حسان بن ثابت ( ؟ ـ 674) عَفَتْ ذَاتُ الأَصَابِعِ فاَلجِواءُ إلَى عَذْرَاء مَنْزِلُها خَلاَءُ دِيَارٌ مِنْ بَني الحَسْحَاسِ قَفْرٌ تُعَفيهَا الروامِس والسماءُ وَكَانتْ لا يَزَالُ بها أنيسٌ خِلالَ مُرُوجِها نَعَمٌ وَشَاءُ فَدَعْ هذَا ، ولكنْ مَنْ لِطَيْفٍ يُؤَرّقُني إذَا ذَهَبَ العِشَاءُ لِشَعْثَاءَ الّتي قَدْ تَيمَتْهُ فَلَيْسَ لِقَلبِه منْها شِفَاءُ كَأَن سِبيئَةً مِنْ بَيْتِ رَأسٍ يَكُونُ مِزَاجَهَا عَسَلٌ وَمَاءُ عَلَى أَنيَابِهَا ، أوْ طَعْمَ غَض مِنَ التفاحٍ هَصرَهُ الجَنَاءُ إذَا مَا الأَشْرِبَاتُ ذُكرْنَ يَوْماً فَهُن لِطّيبِ الراحِ الفِدَاءُ نُوَليها المَلاَمَة ، إنْ أَلمِنَا إذَا مَا كَانَ مَغْثٌ أَوْ لِحَاءُ وَنَشْرَبُهَا فَتَتْرُكُنَا مُلوكاً وَأُسْداً مَا يُنَهْنِهُنَا اللقَاءُ عَدِمْنَا خَيْلَنَا ، إنْ لَمْ تَرَوْهَا تُثِيرُ النقْعَ ، مَوْعِدُهَا كَدَاءُ يُبَارينَ الأَعِنةَ مُصْعِداتٍ عَلَى أكْتَافِهَا الأسَلُ الظمَاءُ تَظَل جِيادُنَا مُتَمَطرَاتٍ تُلَطمُهُن بِالخُمُرِ النسَاءُ فَإما تُعْرِضُوا عَنا اعْتَمَرْنَا وَكَانَ الفَتْحُ، وَانْكَشَفَ الغِطَاءُ