شعر:طرفة بن العبد البكري إذا كنتَ، في حاجةٍ، مُرْسِلاً، فأرْسِلْ حَكِيماً، ولا تُوصِهِ وإنْ ناصِحٌ منكَ، يوماً، دَنا، فلا تَنْأ عنه، ولا تُقْصِهِ وإنْ بابُ أمْرٍ، عليكَ، التَوَى، فشاوِرْ لَبيباً، ولا تَعْصِهِ وذو الحقّ لا تنتقص حَقهُ، فإنّ القَطِيعَةَ في نَقْصِهِ ولا تَذكُرِ الدّهْرَ، في مجْلِسٍ، حَديثاً، إذا أنتَ لم تُحْصِهِ ونُص الحديثَ الى أهلِهِ، فإنّ الوثيقَةَ في نَصّهِ ولا تَحْرِصَنّ، فَرُبّ امْرِئٍ حَريصٍ، مُضاعٍ على حِرصِهِ وكم مِن فَتيً، ساقِطٍ عَقْلُهُ، وقد يُعْجَبُ الناسُ من شَخْصِهِ وآخَرَ تَحْسِبُهُ أنْوَكاً، ويأتِيكَ بالأمرٍ مِنْ فَصّهِ لبِسْتُ اللّيالي، فأفْنَيْنني، وسَرْبَلني الدّهرُ في قُمْصِهِ