قال مسئولون كبار بوزارة الصحة البريطانية امس الاول ان البريطانيين الذين يعانون تليف الاعصاب أو الاما حادة أخرى يمكن أن توصف لهم عقاقير تعتمد في تركيبها على نبات القنب في غضون عامين. وكان المرضى الذين يعانون أمراضا مثل تليف الاعصاب الذي يهاجم الجهاز العصبي المركزي للجسم يطالبون منذ أعوام بعقار مسكن للالم يدخل القنب في تركيبه. وخرق عديد منهم القانون بشرائهم المخدر من تجار. وتدرس الحكومة استخدام القنب كمسكن للالم وهي خطوة يرجح أن تثير من جديد جدلا حول التخفيف من قوانين المخدرات في بريطانيا. وأصبحت كندا العام الماضي أول بلد يسمح قانونا باستخدام الماريجوانا كعلاج للامراض المزمنة. وقال وزير الدولة للصحة اللورد هانت انه تم الشروع في تجارب لتقدير استخدام المواد الكيميائية المستخلصة من القنب في تسكين الام تليف الاعصاب وفي أعقاب العمليات الجراحية. ويجري مجلس الابحاث الطبية الذي تموله الحكومة البريطانية تجاربه بتقديم كبسولات أساس تركيبها نبات القنب الى مئات من مرضى تليف الاعصاب. وسترسل نتائج هذه الابحاث التي يتوقع صدورها بحلول نهاية عام 2002 الى المعهد الوطني للجودة العلاجية الذي يشرف على الخدمات الطبية في بريطانيا والذي سيقرر بدوره ما اذا كان من الواجب تقديم أقراص أساسها القنب من خلال تذاكر طبية في نظام الخدمات الصحية الوطنية. وقال هانت في بيان «يرجح صدور قرار بشأن ما اذا كان سيتم ترخيص واحد أو أكثر من هذه المنتجات للاستخدام الطبي الرسمي في 2004/2005». وحذر هانت من الربط بين الاستخدام الدوائي للقنب واستخدامه الترويحي. وكانت بريطانيا قد خففت موقفها من الماريجوانا بقولها ان الشرطة ستحذر من يضبط ومعه كمية صغيرة منها للاستخدام الشخصي بدلا من تغريمه أو سجنه. ويفضل كثير من مرضى السرطان وتليف الاعصاب تعاطي مخدر الحشيش المستخرج من نبات القنب بدعوى أنه يسكن الالم ويفتح الشهية دون أن يسبب الآثار الجانبية لكثير من البدائل الطبية التي تؤدي الى تهتك الانسجة. وتعكف شركة جي دبليو فارماسوتيكالز البريطانية للمستحضرات الدوائية على تطوير وصفات أدوية طبية أساس تركيبها القنب. وقالت اخيرا انها ستوسع نطاق تجاربها المعملية لتشمل التعامل مع الام السرطان. وقال الدكتور جيفري جاي الرئيس التنفيذي للشركة «هذه خطوة ايجابية من قبل الحكومة». وقالت جمعية تليف الاعصاب وهي أكبر مؤسسة خيرية في المملكة المتحدة تعمل لصالح 85 ألف بريطاني يعانون من هذا المرض المعوق انها ترحب بأي علاجات جديدة مأمونة الاستخدام. وقال متحدث باسم الجمعية «تفيدنا دلائل غير مؤكدة بأن العقاقير الموجودة حاليا غير فعالة في التعامل مع أعراضهم «مرضى تليف الاعصاب» وأنهم يستفيدون فعلا من استخدام القنب». وكانت بريطانيا قد حظرت القنب عام 1928 وما تزال حيازته والاتجار فيه مخالفة للقانون. ـ رويترز