بيان الجمعة: يعد مركز الانترنت والموسوعات الاسلامية بوزارة الأوقاف المصرية من المراكز الحديثة والرائدة في خدمة الدعوة الاسلامية باستخدام الوسائل التكنولوجية من كمبيوتر وانترنت، وقد تمكن هذا المركز من تصميم موقع للمجلس الأعلى للشئون الاسلامية على شبكة المعلومات الدولية باللغتين العربية والانجليزية، وهو ما ساهم في ربط المسلمين والمؤسسات الاسلامية في العالم بالمجلس الأعلى للشئون الاسلامية ووزارة الأوقاف وذلك من خلال آلاف الرسائل التي تصل الى المجلس عبر البريد الالكتروني. ويقود العمل في هذا المركز لجنة مكونة من أساتذة متخصصين في الدراسات الاسلامية باللغة الانجليزية لمراجعة المادة العلمية واعتمادها للنشر بالاضافة الى مجموعة من الفنيين والمبرمجين. أيضا هناك لجان فقهية تتولى الاجابة عن الأسئلة والفتاوى التي ترد عبر البريد الالكتروني كما توجد لجنة متخصصة للرد على الافتراءات والشبهات التي تثار ضد الاسلام سواء على شبكة الانترنت أو غيرها. ويعمل المركز على مواكبة الأحداث والتطورات العالمية ففي أعقاب أحداث سبتمبر الماضي تم استحداث أساليب جديدة ووضع استراتيجية لمواجهة محاولات الخلط بين الاسلام والارهاب. حول هذا المركز ونشاطه وأهدافه وما حققه للدعوة الاسلامية يدور هذا التحقيق. في البداية يشير الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف وصاحب فكرة إنشاء المركز الى أنه حرص منذ توليه مسئولية الوزارة على إنشاء مركز الانترنت خاصة مع تزايد أهمية هذه الشبكة كمصدر للمعلومات في مختلف المجالات وذلك بهدف نشر الوعي الاسلامي بين المسلمين من جهة وتعريف غير المسلمين بالاسلام وموقفه من القضايا المختلفة المثارة على الساحة الدولية من جهة أخرى بجانب بث المعلومات والدراسات الاسلامية الموضوعية التي تتناول القضايا الدينية المختلفة. ويضيف أن التطورات العلمية الحديثة في مجال تكنولوجيا المعلومات فرضت علينا ضرورة استخدام أحدث وسائل الاتصال وبالتالي كان لابد أن نستخدم الانترنت للقيام بدور الناشر للمادة العلمية الاسلامية الصحيحة والرد على الشبهات التي تثار ضد الاسلام. ويؤكد أن المركز والموقع اللذين أنشأهما للمجلس الأعلى للشئون الاسلامية ساهما في خدمة الدعوة الاسلامية وربط المؤسسات الاسلامية والدعوية في الخارج بالمجلس الأعلى للشئون الاسلامية مشيرا الى أن هناك رسائل ترد بصفة يومية بعضها يتعلق بفتاوى ومسائل شرعية وبعضها يتعلق بطلب مساعدات ومنح دراسية وبعضها يتعلق بتعاون علمي بين المؤسسات الدعوية في مصر والخارج. ويشير الدكتور زقزوق الى أن الفكرة الأساسية لإنشاء المركز جاءت من منطلق تعاليم الاسلام التي تدعونا الى البحث عن كل ما يرتقي بالحياة والأحياء وبالتالي فإنه لا يجوز للمسلمين أن يتخلفوا عن ركب التقدم الحضاري في عالمنا المعاصر ولا يليق بهم أن يظلوا مستهلكين لمنتجات الآخرين وافكارهم وإنما ينبغي أن يشاركوا في صنع التقدم العلمي والتكنولوجي والاستفادة من ثورة المعلومات والاتصالات. ترجمات القرآن ويشير الدكتور محمد الشاهد المشرف العام على مركز الانترنت الى أن المركز له أنشطة كثيرة تساهم في خدمة الدعوة الاسلامية وخدمة المسلمين في مختلف أنحاء العالم موضحا أن من أهم تلك الخدمات ادخال ترجمات معاني القرآن الكريم بخمس لغات هي الفرنسية والألمانية والانجليزية والاسبانية والاندونيسية على شبكة الانترنت وكذلك ادخال كتاب «مساجد مصر وأولياؤها الصالحون» للدكتورة سعاد ماهر وموسوعة المفاهيم الاسلامية التي أصدرها المجلس الأعلى للشئون الاسلامية في 27 مجلدا بالاضافة الى العديد من الكتب الاسلامية. ويؤكد أن المركز يسعى لتكوين مكتبة الكترونية على الانترنت يستفيد منها الداعية المسلم والباحث سواء المسلم أو غير المسلم بالاضافة الى جمهور المسلمين الذين يستخدمون شبكة الانترنت مشيرا الى أن موقع المجلس الأعلى للشئون الاسلامية على الشبكة يخدم قطاعا معينا من المسلمين يتمثل في الجيل الثاني والثالث من أبناء الأقليات والجاليات المسلمة في الخارج الذين ولدوا في البلاد الغربية ولا يعرفون اللغة العربية بالاضافة الى المسلمين من ذوي الأصول الأوروبية والأمريكية. ويضيف أن المركز يرتبط بعلاقات وثيقة ببعض المؤسسات الاسلامية في الخارج مثل اتحاد الدفاع عن المسلمين في الولايات المتحدة سكيرس حيث نقوم بتزويد الاتحاد بالفتاوى في مختلف المجالات ونجيب عن الأسئلة التي ترد من الاتحاد وتتعلق بالتطورات والقضايا التي يواجهها المسلمون في الولايات المتحدة مشيرا الى أن العاملين في المركز يقومون بحفظ كل ما يرد عن طريق البريد الالكتروني في ملفات تصنف حسب الموضوعات ثم تعرض على اللجان المتخصصة للرد عليها. ويؤكد الدكتور الشاهد أنه على الرغم من أن أحداث سبتمبر لم تغير كثيرا في برنامج المركز لأنه يعمل في مختلف الاتجاهات ومن خلال لجان علمية متخصصة إلا أننا بدأنا في وضع استراتيجيات وأساليب جديدة لمواجهة التحديات التي أوجدتها هذه الأحداث وذلك من خلال تجديد الخطاب الاسلامي المستخدم على شبكة الانترنت حتى يصل الى عقول غير المسلمين والمسلمين الذين يعيشون في مجتمعات غير اسلامية. ويشير الى أن هناك أسئلة كثيرة ترد عبر البريد الالكتروني تهتم بأحداث سبتمبر وما تعرض له المسلمون بعدها وهذا دفعنا الى البحث عن طرق وأساليب لمواجهة آثارها من خلال التنسيق والتعاون مع المواقع الاسلامية على شبكة الانترنت مؤكدا أن مركز الانترنت بصدد وضع استراتيجية فعالة تجعلنا على مستوى الأحداث بعيدا عن موقع رد الفعل أو الشجب والادانة الذي يضعنا في قفص الاتهام بصورة دائمة. الاسلام والارهاب وتشير منى كمال القاضي مدير مركز الانترنت الى أن المركز يبذل جهودا كبيرة منذ سبتمبر الماضي للتصدي للاتهامات التي توجه للاسلام والمسلمين بالارهاب والعمل على تحسين صورة الاسلام والمسلمين في الخارج بجانب نشر الدعوة الاسلامية والرد على الفتاوى والشبهات التي تحوم ضد الاسلام بعيدا عن المبالغة والتهويل أو التعصب الممقوت. وتضيف أن هناك محاور أساسية لصفحة المجلس الأعلى للشئون الاسلامية على شبكة الانترنت تتمثل في التعريف بالاسلام وأركانه والموسوعة الاسلامية والتشريع الاسلامي والعقيدة وغير المسلمين وقصص الأنبياء والتاريخ الاسلامي وتراجم معاني القرآن الكريم وموسوعة الحديث الشريف وتتضمن كتب الحديث المختلفة وموسوعة الفتاوى الاسلامية وموسوعة المفاهيم الاسلامية والمقولات الظالمة ومجلة منبر الاسلام ومؤتمرات المجلس الأعلى للشئون الاسلامية بالاضافة الى مكتبة دينية تضم 43 كتابا ويتم زيادتها باستمرار. ثلاث وحدات وتوضح أنه في أعقاب أحداث سبتمبر وردت إليهم أسئلة كثيرة عن الاسلام وعلاقته بالديانات الأخرى وحقوق المرأة في الاسلام وحوار الحضارات وغير ذلك مشيرة الى وجود اقبال كبير من جانب الأوروبيين والأمريكان على تراجم معاني القرآن، التي تم بثها على شبكة الانترنت. وحول أساليب العمل في المركز تشير منى القاضي الى أن العمل يتم من خلال ثلاث وحدات أساسية هي: وحدة البحث والاستقبال وتقوم برصد الصفحات المبثوثة على الانترنت وتتحدث عن الاسلام وتبويب الصفحات التي تم رصدها بطريقة جغرافية حسب بلد المنشأ وبطريقة موضوعية حسب الموضوعات التي تتضمنها الصفحة واستقبال الرسائل الالكترونية الموجهة للمجلس الأعلى للشئون الاسلامية، ووحدة الترجمة وتقوم باعداد تقارير ملخصة عن المواد التي تم رصدها لعرضها على اللجنة العليا للانترنت ويتم ترجمة الصفحات التي توصي اللجنة بترجمتها ثم تحفظ الصفحات في ملفات خاصة بكل موضوع كما تترجم بعض الردود الموجودة في مراجع عربية وتنشر على الشبكة أما وحدة الادخال والمراجعة اللغوية والبث فتقوم بادخال المادة العلمية التي توافق عليها اللجنة والمراجعة اللغوية الأولية بعد تحويل هذه النصوص الى Word ثم مراجعتها لغويا مرة أخرى والاعداد النهائي للمادة العلمية وبثها عن طريق الـ Html والمراقبة المستمرة للصفحة لاكتشاف أي تغيير يمكن أن يدخل عليها من الخارج.