بكل ما يمثله الاطفال من صخب وحب للحياة والانطلاق بعيدا في الحياة الحرة، قامت هذه الشقراء الصغيرة بالقفز فوق ثمار اليقطين العملاقة التي ينتجها وادي سولت ليك او بحيرة الملح، حيث اليقطين من ابرز ثمار هذا الوادي الذي يعاني من مصاعب في توفر المياه الصالحة للاستهلاك الادمي. وسيبدو هذا المنظر يأسر الابصار هناك في احدى اكثر المناطق تميزا بولاية يوتا الامريكية، حيث تبدو جبال وساتش وكأنها منبثقة في حوض وادي بحيرة «سولت ليك» او «بحيرة الملح» وعلى تخوم الوادي يسوق افراد عائلة تعيش على تربية الماشية، قطيعا مؤلفا من 350 رأسا. ويمتزج صوت دبيب الأبقار والخيول مع صفير الهواء الهادر، مشهد يوحي بأن الغرب الامريكي القديم لا يزال على قيد الحياة. وبامعان النظر في هذه البقعة في ولاية يوتا يسهل رؤية ما يميز سولت ليك عن سائر المناطق الثانوية الاخرى المختنقة بالنمو في الغرب الامريكي الجديد. فالقمم الشاهقة وبحيرة الملح والاراضي الزراعية والاراضي السبخية والصحراء والمعالم المدنية جميعها تتداخل فيما بينها حاجبة الرؤية عن بعضها البعض. فعلى طول واجهة وساتش، تمتد المناظر الطبيعية وانماط الحياة المتضاربة في تقارب صعب. ورغم كل المصاعب والتحديات المستقبلية لا يزال أهالي هذه الارض متشبثون بها ومصرين على مواصلة النضال للحفاظ عليها. وتفسر سيف جيلمور، التي تنتمي لاحدى العائلات التي تعمل في تربية المواشي، سبب رفض عائلتها لكل العروض المغرية التي قدمت لهم لبيع ارضهم بقولها: «الجمال في عين الناظر. لهذه الارض فتنتها وسحرها بالنسبة لنا. فنحن اعتنينا بها وسكبنا عرقا على ثراها وهي منحتنا البقاء. ولذلك لابد لنا من التشبث بها ما حيينا»