي ولا غير مادي، ولم يحدث أن عرض عليّ مبلغ من المال مقابل ذلك، فأنا أرى أن العلاقة بين الانسان وربه علاقة خاصة جدا يجب ألا يتدخل فيها اي إنسان آخر.