أعاد ورثة تاجر للآثار الى وزارة الثقافة المصرية 17 الف قطعة اثرية تعود الى عصور مختلفة وبينها مومياء من عصر ما قبل الكتابة واخرى لاكبر تمساح محنط لم يكن معروفا سابقا. واكد مسئول قطاع الآثار الفرعونية وجنوب مصر في المجلس الاعلى للآثار صبري عبد العزيز لوكالة فرانس برس أمس الاحد ان «ورثة زكي محارب وهم ثلاث بنات وابنان انابوا عنهم شقيقهم تادرس لاهداء الوزارة هذه الموجودات التي تتمتع بعض قطعها باهمية اثرية وتاريخية بالغة خصوصا وان المجموعة تشمل مختلف العصور المتعاقبة في مصر». ومن جهته، اكد مدير آثار الأقصر يحيى المصري ان «اهم قطعتين من بين هذا الكم الهائل هما مومياء تمساح تعتبر الاكبر من نوعها اذ يبلغ طولها زهاء ثلاثة امتار في حين لا يتجاوز طول مثيلتها المعروضة في متحف التحنيظ في الأقصر 8،1 متر». وكان المصريون القدماء يعبدون التمساح في منطقة أسوان باسم الاله «سوبك». وتابع المصري «هناك ايضا مومياء كاملة تعود الى عصور ما قبل الكتابة تم تحديد زمنها من طريقة دفنها على شكل الجنين في باطن الأم»، موضحا ان «العثور على مومياوات كاملة يعتبر امرا نادرا في مصر». واضاف «غالبا ما نجد العظام كما في موقع حسن داود الأثري قرب الاسماعيلية، إلا ان بعض المومياوات التي عثر عليها كاملة في أماكن متفرقة تعرض في متاحف خارج مصر». واشار الى ان الموجودات تضم «مجموعة كبيرة من الأواني الاسلامية المصنوعة من مواد مشابهة لمادة الخزف الصيني من حيث ألوانها وتشكيلاتها الهندسية والنباتية والكتابات بالحرف العربي». ومن المرحلة اليونانية والرومانية، ضمت المجموعة عددا من اللوحات ابرزها واحدة ما زالت خاضعة للدراسة تحمل نصوصا هيروغليفية وبعض الكتابات باليونانية وصورة لأحد الأباطرة اليونانيين بالنقش البارز. ويمنع القانون الخاص بحماية الآثار الصادر عام 1983 التجارة بالآثار وحيازتها مما قلص من حجم المتاجرة بها. أ.ف.ب