تشتهر جزر جالا باجوس بسلاحفها العملاقة، وبالزيارة التي قام بها العالم تشارلز داروين والتي الهمته وضع نظرية النشوء والارتقاء ولكنها ايضا موقع لافضل اماكن الغوص في العالم. تقع جزيرة وولف التي تبعد مسيرة 14 ساعة بالباخرة الى الشمال من مجموعة الجزر الرئيسية،وهي جزيرة صغيرة غير مأهولة شأنها في ذلك شأن جارتها داروين، وفي المياه المحيطة بها تعد ما يمكن ان تعتبره مدينة اسماك القرش. يعتبر قارب «مسترال» الذي يبلغ طوله 74 قدما أحد قوارب الغوص التي تخدم الجزر والتي تشكل اسطولا صغيرا ويتسع القارب لـ 12 راكباً وكل مجموعة من الركاب لديهم دليلهم الخاص في الغوص وخبير في السلامة تحت الماء وعلم الاحياء البحرية يكون معتمدا من قبل حديقة جالا باجوس الوطنية. ويتعين على جميع النزلاء ان يحضروا جميع معداتهم باستثناء القناني والاوزان ويحتاجون لان يكونوا متمرسين نسبيا لأن المياه حول جالا باجوس تمتاز بتيارات مائية قوية جدا وتغيرات حادة في درجات الحرارة والالوف من اسماك القرش. ومع ذلك فأنت لست بحاجة لان تكون قد عملت في اصلاح معدات النفط في بحر الشمال لسنوات عديدة، فكل ما عليك القيام به هو التأهل والممارسة والاصغاء لما يقوله مرشدك في الغوص، وقد تكون هذه رحلة الغوص الثانية او الثالثة التي تقوم بها، وسوف تكون رحلة لا تنسى. وعندما تغوض الى الاعماق يقع بصرك على اول سمكة قرش تصادفك، ربما تكون سابحة تحتك مباشرة على الارجح، وقد يكون طولها مترين وكبيرة بما فيه الكفاية لكي تعمل فكيها وسرعان ما تتبدل موجة الخوف الى شعور بالرهبة، بينما تمر اسماك القرش بأنواعها المختلفة سابحة برشاقة. وعلى طرق الحيد المرجاني المحيط بالجزيرة ينحدر الجرف فجأة الى فراغ بعمق الاف الامتار، وبالنظر الى الامام باتجاه صفحة الماء الزرقاء الداكنة يتبدى لك تدريجيا اختلاف طفيف في درجات لون الماء. ثم تتبين اشكال اسماك القرش، المئات منها مكدسة تحت سطح الماء. فيبدو للمرء ان ساعة الذروة للطبيعة قد ازفت، فالمئات من اسماك القرش او من نوعية اسماك القرش ذات الرؤوس تشبه المطرقة تسبح باتجاه الغواصين، وتقترب الى مسافة بضعة اقدام منهم.
