منحت مجلة «انترتينمنت» السينمائية الامريكية واسعة الانتشار النجمة السينمائية الامريكية المولد والاسترالية النشأة نيكول كيدمان لقب «فنانة العام 2001» من بين جميع نجوم هوليوود، معلنة انها استحقت هذا الشرف بجدارة بفضل ما وصفته المجلة «بتميزها ومواهبها الفياضة وقدرتها على ان تسحر جمهورها وتقدم له مفاجأة في كل دور جديد وبفضل مثابرتها المتواصلة لكي تفوق كل التوقعات، بما في ذلك توقعاتها الشخصية، ما يجعلها بحق فنانة العام». وتقول نيكول كيدمان تعقيباً على ذلك انها فخورة بلقب «فنانة العام»، ولكنها تعتز بكونها ممثلة اولاً وقبل كل شيء. وتصف العام 2001 بأنه كان عاماً غريباً في حياتها ولكنه كان عاماً حافلاً بالانجازات الفنية، وتشير الى انها واجهت خلاله الكثير من المشاكل الشخصية التي نجحت اخيراً في التعامل معها، وذلك في اشارة الى طلاقها من زوجها السابق النجم السينمائي توم كروز. وقد استندت مجلة «انترتينمنت» في اختيار نيكول كيدمان «كفنانة العام 2001» اساساً الى دوريها المتميزين في فيلمي «الطاحونة الحمراء» و«الاخرون» اللذين اكسباها ترشيحين لجوائز الكرات الذهبية السينمائية التي تمنحها رابطة الصحفيين الاجانب في هوليوود لافضل ممثلة في دور كوميدي او موسيقي وفي دور درامي. وقد حصل فيلم «الطاحونة الحمراء» على ستة من ترشيحات جوائز الكرات الذهبية، بينها جائزة افضل فيلم كوميدي او موسيقي. ويظهر دورا الممثلة نيكول كيدمان في هذين الفيلمين مواهبها الفياضة ومساحة الاداء لدى هذه الممثلة التي اثبتت وجودها في هوليوود واصبحت واحدة من المع نجومها بفضل سلسلة من الادوار المرهفة الحساسية في طائفة من الافلام المتميزة بعد الشهرة التي حققتها في السينما الاسترالية. ويمثل فيلمها الاول «الطاحونة الحمراء» للمخرج الاسترالي بازايرمان اهم محاولة طموحة تقوم بها هوليوود لاحياء الفيلم الغنائي الاستعراضي منذ قرابة اربعين عاماً. ويعيد هذا الفيلم الى الشاشة قصة قدمت في خمسة افلام سابقة بنيت على شخصيات واحداث تاريخية وقعت في عالم الليل واللهو في النادي الليلي الشهير الطاحونة الحمراء في باريس في اواخر القرن التاسع عشر. واعتمدت لهذا الفيلم ميزانية ضخمة تزيد على 50 مليون دولار واستخدمت فيه مجموعة كبيرة من المواهب الفنية المتميزة امام ووراء الكاميرا وثلاثين اغنية لكبار نجوم الغناء السابقين والمعاصرين وبعض اضخم الديكورات السينمائية واجملها واكثرها تكلفة. وتقوم نيكول كيدمان في فيلم «الطاحونة الحمراء» بدور الغانية الجميلة ساتين ونجمة استعراضات النادي الليلي «الطاحونة الحمراء» والتي يتنافس على حبها وكسب ودها كاتب بوهيمي شاب ورجل غني شرير. وتقوم الممثلة نيكول كيدمان في فيلم «الاخرون» للمخرج الاسباني المعروف اليهاندرا امينابار بدور امرأة تعيش مع طفليها في جزيرة نائية في عزلة تامة عن العالم بعد ان يذهب زوجها للقتال في الحرب العالمية الثانية ثم تتعرض لسلسلة من الاحداث غير الطبيعية. ومن الجدير بالذكر ان زوج الممثلة نيكول كيدمان السابق النجم توم كروز هو المنتج المنفذ لهذا الفيلم. وقد اشاد توم كروز بالاداء الرائع لزوجته في الفيلم، وقال انه جدير بترشيحها لجائزة الاوسكار. ويتضح من هذين الفيلمين ومن الافلام الاخرى التي تقوم النجمة السينمائية نيكول كيدمان ببطولتها في الوقت الحاضر وتلك التي ستكون جاهزة للعرض في دور السينما في العام المقبل، مدى النجاح الذي تحققه هذه الممثلة الموهوبة والمكانة الكبيرة التي تحتلها في هوليوود والتقدير الذي تحظى به بين المخرجين والمنتجين السينمائيين والنقاد والجمهور. وقد حققت الممثلة نيكول كيدمان ذلك مع زوجها السابق الممثل توم كروز وبدونه. واثبتت خلال السنوات القليلة الماضية مقدرتها كممثلة موهوبة في طائفة من الادوار السينمائية المنوعة في عدد من الافلام التي جمعت بين المستوى الفني الرفيع والنجاح على شباك التذاكر. واقترنت المواهب الفنية للممثلة نيكول كيدمان بجمالها الساحر وقوامها الممشوق وطولها الفارع الذي يزيد على 180 سم. ولدت الممثلة نيكول كيدمان لوالدين استراليين في هونولولو بولاية هاواي الامريكية، ثم امضت عدة سنوات مع اسرتها في مدينة واشنطن قبل عودتها للاستقرار في استراليا، واظهرت ولعا بالفنون منذ الطفولة، وخاصة المسرح والرقص، وتدربت على رقص الباليه منذ سن الثالثة، ثم التحقت بعدد من المعاهد المسرحية الاسترالية وبرزت مواهبها في التمثيل في سن مبكرة حيث ظهرت في عدد من الاعمال المسرحية اثناء وبعد دراستها في تلك المعاهد.وقامت نيكول كيدمان في سن الرابعة عشرة ببطولة الفيلم التلفزيوني «عيد ميلاد البوش». واتبعت ذلك في نفس العام بالفيلم السينمائي «لصوص بي. ام. اكس» وبعدد من الافلام التلفزيونية الاخرى ثم بالمسلسل التلفزيوني القصير «فيتنام» الذي اكسبها شهرة واسعة في عام 1985. وفي عام 1989 اكتسبت الممثلة نيكول كيدمان شهرة عالمية بقيامها ببطولة الفيلم السيكولوجي المثير «هدوء مميت» للمخرج فيليب نويس. ثم ازدادت شهرة في العام ذاته بفضل ادائها المتميز في فيلم «هيلتون بانكوك» الذي تقوم فيه بدور سجينة في احد سجون تايلاند بتهمة ملفقة بتهريب المخدرات. ولفت اداؤها المتميز في عدد من هذه الافلام انتباه زوج المستقبل الممثل توم كروز الذي وقع اختياره عليها لتقاسمه بطولة فيلم سباق السيارات المثير «ايام الرعد» للمخرج توني سكوت في عام 1990. وتحولت العلاقة الغرامية بين بطلي الفيلم على الشاشة الى علاقة حب حقيقية ادت الى زواجهما في نهاية ذلك العام، وتبنيهما لطفلين في السنين اللاحقة. وتقاسمت نيكول كيدمان مع توم كروز بطولة فيلمين اخرين هما فيلم المغامرات التاريخي الملحمي «بعيداً جداً» للمخرج رون هوارد في عام 1992 وفيلم «عيون واسعة مغمضة» رائعة المخرج ستانلي كوبريك واخر افلامه عام 1999. وتميزت فترة التسعينيات بتزايد النشاط السينمائي للممثلة نيكول كيدمان منذ استقرارها في هوليوود. فقد قامت ببطولة عشرة افلام على الاقل اضافة الى افلامها الثلاثة مع زوجها السابق توم كروز. وواصلت خلال تلك الفترة التردد على وطنها الام استراليا حيث قامت ببطولة عدد من الاعمال السينمائية والتلفزيونية كفيلم «الغزل» الذي يتعلق بحياة مجموعة من المراهقين. ومن ابرز افلامها الاخرى التي قامت الممثلة نيكول كيدمان ببطولتها منذ ذلك الوقت فيلم العصابات «بيلي باتجيت» للمخرج روبرت بنتون والذي رشحت عن دورها فيه لجائزة الكرات الذهبية، وفيلم المغامرات «الرجل الوطواط الى الابد» للمخرج جول شوماشر الا ان الفيلم الذي ثبت مكانة نيكول كيدمان كممثلة قديرة متعددة المواهب هو فيلم «الموت من اجلك» للمخرج جاس فان سانت عام 1995 والذي ادت دورها فيه بحساسية مرهفة اكسبتها جائزة الكرات الذهبية وجائزة جمعية نقاد السينما في الاذاعة والتلفزيون. واظهرت الممثلة نيكول كيدمان نفس القوة في الاداء في فيلمها التالي «صورة سيدة» للمخرجة النيوزيلندية وصديقتها الحميمة جين كامبيون، وهو فيلم مبني على قصة شهيرة للروائي الامريكي هنري جيمس. وعادت نيكول كيدمان في عام 1998 الى المسرح حيث قامت ببطولة مسرحية «الغرفة الزرقاء» التي تؤدي فيها أدواراً متعددة على مسارح لندن حيث حققت نجاحاً منقطع النظير قبل ان تنتقل الى مسارح برودواي في نيويورك وتأسر ألباب الجمهور الأمريكي كما فعلت مع الجمهور البريطاني. وفازت عن دورها في تلك المسرحية بجائزة ايفننج ستاندارد ورشحت لجائزة أوليفيه المسرحية البريطانية المرموقة. وستعرض دور السينما الامريكية خلال الأسابيع القليلة المقبلة الفيلم المقبل للممثلة نيكول كيدمان، وهو فيلم «فتاة عيد الميلاد» للمخرج جيز باترويرت والذي تقوم فيه بدور عروس روسية تصل الى لندن يطلبها مدير بنك بريطاني على شبكة الانترنت ثم يواجه سلسلة من المفاجآت والمتاعب. وقد عرض هذا الفيلم في مهرجان البندقية السينمائي في العام الماضي. وقد انتهت نيكول كيدمان أخيراً من القيام ببطولة فيلم «الساعات» للمخرج ستيفين دالدري. وتدور قصة هذا الفيلم المبنية على رواية للكاتب مايكل كننجهام حول ثلاث نساء يعشن في عصور مختلفة، ويجمع بينهن تأثرهن بقصص الكاتبة فرجينيا وولف. وتتصدر نيكول كيدمان في هذا الفيلم مجموعة من الممثلات المتميزات مثل ميريل ستريب وجوليان مور وتوني كوليت وكلير دينز وأليسون جاني. ويتضح من هذا العرض ان الأفلام التي قامت الممثلة نيكول كيدمان ببطولتها على مر السنين تضم عدداً من الأفلام المتميزة التي جسدت فيها طائفة منوعة من الشخصيات بحساسية مرهفة، مما يضعها في مصاف أقدر ممثلات هوليوود. كما أن النجاح الذي حققته العديد من أفلامها على شباك التذاكر يعزز مكانتها بين أبرز نجمات هوليوود. عمّان ـ محمود الزواوي