قالت عنها الممثلة المصرية القديرة أمينة رزق إن لها مستقبلاً واعداً وذلك أثناء مشاركتها في فيلم «ناجي العلي».. وبالفعل مرت الأيام والسنون وتحولت الممثلة السورية ليلى جبر من ممثلة ناشئة إلى نجمة من الصف الأول، فلا يكاد يخلو مسلسل ناجح من مشاركتها، خاصة وانها تجيد اختيار الأدوار الجيدة والشخصيات الدرامية التي لا تنسى. ليلى الشقيقة الكبرى لمرح جبر وابنة الفنان القدير محمود جبر والفنانة القديرة هيفاء واصف تروي في هذا الحوار حكايتها مع الفن والأدوار الدرامية والشخصيات. تقول ليلى جبر: منذ نعومة أظفاري وأنا أهوى الفن والتمثيل خاصة وأن منزلنا كان يتحول في أمسيات كثيرة لمجلس للفنانين حيث كان الجميع على علاقة جيدة بوالدي وهذا ما أتاح لي فرصة التعرف على الوسط الفني عن قرب ودون أي مقدمات لذلك لم أشعر بالغربة وأنا أتجه نحو هذا الفن الذي أعتقد انني اعطيه اجمل ما أملك وهو حياتي ونشاطي كله. ـ ولهذا السبب يقال إنك تقبلين كل الأدوار التي تعرض عليك؟ ـ هذا اكلام مبالغ فيه لدرجة ما.. خاصة وان عدد الأدوار والشخصيات الدرامية التي تعرض عليّ يتجاوز العشرات كل عام ومن غير المنطقي والمعقول انني استطيع قبول كل هذه الادوار. المسألة باختصار ان الجميع يعرف نوعية الادوار التي أحب تقديمها، لذلك ترى المخرجين ومدراء الانتاج يرسلون لي النصوص الدرامية الفنية بأحداثها والبعيدة كل البعد عن الخيال والمبالغة سواء في الحدث الدرامي أو في طريقة تناول الشخصيات. ـ وهل يمكننا القول إنك تخصصت في الأعمال المعاصرة ذات البعد الاجتماعي؟ ـ ليس الى حد ما ولكنني أميل كما قلت لك لتقديم شخصيات درامية حقيقية من لحم ودم، يشعر المشاهد معها انها قريبة منه وانه قد يراها في حياته العادية لأنني دائماً أؤمن ان الفن الحقيقي هو الفن القادر على الوصول الى الجمهور دون الحاجة الى وسيط أو دعاية وفي النهاية لا أعتقد انني تخصصت في مجال الاعمال المعاصرة وانما أفكر جدياً في تنويع أدواري. ـ ما دام الأمر كذلك كيف تصفين مشاركتك في مسلسل «الجوارح» وقبل ان يتحول الى عمل بأجزاء متعددة كان رائداً في فكرته وطريقة تصويره وإدارة الممثلين فيه بالإضافة الى ان الجمهور تحمس لهذا العمل لدرجة انه تابع الأجزاء التالية منه بنفس الحماس، ولماذا لم تشاركي إذن في «الكواسر»؟ ـ لم يكن هناك مبرر درامي لوجودي خاصة وان الشخصية انتهت في الجزء الأول ولم يعد من المنطقي ظهورها في الجزء الثاني.. وبصراحة أقول ان العمل في مسلسل بأجزاء متعددة مسألة فيها الكثير من الحذر خاصة وإن كانت هذه الشخصية دون بعد وتنوع درامي يسمح لها بالتجديد وتقديم الأفضل وإلا تحولت الى قطعة ديكور لا معنى لها. ـ ولكنك قدمت شخصية «فداء» في مسلسل «حمام القيشاني» عبر أربعة أجزاء؟ ـ هذا صحيح.. والوضع في «حمام القيشاني» يختلف خاصة وان العمل بحد ذاته يروي فترة زمنية من حياة المجتمع السوري منذ فترة الاستقلال في نهاية الأربعينيات وحتى بداية الستينيات أي على امتداد عقد وأكثر.. وهذا معناه ان هناك الكثير من الأحداث والمواقف الاجتماعية والسياسية يمكن أن يتابعها الجمهور في هذا العمل وبالفعل فقد تابع الجمهور هذه الأحداث كما تابع دخول العديد من الشخصيات الدرامية على مدى هذه الأجزاء الأربعة. ـ وهل ستتاح لك فرصة المشاركة في الجزء الخامس والأخير من هذا المسلسل؟ ـ إن شاء الله، خاصة وانه بدأت التحضيرات الفعلية لتصوير هذا الجزء الأخير.. وبالنسبة لي أعتقد انني سأفتقد كثيراً لشخصية «فداء» بعد هذه السنة خاصة وأنني لا أستطيع تقديمها بعد ذلك وقد شغلتني طوال السنوات الماضية. ـ وما الذي يميز «فداء» عن بقية الشخصيات الكثيرة التي قدمتها؟ ـ في النهاية هي شخصية فاعلة استطاعت عبر ما تملكه من طموح ووعي أن تختار الطريق الذي تراه مناسباً وهي بشكل أو بآخر تمثل نموذج المرأة العربية المكافحة في تلك الفترات ضد الاستعمار أولاً والتخلف والجهل والقوى الرجعية الكثيرة... ولاشك أن الجمهور استطاع التعرف على جوانب كثيرة من هذه الشخصية على مدى الأجزاء الأربعة وأعتقد أنه لن يشعر بالتبدل الكبير في الجزء الأخير من «حمام القيشاني» والذي سيكون جاهزاً للعرض في رمضان المقبل. ـ هل صحيح ان ثمة تحضيراً لتنفيذ جزء ثانٍ من «الفصول الأربعة»؟ ـ نعم وربما يكون قد بدأ التصوير فعلاً في هذا الاطار ولكن مسلسل «الفصول الأربعة» لا يمكن القول انك تقدمين جزءاً ثانياً لأن طبيعة هذا العمل الكوميدي ـ الاجتماعي من خلال صيغة الحلقات المتصلة ـ المنفصلة يؤكد انه يمكن تقديم عشرات الحلقات دون أن يكون ذلك على حساب نوعية المادة الدرامية فيه.. هناك عائلة لديها الكثير من المسائل والهموم الصغيرة والتي يصلح كل يوم يمر بها لأن يكتب عنه حلقة كاملة. ـ ستشاركين في الجزء الثاني أو الحلقات الجديدة من هذا المسلسل الناجح؟ ـ بالتأكيد فقد اتصل بي الفنان سليم صبري الذي سيخرج هذا الجزء بعد ان اعتذر الفنان حاتم علي لمشاغله الكثيرة وارتباطاته المتعددة في تلك الفترة.. وأرسل إليّ نسخة من العمل الجديد وأعتقد انه سيبدأ التصوير في فترة قريبة جداً. ـ في مسلسل «عائلتي وأنا» قدمت دوراً متميزاً ألم تخافي من هذه التجربة؟ ـ في البداية نعم، لكن الفنان دريد لحام شجعني كثيراً كذلك المخرج حاتم علي والفنانة سلمى المصري وبالفعل شعرت بالسعادة وأنا أتابع العمل عبر شاشة التلفزيون خاصة وأنني أعتبر دوري فيه مغامرة من نوع خاص وقد نجحت. ـ مع أن ملامحك الخارجية لا توحي بهذه النوعية من الأدوار؟ ـ لست مع هذا الوصف تماماً.. لأن الفنان مطلوب منه تقديم كافة الشخصيات والأدوار وأستغرب تماماً كل من يقول انه لا يستطيع تقديم هذا الدور أو ذاك وأنه لا يتخيل نفسه في هذه النوعية من الأدوار. المسألة برأيي أنه ولكي تكون فناناً حقيقياً فيجب ان تقنع الجمهور بذلك.. والجمهور من هذه الناحية حساس لدرجة كبيرة وله عين ناقدة ولا يمكن أبداً الاستهانة به، لذلك كنت على الدوام أضع الجمهور ضمن حساباتي ولا أغفل رأيه في أعمالي السابقة. دمشق ـ ميساء العلي