قال علماء يحللون صور كوكب المريخ ان كميات كبيرة من الماء تكفي للتسبب في فيضانات هائلة تدفقت من صدوع وخرجت الى سطح المريخ في فترة حديثة نسبيا. وقال الفريق من جامعة اريزونا امس الاول ان هذه الكمية من الماء خرجت الى سطح الكوكب بالقرب من خط الاستواء به مما ادى الى حفر سلسلة من الهضبات مستوية السطح. وذكر العلماء في دورية «جيوفيزيكال ريسيرش ليترز» ان ذلك كان تدفقا غير عادي وكان يتفجر الى السطح تماما مثل الحمم البركانية. واوضحت ديفون بير التي تحضر رسالة دكتوراه في علوم الارض في جماعة اريزونا في تصريح «انها طريقة مختلفة تماما لاندفاع المياه عن التي درسناها في المريخ». والبحث عن المياه في المريخ عنصر اساسي في استكشاف الكوكب الذي يثير اهتمام علماء الجيولوجيا الا ان المياه ضرورية لاي صورة حياة. ومهمة ادارة الطيران والفضاء «ناسا» الاساسية هي البحث عن المياه اولا. وحللت بير وعالم الكواكب الفريد ماكوين صورا التقطتها كاميرا المريخ المدارية الموجودة على متن «مارس جلوبال سيرفيور» وتظهر الصور سلسلة من الصدوع تمتد الف كيلومتر في سهول سيربيروس التي تغطيها الحمم شمالي خط الاستواء. وكانت الصدوع التي سببتها المياه موجودة بالفعل في المريخ الا انه يقدر ان عمرها نحو ملياري سنة. وقال بير ان التشكيلات الارضية الجديدة يبدو ان عمرها عشرة ملايين سنة فقط وهي زمن قصير من الناحية الجيولوجية. واضافت بير «المختلف هنا هي انها «التكوينات» حديثة للغاية وان مصدر المياه لا يشبه اي شيء موجود عندنا على الارض... لقد تدفقت المياه هنا من صدوع بركانية. وفي الوقت الذي من المحتمل ان تكون فيه الصدوع نفسها اقدم فان احدث تدفق للمياه من المحتمل ان يكون منذ نحو عشرة ملايين عام». واذا كانت المياه آتية من مصدر حراري فان هذا يعني وجود مصدر لكل من الحرارة والمياه على الكوكب حيث يبلغ متوسط درجة الحرارة على سطحه اقل من الصفر. والطقس بارد للغاية على سطح المريخ حتى ان اي شيء يتجمد حتى عمق عدة كيلومترات. وهذه ليست اول ادلة على وجود المياه في المريخ. ففي يونيو 2000 قال خبراء حللوا صور المريخ انهم رأوا شواهد على تدفق المياه الى سطح الكوكب. وقالت ناسا انه من الممكن ان تكون المياه التي ارتفعت حرارتها نتيجة للعملية الحرارية تخرج في اتجاه السطح الا انها تتجمد في سد من الجليد. ويعوق هذا مزيدا من تدفق المياه التي تزيد من الضغوط وراء سد الجليد. ـ رويترز