بيان الكتب: تشكل قضية اللاجئين الفلسطينيين قضية شائكة ومحورية على أجندة مفاوضات الوضع النهائي الى جانب قضايا أخرى لا تقل أهمية مثل: القدس والحدود والمستوطنات، وهي القضية التي تشكل محور بحث الدكتور عادل سمارة الذي لا يدعي الاحاطة بكل ما يتعلق بقضية لجوء الشعب الفلسطيني بل هو ـ البحث ـ معالجة لتطور خاص وحاد وخطر ومحدد في مسيرة القضية الفلسطينية. يتكون هذا الكتاب من أربعة فصول وعدد من الملاحق الوثائقية ذات الصلة بمسألة اللاجئين، وفي الفصل الأول من هذا الكتاب يقدم المؤلف عرضا توثيقيا لمواقف الدول والمنظمات واللجان المرتبطة بها تجاه اللاجئين مثل: وكالة الاونروا ونجاحاتها واخفاقاتها ودورها الجديد المنشود، فضلا عن تقديمه لبعض مخططات توطين وتهجير الفلسطينيين ومواقف بعض الدول من هذه المخططات. ومن أبرز تلك المخططات: التهجير الى العراق، والتهجير الى ليبيا والصومال والتوطين في لبنان والاردن. وأوضح المؤلف موقف الولايات المتحدة الامريكية على وجه الخصوص من مسألتي : التعويض وتوطين الفلسطينيين المعبر عنه في مواقف عدد من الادارات الامريكية المتعاقبة. وكذلك موقف ودور كندا الذي اعتبره المؤلف دورا مشبوها في التعاطي مع مسألة اللاجئين الفلسطينيين. وفي الفصل الثاني عرض لرزمة مواقف يهودية من قضية اللاجئين كمواقف: ايلان بيلج، وامنون كابليوك، وشلومو غازيت وروث لبيدوت وحيرون بنفنستي ويوسي ساريد وشمعون شامير وغيرهم من الاكاديميين والمثقفين الاسرائيليين. بالمقابل، قدم المؤلف مواقف عدد من الساسة والمثقفين الراديكاليين الفلسطينيين في فصل خاص من كتابه، وهم: منير شفيق وجوزف مسعد وسلمان أبوستة وجورج حبش وصلاح عبد ربه واحمد أشقر ورمزي رباح وغيرهم. ولوجهات نظر أصحاب الأطروحات الوسطية مثل: د. ادوارد سعيد ووليد العوضي ود. سليم تماري وسري نسيبة. وأفرد المؤلف الفصل الرابع لمواقف اللاجئين من حق العودة المجسدة في عدد من استطلاعات الرأي وتوصيات مؤتمر الفارعة ومسح عن اللاجئين الفلسطينيين في لبنان. ويخلص سمارة في نهاية هذا الكتاب الى القول ان فريقا من المثقفين والاكاديميين والساسة الفلسطينيين والعرب استدخلوا الهزيمة الى حد التمثل التام «ويقول هذا الاستدخال على تفكير مهزوم، وقناعة بالهزيمة وتصرف مهزوم». أما الملاحق التي زود بها المؤلف هذا الكتاب فهي ملاحق هامة وليست تقليدية بل تشكل بمجموعة رواية موضوعية لجوهر مسألة اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة الى فلسطين. مأمون كيوان