يهزأ الكاتب الايطالي امبرتو ايكو من رد فعل المثقفين العاطفي عندما يتعلق الامر بشبكة الانترنت. وينصح ايكو المثقفين بان يروا الانترنت كما هي بوصفها تقنية حديثة للاتصال والتواصل، وليس بوصفها نهاية للعالم او نهاية للكتاب الورقي على وجه الخصوص. ان الكتاب في رأي ايكو نتاج كامل، صغير وخفيف ومتماسك ويمكن استعماله في اي مكان. يمكنك ان تقرأه على الشموع..لكن كل هذا في رأي ايكو يمكن استبداله بأقراص مدمجة. ما يشغل بال امبرتو حقيقة هو موضع الديمقراطية على الانترنت فعدد قليل من الناس يستعمل هذه التكنولوجيا المخصصة للاغنياء وللمثقفين مما يمكن ان يخلق تصدعا اجتماعيا مرتقبا. فالبروليتاريون والفقراء جدا لا يمكنهم الوصول الى الانترنت، اما الطبقة الوسطى فهي تستعمل الكمبيوترات لكن بشكل سلبي. فالمعلومات الكثيرة في رأي امبرتو ايكو ليست افضل من المعلومات القليلة. ويضرب امبرتو ايكو مثالا لذلك قائلا «فلنفترض انك منحت مليارا من الدولارات وطلب منك ان تعد الاوراق ورقة ورقة فيجب ان ترفض لأن الامر مجرد شرك وضع لك فيلزمك 30 سنة: اربع وعشرين ساعة على اربع وعشرين للوصول الى انهاء العد بسرعة ورقة في كل ثانية». لقد تم حل المشكل في اعتقاد امبرتو باختراع الشبكات، ويجب عليك ان تناضل للوصول للمعلومة وهذه هي المشكلة الحقيقية حسب امبرتو ايكو. ـ إيلاف