يعتقد باحثون أمريكيون أن القمح قد يكون سلاحا فعالا في محاربة السرطان وأمراض أخرى. وتوصل باحثون في جامعة كنساس سيتي في الولايات المتحدة ،ا لى أن القمح غير المعالج يحتوي على مستويات عالية من المواد المضادة للأكسدة التي قد تساعد في الوقاية من سرطان القولون، وكذلك أمراض أخرى مثل السكري وأمراض القلب. وقال فريق من العلماء في قسم الكيمياء الحيوية في جامعة كنساس سيتي إن هذه النتائج قد تساعدهم على إنتاج أنواع من القمح المعدل وراثيا يحتوي على كميات عالية من مواد كيماوية مضادة لمرض السرطان. وقالت الدكتورة دولوريس تاكاموتو، التي اشرفت على الدراسة: «نأمل في أن ننجح في انتاج نبات معدل وراثيا» لهذا الغرض. وأضافت: «لن يكون هدف التعديل الوراثي جعل النبات يتلاءم مع بيئته، بل من أجل إنتاج أنواع غنية بالمواد الكيماوية المضادة للسرطان». وتعتبر العناصر المضادة للأكسدة مهمة جدا لأنها تحارب جزيئات يفرزها الجسم طبيعيا تدعى «فري راديكالز» التي تضر بخلايا الجسم. وقالت تاكوموتو إن جسم الإنسان يفرز عددا كبيرا من جزيئات «فري راديكلز». وتساهم هذه الجزيئات في الإصابة بأمراض القلب والسرطان والسكري ومرض السُد، أي إعتام عدسة العين، وحتى في تكوين تجاعيد البشرة. ولكن المستويات العالية من المضادات للأكسدة تنظف الجسم من هذه الجزيئات الضارة. وتعمل الدكتورة تاكاموتو وزملاؤها في المراحل الأولى من تطوير قمح يحتوي على كميات عالية من مادة تدعى «أورثوفينول» التي تعمل عمل مضادات الأكسدة. وقد يساعد التعديل الوراثي للقمح في حالة نجاحه على زيادة قدرته على محاربة السرطان وذلك بادراجه ضمن الطعام اليومي لشخص. ويمكن العثور على مضادات الأكسدة في عدد من الفتيامينات مثل فيتامين أي و فيتامين دي، ولكن الدراسات تبين أن تناول الحبوب ومنتجاتها مهم في عملية امتصاص المضادات للأكسدة. «بي.بي.سي أونلاين»