شنت منظمة الصحة العالمية امس الاول معركة جديدة في حربها على التبغ اذ دعت بلدان اوروبا الشرقية المعروفة بشراهة التدخين الى تشديد الحظر على اعلانات السجائر وزيادة الضرائب عليها. ويقول احدث تقرير للمنظمة ان 38 بالمئة من الرجال و23 بالمئة من النساء في اوروبا يدخنون. ولكن ترتفع معدلات التدخين بين الذكور في وسط اوروبا وشرقها حيث تنخفض المستويات الاقتصادية لتتجاوز النسبة 50 بالمئة. وبينما تنخفض معدلات التدخين في الغرب عموما فانها مازالت كما هي بل وفي ازدياد في الدول الشيوعية سابقا بأوروبا الشرقية حيث استثمرت شركات التبغ اموالا طائلة طوال العقد الماضي. ففي البانيا وهي من افقر دول اوروبا يدخن 60 بالمئة من الرجال. وقالت جرو هارلم برونتلاند المديرة العامة للمنظمة امام مؤتمر لمكافحة التدخين في وارسو «يموت شخص كل ثماني ثوان بسبب التدخين. نحن نخوض هنا معركة». واردفت بقولها «تبنت بولندا بالفعل سياسات لمكافحة التبغ لكن مازالت دول اخرى بأوروبا الشرقية تتقاعس». وتفرض بولندا حيث يلقى 70 ألف شخص حتفهم سنويا بسبب التدخين حظرا اشد من دول الاتحاد الاوروبي على اعلانات التبغ. ولكن سوء تنفيذ الحظر يجعل من السهل للاطفال شراء السجائر من اي متجر تقريبا. ودعت برونتلاند ايضا الى تخليص الرياضة من كل اشكال الرعاية من جانب شركات التبغ كما هو الحال في بولندا. وقالت «ان دورة سولت ليك الاولمبية الشتوية اعلن خلوها من اي مظهر للتدخين. وسيتزامن الاحتفال هذا العام باليوم العالمي لمكافحة التدخين في الحادي والثلاثين من مايو مع افتتاح كأس العالم لكرة القدم في كوريا». ويجتمع وزراء الصحة الاوروبيون هذا الاسبوع في العاصمة البولندية في مسعى لصياغة موقف مشترك قبل الدورة المقبلة للمفاوضات العالمية بشأن معاهدة دولية للسيطرة على التبغ من المقرر ان تعقد في جنيف الشهر المقبل. ـ رويترز